الصحافة

التفاوض المباشر فصَل لبنان عن ايران... ويجب منع الـ come back

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تعليقا على الجولة الاولى من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي عقدت امس في واشنطن، وصف مصدر سياسي مخضرم ما حصل بـ"تطور من طبيعة تاريخية".

وذكّر المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان قرار التفاوض كان بيد لبنان في العام ١٩٨٣ وتمّ اسقاطه بفعل التوازنات العسكرية التي كانت قائمة وقت ذاك بين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والاتحاد السوفياتي، معتبرا انه حين سقطت هذه الورقة من يده دخل لبنان في حالة انقلابية، اخذت اوجها عدة: في مطلع التسعينيات انتقل مركز التفاوض الى قصر المهاجرين بقيادة الاسد، ثم الى طهران بعدما سيطر حزب الله على القرار السياسي في العام ٢٠٠٥.
وقال: هذه المرة الاولى التي يستعيد فيها لبنان قرار التفاوض ما يعني ان الدولة بدأت باستعادة قرارها وكان سبق ذلك قراران ايضا من طبيعة تاريخية: الاول نزع السلاح في ٥ آب وحلّ الجناح العسكري لحزب الله في ٢ آذار.
وقد جاء قرار التفاوض المباشر استكمالا لهذين القرارين، لان المشكلة مع اسرائيل – بحسب المصدر- هي سلاح حزب الله اي مع فريق يدعي انه مقاومة في حين انه فصيل غير شرعي واصبح هذا التوصيف اكثر وضوحا مع قرارات الحكومة المشار اليها.

وفي هذا السياق، اعتبر المصدر انه بانطلاق التفاوض المباشر انتزعت الدولة ورقة استراتيجية فصلت من خلالها لبنان عما كان يسمى وحدة المسار والمصير مع ايران، ولكن على الدولة ان تواصل تنفيذ القرارين الحكوميين المشار اليهما، انطلاقا من قاعدة اساسية مفادها "ان من يسيطر على الارض يسيطر على القرار".

ولفت الى ان الحزب الذي انقلب على الدستور مطلع تسعينيات القرن الماضي، سقطت عنه كل شرعية نالها على مدى السنوات الماضية، وكان آخرها "الشرعية التفاوضية"، و"هذه المسألة بغاية الاهمية"، لكن ما لم تقترن بترجمة على ارض الواقع سيبقى لبنان في حالة "لا معلق ولا مطلق"، اي سيدخل فترة رمادية يستعدّ خلالها الفريق الآخر للانقلاب مجددا على الوضع الشرعي، على غرار ما حصل في عدة محطات اساسية سابقة من الطائف وصولا الى انتفاضة الاستقلال.
ويتابع المصدر على الرغم من ان الظروف اليوم مختلفة عما كانت عليه سابقا - لا سيما بالنظر الى سقوط الاتحاد السوفياتي وسقوط نظام الاسد ومحاصرة الحزب من البوابة السورية ووضع عسكري مأساوي- الا انه يجب اخذ الاحتياطات اللازمة لمنع هذا الفريق من الـ come back في السياسة.

من هنا شدد المصدر على اهمية التعاطي مع التفاوض على انه اداة - وليس هدفا - من اجل الوصول الى النتائج المرجوة، علما ان هذه المفاوضات ما كانت لتعقد لو لم يحصل تبدلا في ميزان القوى بدأت ملامحه تظهر منذ اكثر من سنة من خلال انتخاب العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية ثم تكليف نواف سلام لرئاسة الحكومة، وما تبع ذلك من خطاب قسم وبيان وزاري وقرارات حكومية

وهل ميزان القوى هذا اصبح لصالح الدولة اللبنانية؟ اجاب المصدر: للأسف ميزان القوى هذا ما زال لغاية اليوم غير حاسم، وبالتالي بامكان حزب الله وفريقه بقاء الوضع على ما هو عليه او الانقلاب، لذا على الحكومة ان تنتقل سريعا الى ترجمة نزع السلاح ولمنع الحزب من استخدام لبنان كمنصة لاطلاق الصواريخ او لاي نوع من المغامرات، والا سيبقى البلد في هذه الحالة الرمادية اي اللا دولة والساحة التي تحاول الخروج باستمرار في الواقع الموجودة فيه.
وتابع المصدر عينه: لذا يجب عدم التردد والذهاب قدما في ترسيخ اسس الدولة ووحدة السلاح، خصوصا وان الحزب يستشعر المخاطر الكبرى الآتية اليه ان من خلال التفاوض الذي ينزع عنه ادعاء المقاومة، اذ في وقت هو يدعي المقاومة الدولة اللبنانية تجلس مع الاسرائيلي وتعد معه ترتيبات امنية وسياسية، ما يعني ان ما يقوم به حزب الله هو اعمال تخريبية.

وختم المصدر محذرا: الوقوف في المكان الذي وصلنا اليه اليوم يعني ابقاء الستاتيكو الراهن حتى اشعار آخر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا