المتعاقدون في "اللبنانية": التفرغ حق لا يؤجل والمطالبة بإقرار الملف كاملًا
ما هي خلفيات توقيف السفير السابق أشرف دبور؟
كان لافتًا توقيف السفير الفلسطيني السابق في لبنان، أشرف دبور، خلال دخوله عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. دبور، الذي قالت مصادر فلسطينية مقرّبة من حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية لموقع “جنوبية”، انه جرى توقيفه، بناء على خلفية مذكرة توقيف دولية (نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول) تتصل بملفات مالية ما تزال قيد المتابعة.
دبور، الذي خرج من التوقيف مساء أمس الأربعاء بعدما تم إخلاء سبيله، كان دخل في صراع كبير مع السلطة الفلسطينية لاسيما بعدما قرّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعفاءه العام الماضي من منصبه كنائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية في السلطة الفلسطينية. وبعد ذلك، تم تعيين سفير جديد لفلسطين في لبنان وهو محمد الأسعد خلفاً لدبور، ما أثار تساؤلات عن مصير الأخير لاحقاً.
مقاربتان للحدث!
المقاربة الأولى ترى أن دبور مطلوب بموجب مذكرة قضائية صادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي مذكرة معمّمة على الإنتربول الدولي، وبناءً عليها تم توقيفه في بيروت. ووفق هذا التفسير، يُفهم أن المحاكمة ستكون في لبنان، على اعتبار أنه يحمل وثيقة سفر لاجئ وهو من المقيمين الفلسطينيين في لبنان. وتشير هذه المقاربة إلى أن الإجراءات القانونية، عند تطبيقها وفق المعايير المعتمدة، تعكس تطورًا مهمًا في البلد، بحيث لا يوجد أحد فوق القانون، وأن هذا الإجراء يُحسب للدولة اللبنانية لجهة محاسبة شخص متهم ومطلوب للعدالة وفق القوانين المرعية.
سفير متمرد!
المقاربة الثانية، ووفق المصدر نفسه، سياسية، إذ يقول إن أشرف دبور شغل منصب سفير “وتمرد على قرارات الرئيس الفلسطيني”، بحيث كان “يطبق سياسات غير مكلف بها”، وفي المقابل “يرفض تنفيذ سياسات تم تكليفه بها”، إضافة إلى قيامه بـ”إجراء اتصالات من دون علم الرئاسة الفلسطينية”. ويضيف المصدر أن هذه المعطيات وردت في البيان الذي صدر بموجبه إعفاؤه من مهامه كسفير.
رفض تسليم السلاح الفلسطيني!
وهذه القضية ارتبطت بمسألتين مهمتين، وفق المصدر نفسه. إذ يشير إلى أن دبور كان يرفض تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات إلى الدولة اللبنانية، ما دفعه إلى اتخاذ موقف معارض للرئيس محمود عباس “أبو مازن” ورفض تنفيذ القرار، كما يُتهم بأنه حثّ من يستطيع لمنع تنفيذ هذا التوجه.
ويضيف المصدر أن دبور يُعدّ “شخصية إشكالية” من الناحية القانونية، لناحية ما يصفه بـ”خيانة الأمانة” وارتباطه بملفات تتعلق بالمال العام، إضافة إلى مواقف سياسية يُعتبر أنها لا يفترض أن تصدر عن ديبلوماسي “يتمرد على قيادة بلده”.
مأسسة العلاقات اللبنانية الفلسطينية!
ويلفت المصدر إلى أن هذا الحدث يكشف، من وجهة نظره، عن جانب إيجابي في أداء الدولة اللبنانية، ويعكس أن العلاقات اللبنانية الفلسطينية باتت “أكثر متانة وتُدار وفق القوانين والقواعد الدولية الناظمة بين الدول”، ولم تعد، بحسب تعبيره، على النحو الذي كانت عليه في القرن الماضي. ويضيف أن هناك “إدارة مؤسساتية” لهذه العلاقات، تقوم أولًا على الشرعية اللبنانية، وثانيًا على الشرعية الفلسطينية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|