أصيب والدها خلال الحرب.. ممثلة تركية شهيرة تكشف انها من أصل لبناني (فيديو)
خطة خماسيّة "للثنائي" لمواجهة "خطيئة" التفاوض؟
لا نحتاج الى توضيحات رسمية من الدولة اللبنانية حيال ما حصل في واشنطن، المشهد الميداني في اليوم التالي لمفاوضات "العار"، يعكس حقيقة ما دار في كواليس الخارجية الاميركية: اغتيالات عبر المسيرات على بعد نحو 12 كلم من بيروت، "تهديد اسرائيلي" لسكان الجنوب بالاخلاء الى ما بعد الزهراني. وهو امر طبيعي يعكس ما عبر عنه صراحة "السفير الاسرائيلي" بعد الجولة الاولى بالقول"الاجتماع انتهى بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية على مواجهة حزب الله"!
اما الحديث المستجد عن وقف النار المؤقت، المفترض سريانه صباح اليوم، فاذا نجح فانه نتيجة ضغط ايراني على المفاوض الاميركي، كما اعلنت طهران، لا ما تسوق له واشنطن باعتباره "بادرة حسن نية" على طريق التفاوض، بعدما انتهت الجولة الاولى التفاوضية على نحو سلبي. ووفق مصدر ديبلوماسي فان هذا الامر سواء نجح ام لا، فانه يشير بما لا يثير اي شك، بان كل كلام عن تحييد الملف اللبناني عن مسار الاحداث في المنطقة، والذهاب الى اعتباره مسارا منفصلا، وهم لا يمكن الركون اليه، ومسارعة الحكومة اللبنانية الى التغني بتحقيق انجاز بفصله عن المسار الايراني "تبخر"، بعدما تجاهلهم الاميركيون وعادوا للتفاوض مع طهران حول الملف اللبناني.
وتشرح تلك الاوساط بالقول" ما يحدث راهنا من اعادة ترتيب لموازين القوى في المنطقة، لن يكون لبنان بعيد عنه، فهو ليس جزيرة معزولة، وكما هو جزء من الحرب، سيكون جزءا من التسوية، لان نجاح اي تفاهمات اقليمية ودولية، مرهون بعدم ابقاء اي بؤرة توتر قد تؤدي الى نسف كل ما تم التفاهم عليه.
وبالانتظار، اذا كان احد لا يشكك في النوايا الخبيثة للولايات المتحدة و"اسرائيل" ورغبتهما في الحصول على تلك الصورة في واشنطن، فان السؤال وفق مصادر "الثنائي الشيعي"، يبقى حول حقيقة نوايا الجانب اللبناني المفاوض، حيث اقتصرت الجلسة الاولى على البحث في كيفية تأمين امن "اسرائيل". ويبقى الاهم شرح كلام السفيرة اللبنانية حول الايجابية الاميركية وكيف يمكن صرفها؟ وما هي الاجندة والرؤية المستقبلية اللبنانية لمسار التفاوض؟ وماذا عن "اليوم التالي"؟ وكيف يمكن الذهاب بعيدا في عملية "سلام" بدون شريحة كبيرة من اللبنانيين، والمقصود ليس فقط الشيعة، كطائفة معنية اصلا بما يحصل في الميدان؟
فثمة شريحة مسيحية وازنة لا توافق على المسار التفاوضي الحالي، ولا يمكن اختصارها بموقف الرئاسة الاولى! كذلك لا يمكن اختصار السنة برئيس الحكومة نواف سلام الذي لا يملك اي شرعية شعبية..اما الدروز فلا شك بان اغلبية وازنة لا تغطي هذه الخطوة في ظل الانقسام الوطني الحاد. وقول النائب وليد جنبلاط بالامس بان الصمت هو ابلغ تعبير عن الوضع القائم، يوضح حقيقة الموقف الحالي لشريحة سياسية وشعبية وازنة، ترى سقف العلاقة مع "اسرائيل"، تفاوضا غير مباشر عبر "الميكانيزم" ، للعودة الى اتفاقية الهدنة، بعد تطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية، واي تجاوز لذلك هو وصفة لفتنة داخلية لا يمكن حصر تداعياتها.
وفي هذا السياق، يعتمد "الثنائي الشيعي" استراتيجية واضحة لمواجهة الوضع المستجد، ووفق تلك المصادر، يعتبر "الثنائي":
- اولا: ان شرعية السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة سقطت ولم تعد قائمة، وما يحصل الآن مجرد تقطيع للوقت، بانتظار تبلور مناخات اقليمية وداخلية مؤاتية لاحداث التغيير المنشود.
- ثانيا: تأمين اكبر اجماع وطني حول رفض صيغة التفاوض الراهنة، ويتولى رئيس مجلس النواب نبيه بري الاتصالات بهذا الشأن داخليا واقليميا، لمنع استفراد لبنان، مع بقاء الرهان على تعديل في موقف الرئاسة الاولى.
- ثالثا: "العين" ستبقى على الجيش، والعمل يجري على حماية المؤسسة العسكرية بتحصين موقع القائد رودولف هيكل وتحصينه لمنع محاولات اقالته، كما يرغب بعض الداخل، ومراكز قوى تضغط في واشنطن.
- رابعا: لا للفتنة الداخلية التي تريدها "اسرائيل".
- خامسا: الرهان على المقاومة في الميدان، لمنع "الاسرائيليين" من فرض اجندتهم.
اما اذا تعنت البعض بالمضي "بخطيئة" التفاوض، فالنهاية محكومة بالفشل، لان من يفاوض لا يملك الشرعية او القدرة على فرض اي اتفاق على باقي اللبنانيين، ولا قلق ابدا من الموقف الوطني للجيش القادر على حماية "السلم الاهلي".
ابراهيم ناصر الدين - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|