لبنان أمام "مأزق" اقتصادي: تراجع التحويلات الخارجية وتحذيرات من شح الدولار قريباً
مفاوضات تحت النار: إسرائيل تعتمد سياسة "تسريع الإنجازات"
على وقع تصعيد ميداني لافت في الجنوب، تتقاطع العمليات العسكرية مع مسار سياسي ناشئ، إذ يدخل الملف اللبناني مرحلة حساسة مع اقتراب انطلاق مفاوضات مرتقبة، وسط توجيهات للجيش الإسرائيلي بتسريع الإنجازات قبل أي وقف محتمل لإطلاق النار.
وبحسب تقرير للصحافيين نير دفوري، غاي فارون وألموغ بوكر في "القناة 12" الإسرائيلية، تواصلت خلال الساعات الأخيرة وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان، حيث سُجل إطلاق أكثر من 400 صاروخ منذ وقف إطلاق النار مع إيران، بينها 71 صاروخًا باتجاه كريات شمونة التي تعرضت لإصابات مباشرة. ويأتي ذلك في وقت اضطر فيه مئات آلاف الإسرائيليين للنزول إلى الملاجئ مجددًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما بقيت جبهة الشمال مشتعلة رغم عودة الحياة إلى طبيعتها في مناطق أخرى.
في موازاة ذلك، تستعد الأطراف لبدء مفاوضات اعتبارًا من يوم غد، وسط توجيه واضح للجيش الإسرائيلي بـ"تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات" قبل أي قرار بوقف العمليات. وحتى ذلك الحين، تستمر الغارات على مختلف المناطق اللبنانية، باستثناء الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك بطلب أميركي وفق ما أورده التقرير.
ميدانيًا، تتركز العمليات حاليًا على بلدة بنت جبيل، التي توصف بأنها آخر معقل لحزب الله في جنوب لبنان من حيث القيادة والسيطرة والإمداد اللوجستي. وتشير التقديرات إلى أن استكمال السيطرة على البلدة قد يستغرق نحو أسبوع إضافي، مع اعتماد تكتيك التقدم البطيء لتقليل الخسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.
على خط موازٍ، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع ورئيس الأركان زيارة إلى الجنوب اللبناني وقيادة المنطقة الشمالية، حيث عُرضت أمامهم الإنجازات الميدانية والخطط المقبلة. ومن بين القرارات التي تم اتخاذها، إنشاء خط من 15 موقعًا عسكريًا ثابتًا على امتداد ما يُعرف بـ"خط القرى الأول" داخل الأراضي اللبنانية، وهي منطقة يُخطط لهدم غالبية قراها لإقامة هذه المواقع.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي خلال الزيارة: "قررنا أننا لن نغادر الشمال بعد الآن، ولن نتحرك منه. ولكي يحدث ذلك، لا يمكن ترك المدنيين تحت تهديد الصواريخ المضادة للدروع أو خطر التسلل". ورغم هذا الموقف، لم تشمل الجولة زيارة إلى كريات شمونة التي تتعرض للقصف.
سياسيًا، تنظر إسرائيل إلى المشهد ضمن إطار إقليمي أوسع، حيث يتم التعامل مع الشرق الأوسط كساحة واحدة في ظل نقاشات متعددة الأطراف حول وقف إطلاق النار. وفي ظل هذا التداخل، يبرز العامل الأميركي كعنصر مؤثر في رسم مسار الأحداث، مع سعي القيادة الإسرائيلية لإبراز ما تعتبره إنجازات ميدانية، من بينها فرض سيطرة على منطقة عازلة بعمق يصل إلى 9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع ومحاولات التسلل عن المستوطنات الحدودية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|