عربي ودولي

سوريا .. القبض على والد وأقارب لأمجد يوسف بتهمة التستر عليه

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 أفادت وكالة "سانا" باعتقال الأمن السوري لعدد من أقارب أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، وذلك بعد يوم واحد من القبض عليه في ريف حماة شمال غرب البلاد.

 

اشتباه بالتستر على يوسف 

ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر أمني، قوله إنه جرى "توقيف عدد من أقارب المجرم أمجد يوسف، بينهم والده، إضافة إلى أشخاص آخرين، للاشتباه بتورطهم في التستر على اختفائه خلال الفترة الماضية".

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الجمعة، القبض على يوسف، المتّهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن التي وقعت في 16نيسان/إبريل 2013، والتي تُعتبر من أبشع المجازر الموثّقة التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع.

 

عمليتان سابقتان 

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نورالدين البابا، إن القبض على يوسف جاء بعد محاولتين سابقتين لإلقاء القبض عليه لم تكللا بالنجاح، موضحاً أن الأولى كانت في ريف القرداحة مع بداية "التحرير"، بينما الثانية في سهل الغاب أواخر شهر أيلول/سبتمبر 2025.

وأوضح البابا، في تصريحات صحافية، أن العملية الثالثة والأخيرة نُفذت في محافظة حماة عبر غرفة عمليات أشرف عليها وزير الداخلية أنس خطاب بشكل مباشر، حيث شاركت فيها إدارات مكافحة الإرهاب والعمليات والمعلومات، في حين تولّت قيادة الأمن الداخلي في حماة تنفيذ المهمة.

ولفت إلى أن العملية استغرقت أكثر من شهر من المراقبة والرصد، حيث قُسّمت منطقة التنفيذ إلى ثلاث دوائر أمنية: حمراء يُرجّح وجود الهدف ضمنها، وبرتقالية لاحتمال انتقاله إليها، وصفراء كملاذ أخير في حال تمكن من كسر الطوقين الأولين.

واستقبل السوريون خبر القبض على يوسف، لاسيما في حي التضامن جنوب دمشق، بمزيج من الفرح والألم، حيث تجمع العشرات في مكان وقوع المجزرة في شارع نشرين بالحي، ووضعوا صوراً للضحايا الذين قضوا خلال المجزرة على أيدي يوسف ومن معه. 

 

"رجل الظل"

وتعليقاً على خبر القبض على يوسف، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن مجزرة التضامن التي راح ضحيتها نحو 288 مدنياً بينهم أطفال، كُشفت للمرة الأولى عبر سلسلة من مقاطع الفيديو صورها الجناة أنفسهم قبل أن تصل إلى باحثين في أوروبا وتتحول إلى مادة استقصائية نشرت عنها "الغارديان" في العام 2022.

ولفتت الصحيفة إلى أن نشرها التحقيق المتعلق بمجزرة التضامن في العام 2022، دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على يوسف، فيما أعلنت فرنسا فتح تحقيق في جرائم حرب مرتبطة بالقضية.

ولفتت "الغارديان" إلى أن التحقيقات التي قادها الباحثان أنصار شحود وأوغور أوميت أونغور من جامعة أمستردام ومعهد لدراسات الحرب والإبادة الجماعية، أطلقا على يوسف لقب "رجل الظل" لصعوبة تحديد مكانه، قبل أن تتوصل تحقيقاتهما بعد عامين كاملين إلى تحديد موقع عمليات القتل والجناة.

ويمثل القبض على يوسف، خطوة باتجاه إنصاف الضحايا بعد القبض على عدد من المشاركين فيها في أوقات سابقة، ذلك أن مجزرة التضامن تُعد جزءاً من نمط ممنهج من الانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد، موثقةً حالات إعدام ميداني واختفاء قسري بحق آلاف المدنيين خلال تلك الفترة، بحسب تقارير حقوقية.

وقال عضو هيئة العدالة الانتقالية في سوريا رديف مصطفى، إن القبض على يوسف، يأتي في سياق تعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن العدالة ستطول كل المتورطين في الجرائم الجسيمة.

وأضاف مصطفى أن أمجد يوسف "مجرم خطير ارتكب انتهاكات جسيمة وجرائم بحق السوريين تصنف على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، وأن هناك سلسلة قيادة مسؤولة عن هذه الجرائم بشكل مباشر، وأن أمجد يوسف ليس المرتكب الرئيسي وحده.

وشدد على أن المسؤولية الكاملة لقيادة النظام المخلوع وعلى رأسها بشار الأسد، مؤكداً أن "المتهم الأول في مجزرة حي التضامن هو بشار الأسد وليس من نفذها فقط".

كما أكد الحرص على إبقاء المجرمين أحياء لتقديمهم للمحاكمة وكشف جرائمهم أمام الشعب والضحايا، مع أهمية منح أهالي الضحايا فرصة رؤية المتهمين في قفص الاتهام والإدلاء بشهاداتهم ضدهم، داعياً أهالي الضحايا لتقديم الشكاوى.

وفيما شدد مصطفى على مبدأ محاسبة جميع المتورطين في الجرائم بحق الشعب السوري، تعهد بأن كل من شارك أو أمر أو حرض أو سهل ارتكاب الجرائم ستتم محاسبته.

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا