تكتل "لبنان القوي" يسائل الحكومة… أين استراتيجية إدارة الحرب؟
في ظلّ تصاعد التحديات الأمنية وتفاقم تداعيات الحرب على مختلف المستويات في لبنان، وجّه نواب تكتل "لبنان القوي" سؤالًا إلى الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب، طالبوا فيه بتوضيح سياساتها وخططها لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما في ظلّ غياب رؤية متكاملة لمواجهة الاستحقاقات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي التفاصيل، توجّه النواب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، استنادًا إلى المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بسؤال موجّه إلى رئيس الحكومة نواف سلام، حول "السياسات الحكومية في ظل الحرب التي يعيشها لبنان"، مطالبين بالإجابة ضمن المهلة القانونية.
وأشاروا إلى أن لبنان "لا يزال يعيش في حال حرب فعلية"، ما يضع الدولة ومؤسساتها أمام مسؤوليات استثنائية تتعلق بحماية السيادة الوطنية، وصون وحدة الأراضي، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم ومعيشتهم، إضافة إلى ضرورة وضع رؤية وطنية واضحة لإدارة هذه المرحلة الدقيقة.
ولفتوا إلى أن الحكومة كانت قد التزمت في بيانها الوزاري إعداد استراتيجية دفاع وطني وإقرارها، باعتبارها إطارًا لمعالجة ملفات حصرية السلاح والحرب والسلم والدفاع والسيادة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تُقر حتى الآن، رغم خطورة الظروف ودخول البلاد مرحلة أمنية وعسكرية شديدة الحساسية.
وأضاف النواب أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، في ظلّ تفاقم أزمة النزوح وتزايد أعداد النازحين، وما يرافق ذلك من أعباء إضافية على الدولة والمجتمعات المضيفة، وسط غياب سياسة وطنية واضحة لإدارة هذا الملف.
وأشاروا إلى أن هذا الواقع أدّى إلى ضغوط متزايدة على البنى التحتية والخدمات العامة والموارد المحدودة، وفاقم التوترات السياسية والاجتماعية، محذرين من مخاطر الانزلاق نحو مزيد من الاحتقان أو الفوضى في حال استمرار غياب المعالجة الشاملة.
كما شددوا على أن الأزمة الاقتصادية والمالية القائمة منذ سنوات تفاقمت بفعل الحرب، مع تعرّض الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي وسلاسل الإمداد والقدرة الشرائية والاستقرار الطاقوي لضغوط إضافية.
واعتبر النواب أن الحكومة، رغم اجتماعاتها الدورية، لا تزال تفتقر إلى خطة واضحة لمواجهة الحرب، في وقت ينتظر الرأي العام رؤية حكومية متكاملة تعالج التداعيات على المستويات كافة، من الدفاع إلى الدبلوماسية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والإعمار.
وتوقفوا عند ما يتم تداوله من مواقف وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين بشأن جنوب لبنان وشروط وقف الحرب ونزع السلاح، معتبرين أن ذلك يستدعي موقفًا رسميًا واضحًا من الحكومة يحدد الثوابت الوطنية وحدود أي مقاربة تفاوضية، لا سيما في ضوء الحديث عن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، أشاروا إلى أن الانقسام السياسي الداخلي والتباينات داخل السلطة التنفيذية يفرضان على الحكومة مسؤولية مضاعفة لتوضيح سياساتها والحفاظ على الوحدة الوطنية، محذرين من انتقال الانقسام إلى مستوى يهدد السلم الأهلي، في ظلّ تصاعد التوترات السياسية والأمنية في عدد من المناطق.
وختم النواب بسلسلة أسئلة موجّهة إلى الحكومة، تناولت توقيت إقرار استراتيجية الدفاع الوطني، وبرنامجها السياسي والدبلوماسي تجاه إسرائيل، وآليات إدارة الحرب، والسياسات المعتمدة في ملف النازحين، وخطط توحيد الموقف الداخلي، إضافة إلى الإجراءات لمواجهة الأزمة الاقتصادية، وخطط إعادة الإعمار وإعادة النازحين وتأهيل البنى التحتية ضمن برنامج واضح.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|