من آلية قائد اللواء 300 إلى "درون دوم"... حزب الله ينشر مشاهد استهدافات بالمسيّرات
ملفّ التجنيس في عهد عون... هكذا كانت تُعقَد الصفقات!
أثار مرسوم التجنيس الذي أصدره رئيس الجمهورية السابق ميشال عون عام 2018 جدلًا واسعًا، وسط حديث عن وجود أسماء مقرّبة من النظام السوري السابق، ما أدّى إلى تفجير سجال سياسي وقانوني كبير في ذلك الوقت، وقد حاول عون، في نهاية عهده عام 2022، تمرير مرسوم تجنيس جديد يضمّ حوالى 4000 اسم، إلا أنّ وزير الداخلية آنذاك القاضي بسّام مولوي رفض حتى الاطلاع على هذه الأسماء، الأمر الذي أوقف المرسوم ومنع صدوره.
وفي هذا الإطار، يقول مصدر وزاري إنّ مرسوم "الأربعة آلاف مجنّس"، والذي تضمّن عددًا من "الأسماء الملغومة"، لم يمرّ بسبب رفض مولوي الاطلاع على الأسماء، والتي كانت غالبيتها من السوريين والعراقيين.
يضيف المصدر أنّ عون طلب في ذلك الوقت من المدير العام لوزارة الداخلية متابعة الملف والاطلاع على الأسماء بعد رفض مولوي، إلا أنّ المدير العام التزم بقرار وزير الداخلية ورفض السير بالمرسوم كونه يخضع بشكل مباشر لوزارة الداخلية، أي أنه يسير بحسب قرارات الوزير.
ويعتبر المصدر أنّ تجارب التجنيس في لبنان كانت سيئة، بدءًا من مرسوم التجنيس عام 1994، مرورًا بمرسوم التجنيس الذي صدر في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان وصولًا إلى مرسوم عام 2018 الذي وقّعه ميشال عون.
من جهة أخرى، يشير المصدر إلى أنّ العرقلة التي قام بها مولوي دفعت عون إلى محاولة التواصل معه مرارًا، إلا أنّ الأخير بقي على موقفه الرافض، حتى أنّ العلاقة بينهما بقيت مقطوعة حتى نهاية العهد، كما حصلت، بحسب المصدر، تدخلات من رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي، الذي حاول إقناع مولوي بتمرير جزء من الملف، إلا أنّ وزير الداخلية تمسّك برفضه، ويذكر المصدر أن ميقاتي طلب من وزير الداخلية حينها بعض الليونة لتمرير المرسوم، فـ"بياخد عون شوي ونحنا شوي ومنمشّي الأمور".
يضيف المصدر أنّ عون تواصل أيضًا مع المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، لاتّخاذ إجراءات حول الملف في محاولة لتمرير المرسوم ، إلا أنّ مولوي اعتبر أنّ الملف من صلاحيات وزارة الداخلية، رافضًا أي خطوة من دون العودة إليه.
يكشف المصدر أنّ أغلب الأحزاب المسيحية في تلك المرحلة لم تكن متحمّسة لتمرير المرسوم، لا سيما أنّه أعاد إلى الواجهة الجدل الذي رافق مراسيم التجنيس السابقة، وخصوصًا مرسوم عام 1994 والمرسوم الذي صدر خلال ولاية وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق في عهد الرئيس السابق ميشال عون.
وفي السياق نفسه، برز خلاف دستوري حول صلاحيات إصدار مراسيم التجنيس، إذ اعتبر ميقاتي أنّ من حق رئيس الجمهورية إصدار المرسوم، فيما ينصّ القانون على أنّ اقتراح مرسوم التجنيس يأتي من وزير الداخلية قبل أن يُرفع إلى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه.
كما حصل الموقع على معلومات تفيد بأنّ الطعون المقدّمة ضد مرسوم التجنيس لعام 1994، والتي كان قد تقدّم بها في حينه النائب السابق نعمة الله أبي نصر، باسم الرابطة المارونية، لم يُبتّ بها حتى اليوم.
ويختم المصدر بالإشارة إلى أنّ من أخطر ما يحصل في ملفات التجنيس هو محاولة منح الجنسية لأشخاص بطرق ملتبسة أو من دون تدقيق كافٍ في خلفياتهم، الأمر الذي يفتح الباب أمام إشكاليات قانونية وسياسية وديموغرافية حسّاسة في لبنان.
تقلا صليبا -الكلمة أونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|