600 دولار مقابل منحة دراسية خارج لبنان... قوى الأمن تعمم اسمَي شركتين في قضية احتيال
"لا إهانات شخصية"... إسرائيل تردّ على رواية "مكالمة الصراخ"
تتواصل التداعيات السياسية والإعلامية للمكالمة الهاتفية المتوترة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تضارب واضح بين الرواية الأميركية والتفسير الذي يقدمه مسؤولون إسرائيليون لما جرى خلف الأبواب المغلقة، في وقت تتصدر فيه الساحة اللبنانية وملف المفاوضات مع إيران واجهة الخلاف بين الجانبين.
وبحسب تقرير للصحافي عيدان كوفلر في موقع "واللا" الإسرائيلي، نفى مصدر إسرائيلي مطلع أن يكون ترامب قد وجّه إهانات شخصية إلى نتنياهو خلال المكالمة، مؤكداً أن "تبادل الكلمات الحاد دار حول التصريحات العلنية التي أدلى بها كل طرف بعد الاتصال، وليس حول أمور شخصية".
وجاء هذا النفي بعد تقارير أميركية تحدثت عن هجوم غير مسبوق من ترامب على نتنياهو، وعن تدخله المباشر لإحباط خطة إسرائيلية كانت تستهدف مواقع في بيروت.
وكانت تقارير قد أفادت بأن ترامب اتهم نتنياهو خلال اتصال هاتفي صعب بتقويض المفاوضات الأميركية مع إيران من خلال توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الأميركي، استناداً إلى مسؤولين كبيرين في الإدارة الأميركية ومصدر إضافي مطلع، فإن المكالمة بين الزعيمين شهدت تبادلاً قاسياً للكلمات، حيث أبدى ترامب غضباً شديداً من حجم الإصابات بين المدنيين في لبنان، وعارض بشدة سياسة تدمير مبانٍ كاملة من أجل اغتيال قائد واحد في حزب الله.
وبحسب المصدر نفسه، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلاً: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
كما نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن ترامب ذكّر نتنياهو بالدعم الذي قدمه له في مواجهة إجراءاته القضائية داخل إسرائيل، وقال له: "أنت مجنون للغاية. كنت ستدخل السجن لولا أنا. أنا أنقذك. الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
وأشار التقرير إلى أن الغضب داخل البيت الأبيض تصاعد بعدما هددت إيران بالانسحاب من المفاوضات الجارية مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن الولايات المتحدة وإيران تجريان حالياً مباحثات حول مذكرة تفاهم واسعة، تتضمن بنداً يتعلق بوقف القتال على الجبهة اللبنانية.
ورغم إقرار واشنطن بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله، اعتبر مسؤولون أميركيون أن إسرائيل ذهبت في التصعيد إلى ما يتجاوز الحدود المطلوبة.
وبعد وقت قصير من المكالمة المتوترة، سارع ترامب إلى نشر رسالة عبر منصته الاجتماعية أكد فيها أن المفاوضات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة.
كما أفاد التقرير بأن تحذير ترامب من أن قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دولياً، دفع تل أبيب إلى تعديل خططها العسكرية.
وأكد مصدر إسرائيلي، بحسب "واللا"، أنه جرى إسقاط خطة استهداف مواقع تابعة لحزب الله في بيروت من جدول الأعمال.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي كبير أن ترامب أدار المكالمة بطريقة حازمة جداً، فيما رد نتنياهو عليه قائلاً: "حسناً، حسناً، فقط تأكد من أن كل شيء سيُعالج".
ورغم هذه التسريبات، قدم نتنياهو للرأي العام الإسرائيلي رواية مختلفة بعد انتهاء الاتصال، إذ أعلن أنه أوضح لترامب أن إسرائيل ستهاجم بيروت إذا لم يوقف حزب الله إطلاق النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
كما شدد نتنياهو على أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان ستتواصل، مؤكداً أن موقف إسرائيل لم يتغير.
وفي المقابل، امتنعت رئاسة الوزراء الإسرائيلية عن إصدار أي تعليق رسمي على تفاصيل ما ورد في تقرير "أكسيوس".
وبين رواية أميركية تتحدث عن توبيخ قاسٍ وتغيير فوري للخطط العسكرية، ورواية إسرائيلية تصف الخلاف بأنه مجرد نقاش حاد حول التصريحات العلنية، تبقى الجبهة اللبنانية في قلب التوتر المتصاعد بين واشنطن وتل أبيب، وفي صلب الحسابات المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|