الصحافة

مصدرٌ عسكريّ رفيع يكشف: هذا ما نفعله لحماية الاستقرار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تلاحقت خلال الأيام الأخيرة التوترات في الشارع اللبناني المحتقن تحت تأثير اصطفافات حادة حيال الحرب والتفاوض، وتفلّت في السلوك الإعلامي والخطاب السياسي، الأمر الذي أعاد شدّ العصب الطائفي والمذهبي على خطوط الاحتكاك، ووضع الجيش والقوى الأمنية أمام تحدّ ضبط اهتزازات الأرض قبل أن تتفاقم.

المفارقة، هي أنّ مظاهر الاضطراب في الداخل تترافق مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي وبدل أن تشكّل حافزاً لتنظيم الخلافات على قاعدة المواجهة بصف متماسك، تحوَّلت في حد ذاتها سبباً لتعميق الشرخ الوطني بفعل الانقسام حول مقاربتها والسبل الممكنة لوقفها.

ويؤكّد مصدر عسكري رفيع المستوى لـ«الجمهورية»، أنّ السلم الأهلي هو خط أحمر ممنوع تجاوزه، مشيراً إلى أنّ الجيش حريص على حماية الاستقرار الداخلي بالتي هي أحسن أولاً، وإلّا بالشدّة إذا لزم الأمر.

ويوضح المصدر، أنّ مديرية المخابرات على تواصل مع جميع المعنيِّين، لحضّهم على ضبط الشارع وللتنبيه إلى مخاطر الخطاب التحريضي والمتشنّج الذي يؤجّج الانفعالات والتوترات.

ويكشف المصدر، أنّ مديرية المخابرات تواصلت مع مرجعيات دينية وسياسية لاحتواء تداعيات شريط الفيديو الذي بثته إحدى المحطات التلفزيونية وردود الفعل عليه، وذلك انطلاقاً من اقتناعها بأنّ الجميع يجب أن يكونوا شركاء في تحمُّل المسؤولية وتحصين السلم الأهلي.

ويلفت المصدر، إلى أنّ الإشكالات المتكرّرة على الأرض في الأيام الأخيرة هي مؤشر واضح إلى ارتفاع منسوب الاحتقان على وقع الإنقسام الداخلي الحاد والتراشق بالاتهامات، الأمر الذي يستوجب من القوى السياسية اعتماد خطاب متزن ومسؤول، للمساهمة في تنفيس هذا الاحتقان وتبريد الصفيح الساخن بدل صبّ الزيت على النار والنفخ في الجمر الطائفي والمذهبي.

ويوضّح المصدر، أنّه وإلى جانب الرسائل التي يوجّهها الجيش إلى أصحاب الشأن حول ضرورة التهدئة والتحلّي بالحكمة، فهو يتخذ على الأرض التدابير الميدانية الضرورية لمنع الإخلال بالأمن، كاشفاً عن تكثيف الجهد الاستعلامي وتنفيذ العمليات الاستباقية وملاحقة مظاهر التفلّت الأمني وتوقيف المخالفين.

ويلفت المصدر العسكري الكبير، إلى أنّه لولا الإجراءات التي ينفّذها الجيش لكانت الأمور قد وصلت إلى ما لا تحمد عقباه، في ظل التعبئة التي تحصل عبر المنابر السياسية والإعلامية والسوشيال ميديا، موضحاً أنّ المؤسسة العسكرية تتحرَّك على خطَّين متلازمَين، اللين والاحتواء حيث ينفعان، والشدّة والحزم عندما تقتضي الضرورة، لأنّ لا مسايرة ولا تساهل حين يصبح الاستقرار مهدّداً.

ويدعو المصدر الجهات السياسية المتنازعة إلى مساعدة الجيش في تعزيز مناعة الوضع الداخلي الذي تعصف به التحدّيات، وذلك عبر التركيز على المشتركات بينها، معتبراً أنّ رفض الفتنة وتعزيز الوحدة واستعادة السيادة والحرص على المؤسسة العسكرية، كلّها قواسم مشتركة يمكن البناء عليها، من دون تجاهل حجم الخلافات الموجودة.

ويؤكّد المصدر، أنّ الجيش مصمِّم على تأدية واجباته كاملة ربطاً بدقّة المرحلة التي يمرّ فيها لبنان، آملاً في أن يسهّل سلوك الطبقة السياسية مهمّته.

عماد مرمل - الجمهورية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا