الصحافة

كم من "أمجد يوسف" في لبنان وسوريا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

للوهلة الأولى، لا يعني هذا الاسم شيئًا بالنسبة إلى كثير من اللبنانيين والسوريين، لكن مع شيء من التدقيق يتبيَّن أن "أمجد يوسف" هو ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية السورية المسؤول عن تصفية مئات السوريين في ما عُرِف بـ "مجزرة حي التضامن" في دمشق عام 2013.

ماذا فعل أمجد يوسف؟

تشير التحقيقات إلى أنه شارك في إعدام جماعي للمدنيين. ويقول حرفيًا: "كنا جايبين شي أربعين شخص، عا أساس كانوا إرهابيين أو ممولي مادة للإرهاب. رميناهم بالحفرة وقمت بإطلاق النار عليهم، ورمينا الدواليب عليهم وأشعلنا النيران فيها كي لا تطلع رائحة في المنطقة".

كم من "أمجد يوسف" في سوريا وفي لبنان خلال نظام البعث؟

"أمجد يوسف" اسم حقيقي وليس اسمًا وهميًا، لكنه يصلح لأن يكون "الماركة المسجَّلة" لمنفذي الإرهاب في العصر السوري البائد سواء في سوريا أو في لبنان.

فهناك "أمجد يوسف" ما اغتال كمال جنبلاط بالطريقة ذاتها التي اغتال فيها "أمجد يوسف ضحاياه".

وهناك "أمجد يوسف" ما اغتال بشير الجميّل ورينيه معوّض ورفيق الحريري وجبران تويني وسمير قصير وسليم اللوزي وآخرين.  

جيّد أن تبدأ محاكمة "أمجد يوسف"، لكن يجب أن تُرفَق بمحاكمة "عصر الأسد" الأب والابن، وليس في سوريا فقط بل في لبنان أيضًا، فالجرائم التي ارتكبها هذا النظام يقف وراءها "مئات أمجد يوسف".

وفي سوريا أيام نظام الأسد، ليس هناك من عملٍ فردي بل إن الجرائم كانت ترتكب ضمن سلسلة قيادة وهيكل أمني منظم تابع لشعبة المخابرات العسكرية.

فالمرتكب كان ينفذ مهامَّ في إطار جهاز يعمل بتسلسل هرمي واضح، ما يعني أن مثل هذه العمليات، من اعتقال الضحايا، إلى نقلهم، ثمّ تنفيذ الإعدام الجماعي وإخفاء الأدلّة، لا يمكن أن تتمّ دون تنسيق وموافقة ضمنية أو مباشرة من مستويات قيادية أعلى.

ما ستشهده سوريا من تحقيقات اليوم ومن محاكمات لاحقًا، يفترض أن يتوسّع ليشمل الارتكابات التي ارتكبها الجيش السوري في لبنان، وربّما يجدر أيضًا فتح ملف المخفيين قسرًا من اللبنانيين في سوريا، انطلاقًا من المقولة التي تقول: "ليس هناك أسرى لبنانيون أحياء في سوريا، بل إن مصيرهم هو كمصير ضحايا "أمجد يوسف" سيقوا إلى حفر ونفِّذت فيهم الإعدامات".

أيام النظام السوري، جميعهم كانت أسماؤهم "أمجد يوسف" ومنهم في لبنان وكانوا أتباعًا للنظام السوري الذي سقط وبقوا هم في لبنان، ومنهم مَن يتمتع بحصانات.  

جان الفغالي -نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا