مكافآت على عدد المباني المهدّمة… "هآرتس" تكشف آلية العمل في الجنوب
سوريا بلا قواعد أميركية
ذكر بيان للجيش السوري، يوم الأربعاء 15 نيسان الجاري، أن « الفرقة 60 تسلمت قاعدة (القسرك) من التحالف الدولي بعيد انسحاب قوات هذا الأخير منها»، وقد أفادت تقارير ميدانية أن «رتلا كان قد خرج من القاعدة مساء يوم الأربعاء الفائت باتجاه الداخل السوري، ومنها إلى الأراضي الأردنية»، كما أفادت تلك التقارير أن آخر الأرتال كان قد خرج من القاعدة صباح الخميس 16 نيسان بعد أن قامت القوات الأميركية بحرق العديد من المعدات العسكرية التي كانت متواجدة فيها، وقد ذكر بيان للـ«القيادة المركزية الأميركية»، يوم الجمعة، أن «الجيش الأميركي أكمل تسليم جميع القواعد الرئيسة في سوريا»، وقال متحدث باسم القيادة أن «القوات الأميركية سوف تواصل دعم جهود مكافحة الإرهاب التي يقودها الشركاء لضمان الأمن في المنطقة»، والجدير ذكره في هذا السياق أن الولايات المتحدة كانت قد أقامت، ومنذ الإعلان عن قيام « التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة» عام 2014، أكثر من 28 موقعا على الأراضي السورية، كان منها نحو 24 قاعدة عسكرية و 4 نقاط تواجد، وقد احتوت تلك المواقع على 2000 جندي وفقا للإعلان الأميركي، إلا أن مصادر أخرى كانت قد أشارت إلى أن هذا الرقم الأخير قد يفوق الثلاثة آلاف جندي.
في أعقاب الإعلان عن انضمام دمشق للـ«التحالف الدولي» لمكافحة الإرهاب، شهر تشرين ثاني من العام المنصرم، قامت الولايات المتحدة بتسليم قاعدتي «حقل العمر» و«كونيكو» بريف دير الزور بعد يومين على ذلك الإنضمام، وفي أعقاب توقيع اتفاق «الدمج» ما بين «قوات سوريا الديمقراطية - قسد»،وبين الحكومة السورية، يوم 29 كانون ثاني الفائت، قامت القوات الأميركية بالإنسحاب من «قاعدة التنف»، عند المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، ثم تتالت الإنسحابات، حيث سيشهد شهري شباط وآذار المنصرمين انسحاب القوات الأميركية من قاعدتي «الشدادي» 50 كم جنوب مدينة الحسكة، و«الرميلان» 90 كم شرق مدينة القامشلي، على التوالي، وبالإعلان عن الإنسحاب من قاعدة «القسرك»، بريف مدينة الحسكة الشمالي الشرقي، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لاستقلال البلاد، تكون الولايات المتحدة قد أنهت تواجدها على الإراضي السورية، واضعة حدا لأكثر من عقد من التواجد العسكري على هذي الأخيرة، وهي المدة الزمنية الأطول، بعد أفغانستان، في سياق الإعلان عن محاربة الإرهاب الذي انطلق بعد أحداث نيويورك 11 أيلول 2001.
لم تكن نزعة الإنسحاب الأميركية جديدة، فقد سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعلن عن رغبته فيها العام 2018، زمن ولايته الأولى، قبيل أن يستطيع «صقور» البنتاغون ثنيه عن ذلك الفعل، وبذا فإن الإنسحاب الحالي بمكن اعتباره نوعا من العودة للتفكير السابق، الذي كان يقضي بتحويل البوصلة الإستراتيجية الأميركية من «جبهة» الشرق الأوسط، إلى جبهات الصراع مع روسيا والصين، ولعله كانت هناك العديد من العوامل التي ساعدت في الذهاب إلى هذا الخيار في هذا التوقيت، وعلى رأسها انضمام دمشق للـ«التحالف الدولي» لمكافحة الإرهاب، ثم الموقف التي أبدتها سلطات دمشق الجديدة من النفوذ الإيراني على الأراضي السورية، وكذا في عموم المنطقة، والذي أثبت «كفاءته» من وجهة النظر الأميركية، ناهيك عن أن اتفاقات» الدمج» ما بين قوات «قسد» والحكومة السورية ما تزال تسير وفق المحددات الأميركية لها، والراجح هو أنه ليس مقدرا لها أن تخرج عنها، وأخيرا الإستعداد الذي أبدته الحكومة السورية حيال فكرة المبعوث توم براك، والتي تقضي بأن تلعب الجغرافيا السورية دور البديل عن مضيق هرمز الذي لا يزال يمثل ورقة الضغط الإيرانية الأقوى في سياق المفاوضات الجارية ما بين طهران وواشنظن للوصول إلى اتفاق شامل، وقد أفاد مصدر سوري مطلع في اتصال مع «الديار» أن «واشنطن ودمشق تدرسان الآن استحداث آليات جديدة للتنسيق الأمني والعسكري فيما يخص مكافحة الإرهاب»، وأضاف أن «نتائج المحادثات سوف تظهر عما قريب».
عبد المنعم علي عيسى -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|