خطوة إلى المجهول… هل يسقط أحد أكثر القوانين حساسية في لبنان؟
لم تمر الأسابيع الأخيرة بهدوء على مستوى الاتصالات السياسية، إذ تكثفت وفق معلومات صحافية قنوات التواصل الأميركية مع عدد من النواب اللبنانيين، في سياق نقاشات دقيقة تدور حول مقاربة تشريعية جديدة تمهد لطرح مشروع قانون يتناول مسألة إلغاء النصوص التي تجرّم التواصل بين اللبنانيين والجهات المصنفة في خانة العدو .
مرجع قانوني مطلع تحدث إلى وكالة "أخبار اليوم" معتبرا ان هذه المقاربة تلامس أحد أكثر الملفات حساسية في البنية القانونية اللبنانية حيث لا يزال قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 قائما بمرتكزاته إلى جانب منظومة من المواد الواردة في قانون العقوبات، وفي مقدمها المواد 278 وما يليها، والتي تنص بوضوح على تجريم أي نوع من أنواع التعامل أو الاتصال وتدرجه ضمن الأفعال التي تعتبر مساسا مباشرا بأمن الدولة وسلامتها.
ويلفت إلى أن أي نقاش من هذا النوع لا يمكن عزله عن الإطار السيادي للدولة اللبنانية، ولا عن التوازنات الدقيقة التي تحكم تعريف العدو في النصوص النافذة، لافتا إلى أن تعديل هذه الأحكام أو إلغائها لا يُعد إجراء تقنيا بسيطا، إنما يفتح الباب أمام إعادة صياغة مفاهيم قانونية راسخة ارتبطت تاريخيا بالوضع السياسي والأمني للبلاد.
ويشير المرجع عينه، إلى أن المواد القانونية الحالية لا تكتفي بتوصيف الفعل، إنما تذهب أبعد من ذلك في ربطه بنية الإضرار بالمصلحة الوطنية الذي يجعل أي تغيير محتمل فيها خاضعا لنقاش عميق يتجاوز الإطار التشريعي ليصل إلى جوهر الخيارات السياسية الكبرى.
ويشدد المصدر على أن النقاش في الوقت الراهن يدور حول مساحة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الاعتبارات القانونية مع الحسابات السيادية، في لحظة تبدو فيها البلاد أمام اختبار دقيق بين الحفاظ على ثوابتها القانونية، والانخراط في مسارات جديدة قد تفرضها تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
وبحسب معلومات "اخبار اليوم"، تتجه إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لاعتماد وسائل ضغط لتحقيق الأمر، في المقابل رئيس مجلس النواب نبيه برّي بحسب مقربين يرفض إدراج مشروع القانون على جدول أعمال المجلس أو فتح باب النقاش حوله.
وفي ما يلي أبرز بنود قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان الصادر في العام 1955:
حظر التعامل المطلق: يمنع على أي شخص طبيعي أو اعتباري (أفراد، شركات) عقد اتفاقيات أو صفقات تجارية، مالية، أو ثقافية مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو ينتمون إليها، سواء مباشرة أو بالواسطة.
حظر البضائع والمنتجات: يُحظر استيراد، تبادل، أو الاتجار بالبضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية كافة، بما في ذلك السندات المالية والقيم المنقولة.
شمولية التعريف: تُعتبر البضائع إسرائيلية إذا دخل في صنعها أي جزء من منتجات إسرائيل، مهما كانت نسبته.
المقاطعة غير المباشرة: يمتد الحظر ليشمل الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها مصانع، فروع تجميع، أو توكيلات عامة في إسرائيل.
العقوبات الجزائية: يعاقب القانون المخالفين بالأشغال الشاقة المؤقتة من 3 إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية.
ملاحقة المخالفين: تُحال المخالفات إلى القضاء العسكري، وتدرج أسماء الشركات أو الفنانين الذين يخالفون هذه القوانين بناءً على توصيات تصدر عن مكاتب المقاطعة.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|