إقتصاد

اقتصاد على حافة الصدمة... البساط يكشف كلفة الحرب على لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يعيش لبنان واحدة من أصعب مراحله الاقتصادية والاجتماعية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار النزوح والضغوط المعيشية، في وقت أكد فيه وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن البلاد دخلت فعليًا مرحلة "الركود التضخمي"، مشيرًا إلى أن الانكماش الاقتصادي يُقدّر بـ7%، فيما يبلغ معدل التضخم نحو 20%، وذلك في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية.

وأضاف البساط أنه "ليس من النوع الذي يخبئ الحقيقة"، مؤكدًا أن الوضع "صعب جدًا"، لكن المحاولات مستمرة لامتصاص الأزمة.

ولفت إلى أن الاقتصاد اللبناني مبني على قدرة عالية على التأقلم والتكيّف، نتيجة ما مرّ به البلد من حروب وأزمات. وأوضح أن المصاعب قائمة، لكن قدرة المجتمع والقطاع الخاص على التحمل لا تزال موجودة، إلى جانب دور الاغتراب، حيث لا يزال نحو مليون لبناني يحوّلون أموالًا إلى لبنان، إضافة إلى ادخار اللبنانيين، والمساعدات الخارجية من الدول الشقيقة والصديقة، ودور الدولة رغم تراجع إيراداتها وارتفاع الأكلاف العامة.

وأكد وزير الاقتصاد أن لبنان كان قد بدأ الخروج من الهاوية عبر إصلاحات سريعة شملت تعيينات وحوكمة وخططًا مستقبلية ومشاريع كبرى، خصوصًا في القطاع المصرفي وقطاع الكهرباء، قبل أن يدخل البلد في الحرب ويعود إلى نقطة الصفر، وربما إلى أدنى منها.

وقال البساط: "الأزمة كبيرة جدًا، وبنية الاقتصاد كانت لا تزال ضعيفة قبل أن تقع الصدمة الاقتصادية بفعل الحرب"، موضحًا أن هذه الصدمة ظهرت في 4 مستويات: أولها الخسائر الاقتصادية من أضرار في الزراعة، وإقفال محال، وتسريح عمال، وغياب السياحة، حيث خسر لبنان خلال 6 أسابيع من الحرب نحو ملياري دولار، وهو رقم كبير لاقتصاد حجمه نحو 32 مليار دولار.

أما المستوى الثاني، بحسب البساط، فهو الدمار في المنازل والبنى التحتية، لافتًا إلى أن مسح الأضرار جارٍ حاليًا لتقدير الكلفة، لكنها تُقدّر بمليارات الدولارات. أما المستوى الثالث، فهو الأزمة الاجتماعية الصعبة، إذ إن واحدًا من أصل 5 لبنانيين ترك منزله وأصبح نازحًا، ما يشكّل أزمة سياسية واجتماعية ومالية، خصوصًا أن كلفة النزوح على الحكومة تُقدّر بـ100 مليون دولار شهريًا وتُقتطع من الموازنة.

وأشار إلى أن المستوى الرابع من الصدمة يتمثّل في التضخم، إذ يطال الغلاء كل شيء بفعل ارتفاع كلفة المحروقات، ما شكّل ضربة قاسية للقدرة الشرائية للمستهلك اللبناني.

سياسيًا، اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه "في يوم الخامس والعشرين من عام 2000، كتب الجنوب ملحمة غير مسبوقة حين انسحبت إسرائيل نتيجة صمود أبناء هذه الأرض وتضحياتهم، فكان يومًا للكرامة الوطنية الجامعة".

وأضاف أن ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، إذ لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ولا تزال قرى جنوبية عزيزة تئن تحت وطأة وجود إسرائيلي متجدد، في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1701.

وأكد عون أن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يساوم عليه، مشددًا على أن الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل يبقى مطلبًا وطنيًا ثابتًا لا تنازل عنه، تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض، الذي لن يكون تنازلًا ولا استسلامًا، بل تأكيدًا على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته عبر جيشه وقواه الأمنية الشرعية.

وشدد رئيس الجمهورية على أن أجلّ وفاء لذكرى التحرير هو بناء دولة تكون حصن اللبنانيين جميعًا، وتكون السيادة فيها أمانة يحملها كل مواطن، معتبرًا أن لبنان للجميع، وأن تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنه خيار لا بديل عنه.

بدوره، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، في "عيد المقاومة والتحرير"، إلى تحمل المسؤوليات لتحصين السلم الأهلي ونبذ الطائفية والمذهبية.

وقال بري في بيان إن ذكرى الخامس والعشرين من أيار تحل هذا العام، فيما الأرض والإنسان والإرادات والوطن وكل العناوين التي صنعت هذه المحطة المضيئة في تاريخ لبنان تتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ 3 سنوات، ومنذ شباط الماضي وحتى اليوم بات يأخذ شكل حرب إبادة وتدمير لكل مناحي الحياة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وكتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس": "لنجعل من مناسبة عيد المقاومة والتحرير هذا العام، يوم تضامن مع عائلات الشهداء ومع الجرحى والأسرى والنازحين وأهلنا الصامدين في الجنوب والقرى الأمامية. أما العيد فلن نستعيده إلا يوم انسحاب إسرائيل الكامل من أرضنا وعودة أهلنا إليها بأمان وكرامة".

ميدانيًا، كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته في الجنوب والبقاع الغربي، ووجّه إنذارًا عاجلًا بالإخلاء إلى سكان بلدات وقرى: النبطية التحتا، اللويزة في جزين، سجد في جزين، عين قانا، حاروف، زبدين في النبطية، كفررمان، الدوير، عدشيت الشقيف وميدون.

ورفعت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة الإجمالية للحرب منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا