الذكاء الاصطناعي يصطاد خامنئي.. إسرائيل تكشف كواليس أخطر عملية اغتيال
كشفت صحيفة "يسرائيل اليوم" تفاصيل خفية لواحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية والعسكرية في تاريخ إسرائيل، وهي اغتيال مرشد إيران السابق، علي خامنئي، في 28 فبراير/ شباط الماضي، في مستهل الحرب التي استمرّت 38 يومًا.
وبعد مرور 40 يومًا على اغتيال خامنئي، عرضت الصحيفة العبرية تفاصيل لم يكشف عنها سابقًا عن العملية التي ركزت على الجمع بين القدرات التكنولوجية المتقدمة والذكاء الاصطناعي، لضمان عدم إفلات المرشد من الضربة الافتتاحية.
واعتبرت الصحيفة العبرية أن العملية بتفاصيلها الجديدة تعد نموذجًا للتكامل بين الاستخبارات الرقمية والضربات الدقيقة، حيث أسهمت التقنيات المتقدمة في تجاوز إجراءات السرية الإيرانية، مما أدى إلى انهيار سريع في هيكل القيادة.
دمج الوحدات
وشكّلت مديرية الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي فريقًا خاصًا سريًا ضم شعبة الأبحاث، والوحدة 8200 المختصة بالحرب الإلكترونية، والوحدة 9900 للاستطلاع البصري، ووحدة الاستخبارات عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى شعبة العمليات.
ورغم محاولات خامنئي البقاء في سرية تامة، وتجنّبه الاجتماعات الخارجية، نجح الفريق في مراقبة الهواتف المحمولة لمقربيه بشكل مستمر، والوصول إلى كاميرات متصلة بالإنترنت في أنحاء إيران لرصد تحركاته اليومية.
وأُدخلت كل هذه البيانات إلى نظام ذكاء اصطناعي سري قام بتحليل الأنماط وتوقع المسارات، إذ طوّرت الاستخبارات أسلوبًا مرنًا يسمح بتنفيذ التصفية في عدة مواقع محتملة في وقت واحد، وبأي طريقة يختارها الهدف للوصول إليها، مما يعكس درجة عالية من التنبؤ والمرونة التكتيكية.
ذروة العملية
بلغت العملية ذروتها في 28 فبراير الساعة 8:15 صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث أكد التعاون الوثيق بين الاستخبارات وسلاح الجو وجود خامنئي داخل مجمع كبير في طهران، إلى جانب شخصيات أمنية رفيعة.
وبحسب تقرير "يسرائيل هيوم"، فقد نُفذت ضربات منسقة على ثلاثة أهداف مختلفة في آن واحد، وفي غضون 40 ثانية فقط، أطلق 40 قذيفة موجهة بدقة، أسفرت عن مقتل 40 مسؤولاً إيرانيًا رفيع المستوى، مما وجه ضربة قاضية لنظام القيادة والسيطرة في النظام الإيراني.
ووصفت الاستخبارات العسكرية خامنئي بـ"الصقر الذي يرفض المساومة"، مشيرة إلى دوره المركزي في بناء نظام مركزي يسيطر فيه على كل السلطات، وضيقه على الحريات، ودعمه لـ"حلقة النار" عبر حزب الله، بالإضافة إلى إصراره على البرنامج النووي حتى أواخر حياته.
ولاحقًا، أدت العملية إلى فوضى عارمة في طهران، حيث عُيّن ابنه مجتبى خليفة له، رغم التحفظات السابقة التي أبداها والده بشأنه، إذ يُوصف بتطرفه المماثل، لكنه يواجه نظامًا منهارًا يعاني صعوبات في التواصل بين الأطراف، وارتباكًا عميقًا حول آليات اتخاذ القرارات التي كانت تتطلب موافقة المرشد السابق.
ويرصد الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة العبرية، مؤشرات على غياب الحكم الفعلي، ليس فقط في الأطراف بل في قلب العاصمة، مع شعور المرشد الجديد بالاضطهاد وعدم استقرار النظام بعد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|