محليات

عقوبات أميركية لحماية “مسار السلام” اللبناني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بذريعة “عرقلة عملية السلام في لبنان” و”إعاقة نزع سلاح حزب الله” أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على “خطوة صاعقة” تجاه لبنان، بفرضها عقوبات على نواب ومسؤولين من “حزب الله” وحركة “أمل” وضابطين رفيعي المستوى في “الأمن العام” والجيش وسفير إيران المعاقب لبنانيا أصلا.
هذه “الخطوة الصاعقة” في هذا “التوقيت الحساس جدا” توجه رسائل عدة في كل الاتجاهات المعنية والمتقاطعة في الشأن اللبناني. لكن أهمها وأغلظها هي أن “السلام اللبناني” صار بندا متقدما على الأجندة الترامبية، قبيل إنطلاق “المسار الأمني” اللبناني – الإسرائيلي في البنتاغون في 29 أيار الحالي.
وإذ سبق مرارا أن فرضت إدارات أميركية عقوبات على لأشخاص وكيانات على علاقة بـ”حزب الله”، كجماعة، فإن عقوبات الأمس استهدفت “البيئة” التي يتحرك خلفها ووسطها الحزب وبما يتصل بتركيبة “الثنائي الشيعي” التي شكلت غطاء طوال عقود للهيمنة على القرارين السياسي والأمني في لبنان”.
ووسط الحرب الإسرائيلية المفتوحة بذريعة القضاء على سلاح “حزب الله”، تأتي العقويات بمثابة إشهار سياسي مفاده أن لبنان بات، بعد إهمال بالكامل زمنا طويلا، بين الأولويات المتقدمة لإدارة ترامب، باعتباره جبهة أساسية في مشروع “الكيان الإبراهيمي” للشرق الأوسط، بعد سقوط وهم “شرق الأقليات” الذي تسيده النظام الأسدي في سوريا وتلاشى مع بشار في موسكو.
إنها خطوة إستعادة لبنان بالبدء بتحريره من المنظومة الإيرانية – السورية، الأمنية والعسكرية والسياسية، التي أطبقت على البلد منذ الإعلان عن تأسيس “حزب الله” الذي تولى لاحقا تنفيذ كل الاستهدافات “القذرة” لهذه المنظومة للحؤول دون انعتاق لبنان وأخذه مكانته ودوره في محيطه العربي.
بتوزيع العقوبات على سياسيين وأمنيين وعسكريين، أرادت إدارة ترامب تأكيد التعامل الجديد مع “حزب الله” ليس فقط كتنظيم “إرهابي” بل كشبكة عنكبوتية أهلتها “المنظومة الإيرانية – السورية” المتبوعة بـ”وجوه” لبنانية، لإقامة دويلة ذاتية الحركة ممتدة الى داخل كل مؤسسات دولة الجمهورية اللينانية.
وكان القصد واضحا بأن صيغة “الثنائي” استنزفت مداها الابتزازي للدولة اللبنانية التي باتت مضطرة، في لحظة مصيرية، الى اتخاذ قرار تاريخي بخصوص السلام تدرجا من قراري حصر السلاح وحظر فرع السلاح بالحزب.
كما كان واضحا استهداف الثنائية الاكبر بين إيران و”حزب الله”، ثنائية “المرجع” و”الوكيل” بالبعدين المذهبي والشيعي، باعتبار أنها كانت الأداة التي أوصلت طهران للتحكم بـ”قوس أسود” ربط خمس عواصم عربية، وصار مطلوبا قطعها مع تشديد إدارة ترامب على فك مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي عن التفاوض الأميركي – الإيراني.
أما استهداف ضابطي “الأمن العام” و”الجيش” فصار مبدئيا تحصيل حاصل لما بات معروفا من زمن طويل عن تحكم “الحزب” بمفاصل أساسية في البنية الأمنية وفي الانتشار العسكري، ما يجعل هاتين المؤسستين تحت الرصد الاستخبارات الدائم لأن خطأ “الخلط” ما عاد مسموحا به.

فؤاد حطيط - لبنان الكبير

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا