مؤتمر "بيروت آمنة وخالية من السلاح".. مطالبات جريئة بنزع السلاح وانتشار الجيش
لهذه الأسباب سلّم الملف اللبناني للخارجيّة الأميركيّة
اثار قرار الرئيس دونالد ترامب بنقل الملف اللبناني من صلاحية البيت الابيض، الى وصاية وزارة الخارجية، وتحديدا الوزير ماركو روبيو، الكثير من علامات الاستفهام، بين من رأى في الخطوة تراجعا في مستوى الاهتمام، وبين من رأى فيها اعادة للعلاقات بين البلدين الى اطارها الديبلوماسي الصحيح.
اكيد ان حرمان لبنان من موفد رئاسي خاص لادارة ملفاته، يعني في شكل من الاشكال تراجعا في الاهتمام، على ما تقول مصادر أميركية - لبنانية، الا ان الحرب التي خاضها روبيو لادارة الملف اللبناني، وانتزاعه لصالح وزارته لم تكن سهلة، خصوصا انه دخل في مواجهة مع البنتاغون من جهة، وبعض من الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترامب، التي كانت تعمل بالتعاون مع جهات لبنانية معروفة ، لصالح تعيين مستشار الرئيس للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس،" كقيم" على هذا الملف.
واشارت المصادر الى ان الخيار حسم في النهاية لصالح روبيو، بعد تقدمه الكبير على صعيد الادارة الخارجية لواشنطن بشكل عام، خصوصا مع الانجاز الاميركي في فنزويلا، وتحقيقه في الكواليس انجازات في اكثر من ساحة دولية، هذا دون اغفال "الدور الاسرائيلي" المتحمس جدا لاستلام روبيو للملف اللبناني، وتحديدا المفاوضات اللبنانية - "الاسرائيلية".
وتتوقف المصادر على هذا الصعيد عند نقطتين اساسييتين:
- المعروف عن ماركو روبيو، منذ ان كان سناتورا، تركيزه على موضوع حزب الله، حيث قدم اكثر من قانون يطال الحزب لجهة تجفيف منابع تمويله، والحد من تأثيره على السلطة اللبنانية.
- كما انه من المعروف عن روبيو اهتمامه بالاقليات في منطقة الشرق الاوسط، وتركيزه على حمايتها، وهي قضية احتلت بدورها ايضا حيزا اساسيا من عمله التشريعي. وفي هذا الاطار يولي روبيو الوضع المسيحي اهمية استثنائية، خصوصا انه محسوب على التيار الكاثوليكي في الادارة، وهو لعب دور كبير اخيرا في الاتصالات التي جرت مع "اسرائيل"، لتأمين الضمانات اللازمة لعدم تهجير القرى المسيحية الحدودية، بالتعاون مع الفاتيكان.
وتكشف المصادر ان روبيو يدرك تماما مراكز القوى في السلطة اللبنانية، من هنا جاء تواصله المباشر مع رئيس الحكومة نواف سلام، وتوجيهه الدعوة له لزيارة واشنطن فور تسلمه رسميا للملف اللبناني، ملمحة في هذا الاطار الى "العداء التاريخي" والتنافس بين الخارجية والبنتاغون، والذي انعكس برودة في تعامل الخارجية مع العسكريين، الذي ساهم البنتاغون في وصولهم الى السلطة في بلادهم.
وتؤكد المصادر ان روبيو كان صريحا في نقاشاته مع فريقه، حيث اكد خلال اجتماع عشية اللقاء اللبناني - "الاسرائيلي"، الى ان موقف واشنطن من السلطة اللبنانية لم يتغير، وكذلك مطالبها وشروطها لاي مساعدة، وان الاولويات التي كانت مرسومة لا تزال نفسها قائمة وفي طليعتها "نزع سلاح حزب الله" الذي هو من مهمة السلطة اللبنانية، مؤكدا ان عين واشنطن على بيروت، لمراقبة سلوكها والتأكد اذا كانت قد قررت الانتقال من الكلام الى الافعال، مشيدا بمواقف رئيس الحكومة وطريقة عمله.
وختمت المصادر بالتأكيد ان الفترة المقبلة لن تكون سهلة، وستشوبها الكثير من العقبات والصعوبات، خصوصا في حال عودة السلطة اللبنانية الى سياسية التسويف والالتفاف على القرارات، وتضييع الوقت، جازمة بان واشنطن ترى في المفاوضات اللبنانية - "الاسرائيلية" بابا اساسيا لتنفيذ احد ابرز تعهدات ترامب بان يعيش لبنان بسلام مع جيرانه، آملة ان تكون الجهات المعنية في بيروت واعية لمدى اهمية المسار الذي انطلق، والذي في حال فشله ستكون له تداعيات كبيرة، على حد قول المصادر.
ميشال نصر -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|