عربي ودولي

برّي ضدّ إسقاط الحكومة؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في غمرة التمديد الثالث لوقف إطلاق النار، الذي يمتدّ لشهر ونصف، “تمدّدت” رقعة الجرائم الإسرائيليّة وتجاوزت كلّ الخطوط الحمر بتوسيع بقعة الاجتياح شمال نهر الليطاني، منذرةً بتعديل قاسٍ لقواعد الاشتباك قد يحوّل الجنوب برمّته حتّى أبواب صيدا إلى منطقة قتال وسيطرة إسرائيليّة كاملة، وورقة “عسكريّة” ثقيلة على طاولة التفاوض السياسيّ.

دخل سلاح المسيّرات المُفخّخة التي يطلقها “الحزب” إلى المعركة ليزيد من الوحشيّة الإسرائيليّة، وهو ما دفع الإسرائيليّ إلى التمسّك برفع ورقتين بوجه واشنطن: لبنان غير مشمول باتّفاق الولايات المتّحدة الأميركيّة وطهران، ولا قيود على حرّيّة الحركة الإسرائيليّة “للتصرّف” حيال “الحزب”.

تكثّفت في الأيّام الماضية مسارات ضغط الجيش الإسرائيليّ بما يوحي بمحاولة فرض قواعد ميدانيّة جديدة من الجنوب إلى البقاع ومنطقة نيران تتوسّع لتفرض على الحكومة ضغوطاً متزايدة، وخصوصاً مع إغراق الجنوب بإنذارات الإخلاء التي طالت مدينتيٌ النبطية وصور للمرة الأولى، وأدّت إلى موجات إضافيّة من النزوح باتّجاه صيدا، بيروت، والشمال، فضلاً عن الدخول إلى منطقة زوطر الشرقية ما يؤشٌر إلى احتمال تقدم العدو باتجاه النبطية.

معطيان أساسيّان

يتزامن واقع أمنيّ عسكريّ بالغ التعقيد والخطورة مع معطيَين أساسيَّين:

– بدء التفاوض الأمنيّ بين الوفدين العسكريَّين اللبنانيّ والإسرائيليّ في البنتاغون غداً، أشار موقع “أساس”، إنّ البند الأوّل على جدول الأعمال هو طلب لبنان التزام وقف إطلاق النار بشكل نهائيّ وشامل، لكنّ كلّ المعطيات تؤكّد أنّ الإسرائيليّ غير معنيّ بهذا الطلب، وخصوصاً في ضوء التطوّرات العسكريّة الأخيرة. لكن مع ذلك لن يكون رفض الطلب عائقاً أمام استكمال الوفد اللبنانيّ الاجتماع، باعتبار أنّه “حامل لهذه الرسالة” من السلطة السياسيّة، ولا يطرحها شرطاً للاستمرار في الاجتماع.

تحرص الأوساط القريبة من بعبدا على تأكيد “الطابع التقنيّ” للاجتماع، لكنّ جهات سياسيّة تتخوّف من أن يتحوّل لقاء البنتاغون إلى “مساءلة سياسيّة إسرائيليّة عن سبب تقصير الحكومة والجيش في نزع سلاح “الحزب”، بناء على الخطّة نفسها التي أقرّتها الحكومة، وهو ما سيدفع الإسرائيليّ إلى تبرير كلّ أفعاله الإجراميّة الحاصلة”.

– في غمرة التصعيد العسكريّ رفع “الحزب” ورقة إسقاط الحكومة. وفق المعلومات، لم يكن موقف الشيخ نعيم قاسم في شأن الردّ على محاولات الحكومة محاصرة مؤسّسات “القرض الحسن”، بالتلويح بورقة الشارع، منسّقاً مع الرئيس نبيه برّي، ولا سيّما بعد الموقف المشترك للطرفين في 11 نيسان الذي طلبا فيه عدم التظاهر “حمايةً للاستقرار”.

لا لإسقاط الحكومة

يقول مطّلعون إنّ برّي لا يؤيّد في أيّ وقت إسقاط الحكومة في الشارع، وبالتالي هو غير مؤيّد لموقف قاسم الأخير، حتّى إنّ أحد نوّاب برّي لم يتردّد في القول إنّ “كلام الأمين العامّ لـ”الحزب” رأي وحسب، والوضع لا يسمح بهذا الأمر”.

كان لافتاً صدور بيان مشترك عن حركة “أمل” و”الحزب” يوم أمس الأوّل، بعد بيانهما الأخير في 11 نيسان، أكّدا فيه أنّ “وحدة اللبنانيّين وتضامنهم يشكّلان الركيزة الأساسيّة في مواجهة العدوان الإسرائيليّ، وتتطلّب حماية لبنان أعلى درجات التكاتف الداخليّ والتمسّك بعناصر القوّة الوطنيّة، بعيداً عن كلّ ما من شأنه إضعاف الموقف الوطنيّ الجامع”، وشدّدا على أنّ “المقاومة والوحدة الوطنيّة كانتا، وما تزالان، الأساس في صناعة الانتصارات وحماية الوطن”.

يؤكّد المطّلعون أنّ “برّي يمسك العصا من النصف. لا إسقاط للحكومة، و”لا” كبيرة لخروج وزراء الثنائيّ الشيعيّ من الحكومة”.

أكّدت المعطيات اتّصال رئيس الجمهوريّة جوزف عون بالرئيس برّي مهنّئاً بعيد الأضحى، وواضعاً إيّاه في أجواء مفاوضات البنتاغون غداً، فيما برّي يتصرّف على أساس أنّ أيّ محاولة تأتي بوقف إطلاق نار حقيقيّ هو معها.

لكن على الرغم من سياسة الصمت التي يعتمدها برّي لا يرى أنّ المسار الرئاسيّ المتّبع سيقود إلى أيّ مكان، والدليل أنّه منذ إعلان الرئيس عون قرار لبنان خوض المفاوضات المباشرة رفعت إسرائيل من وتيرة جرائمها ولم تلتزم وقف إطلاق النار، فيما ثابر وفد لبنان على حضور لقاءات واشنطن تحت النار، وصدرت وثيقة رسميّة عن الخارجيّة الأميركيّة أعطت إسرائيل حقّ “الفتك” بلبنان، من دون صدور موقف رسميّ لبنانيّ يشرح خلفيّاتها وحقيقة توقيع لبنان عليها، ولم يكن هناك موقف رئاسيّ من العقوبات الأميركيّة الأخيرة. يؤكّد المطّلعون أنّ رهان “برّي الأكبر هو على مسار المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة”.

ملاك عقيل - اساس ميديا

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا