الصحافة

هل يعود مجلس الأمن عن قرار سحب "اليونيفيل"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يُجمع غالبية المحللين والمراقبين، على ان الحرب التي يشنها التحالف الاميركي - الاسرائيلي ضد طهران، هي في حقيقتها مواجهة مقنعة بين الولايات المتحدة الاميركية والصين، لرسم حدود النفوذ الاقتصادي والعسكري والسياسي، في الشرق الاوسط الجديد، والذي محوره الاساسي موارد الطاقة.

ضمن هذا المشهد، برزت تصريحات المندوب الصيني لدى الامم المتحدة، الذي اعلن قبل ايام، عن ضرورة اعادة النظر بقرار مجلس الامن الدولي الغاء التفويض المعطى لقوات الامم المتحدة في جنوب لبنان وسحبها بالكامل مع نهاية عام ٢٠٢٦، متقاطعا بذلك، مع اطراف اخرى، في مقدمتها فرنسا، وان اختلفت الاسباب والاهداف، بين البلدين.

مصادر دبلوماسية متابعة، رأت ان بكين، كلاعب صاعد في المنطقة، تسعى إلى إعادة تعريف حضورها في مناطق النزاع فيها، ومنها ساحة جنوب لبنان هذه المرة، ولكن بأدوات مختلفة عن النموذج الغربي التقليدي، مفضلة العمل تحت مظلة الشرعية الدولية، متجنبة الانخراط المباشر في الصراع، باعتبار "اليونيفيل" الجهة المثالية لتحقيق توازن يسمح لها بحضور ميداني محسوب، ونفوذ سياسي متنامٍ، بتكلفة منخفضة نسبيًا.

وتتابع المصادر، بان الموقف الصيني الداعم لاستمرار "اليونيفيل"، "كقوة احتواء لا قوة حسم"، غير المؤهلة لنزع سلاح حزب الله بالقوة، يندرج في إطار استراتيجيتها القائمة على موازنة النفوذ الأميركي، وتأمين بيئة مستقرة لمصالحها الاقتصادية، خاصة في ظل ارتباط شرق المتوسط بمبادرة "الحزام والطريق"، بوصفها بديل عن التدخلات العسكرية الغربية.

وكشفت المصادر، بان "الكتيبة 24" الصينية، المكلفة بمهام هندسية وطبية، تحظى بقبول شعبي واسع في قطاع عملها، كما انها نجحت في بناء علاقات متينة مع الوحدات الاوروبية المشاركة في اليونيفيل، وكذلك تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني، من خلال تقديم مساعدات عينية لدعم مهامه.

وابدت المصادر اعتقادها بان الضغط الصيني القوي لجهة اعادة النظر بقرار مجلس الامن، مدعوما بموقف روسي، متقاطعا مع الجانبين الفرنسي والبريطاني، قد يؤدي لتحقيق أحد الخيارين:

- اعادة التفويض لولاية جديدة بحجة أن الجيش اللبناني لم يستكمل جاهزيته بعد لتسلم المهام جنوب الليطاني، وهو ما يعززه موقف الدولة اللبنانية.

-تشكيل بعثة البديلة، وهو خيار مطروح في حال الإصرار على قرار إنهاء مهام اليونيفيل، حيث ستطالب الصين ببعثة "مراقبة سياسية وفنية"، أصغر حجماً تضمن بقاء العلم الأممي على الخط الأزرق، لضمان عدم انفراد القوى الغربية بالمنطقة، ما سيؤمن لها قاعدة شرعية تضمن لها مقعداً دائماً في أي مفاوضات حول مستقبل أمن شرق المتوسط.

وختمت المصادر، بان اعادة فتح ملف بقاء "اليونيفيل"، لجهة الدور والمهمة، خلال المرحلة المقبلة، من زاوية صينية، يطرح أسئلة كثيرة، حول سقفها في هذه المعركة، وما اذا كان استمرارها ضرورة استراتيجية لبكين أم مجرد خيار تكتيكي قابل للتبدل، خصوصا ان قوات حفظ السلام، لم تعد، في ظل تحولات النظام الدولي، مجرد أدوات لفض النزاعات، بقدر ما أضحت جزءًا من لعبة النفوذ بين القوى الكبرى.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا