هل من مُفاوِض إيراني مُستعدّ لتحريك زمن إيران من 1979 الى 2026؟
إذا كان البُعد العقائدي والأخروي أبرز ما يعرقل إبداء إيران مرونة في المفاوضات، وأكثر ما يدفعها الى تسويات محدودة زمنياً في العادة، تسمح لها بالسعي الى الحصول على كل شيء في وقت لاحق، فلماذا لا تُخاض المفاوضات الأميركية الآن مع المؤسسة الدينية الإيرانية أولاً، تمهيداً لاتفاق يُسمَح بتعميمه لاحقاً على كل باقي المؤسسات الإيرانية، العسكرية والأمنية والاقتصادية...؟
مُفاوض إيراني مَرِن؟
والى أي مدى يمكن لاتفاق مُبرَم مع المؤسسة الدينية الإيرانية اليوم، أن يشكل مدخلاً لوقف التدخلات الإيرانية التوسّعية، سواء في منطقة الشرق الأوسط، أو حول العالم عموماً؟
وهل من مفاوض ديني إيراني مستعدّ للتعاطي مع الأميركيين، أو مع أي وسيط بين واشنطن وطهران؟ وهل من مفاوض ديني إيراني مستعدّ لكل أشكال وأنواع المرونة الآن، تبعاً للمتغيرات الإيرانية والدولية عموماً؟ وإذا كان الجواب لا، فهل هذا يعني أن الزمن الإيراني توقّف في عام 1979؟
غير ممكن
أكد مصدر مُطَّلِع أن "لا مجال لتقسيم المفاوضات والاتفاق مع إيران الى أجزاء متعددة. فهذا غير ممكن إطلاقاً هناك، وليس فعّالاً على مستوى الحلّ النهائي الكامل".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "لا شيء اسمه مؤسسة دينية في إيران أصلاً، بل نتحدث عن حكم ديني يتمتّع بسلطة دينية ودنيوية على الناس والسلطات والحكم والعسكر والمال والاقتصاد وكل شيء. وهذا ما أوصل البلاد هناك الى عدم التمييز بين ما هو ديني ودنيوي. فالنظام الحاكم مركَّب من مكونات متعددة، ولكنه نظام ديني. والحروب يخوضها العسكر و"الحرس الثوري"، ولكنها حروب دينية في الأساس، من دون أن يكون هناك مؤسسة دينية يمكن أن تفاوض".
نظام مُركَّب
وأشار المصدر الى أن "القاعدة المركّبة التي يقوم عليها النظام الإيراني واضحة في تركيبة الحكومة والبرلمان والعسكر أيضاً، إذ إن كل شيء متداخل ببعضه البعض. فعلى سبيل المثال، هناك فوارق عدة بين الجيش الإيراني و"الحرس الثوري" الإيراني، إذ لدى كل مؤسسة منهما استقلالية وصلاحيات مختلفة عن الأخرى، رغم استلامهما الشؤون العسكرية معاً. ولكن تلك الاستقلالية والصلاحيات المختلفة لديهما محكومة بمرشد إيراني أعلى في النهاية أيضاً، من دون إطار وقواعد ملموسة ومباشرة".
وختم:"الحرس الثوري" أقوى ما لدى إيران الآن، ومنذ وقت سابق أيضاً. فهو موجود في كل شاردة وواردة إيرانية، إذ يمسك القيادة السياسية كلّها تقريباً، نظراً لأن نسبة لا بأس بها من الكوادر السياسية الإيرانية خدمت فيه، أو تخرّجت منه. وبالتالي، يمكن تشبيه "الحرس الثوري" في إيران بحالة الجيش المصري في مصر، تبعاً لما لديهما من علاقات واستثمارات وشبكات مصالح في الداخل والخارج على حدّ سواء".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|