"عملياتنا في لبنان تخدم مصلحة الدولة اللبنانية"… ساعر: تقليص نفوذ طهران هدفنا
تقرير إسرائيلي يكشف خفايا معركة بنت جبيل... حديث عن خطة تسلل إلى المستوطنات يثير الجدل
تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث يوسّع الجيش الإسرائيلي نطاق تحركاته في بلدة بنت جبيل، في واحدة من أبرز الجبهات الميدانية، وسط حديث في الإعلام الإسرائيلي عن إحباط خطة كانت تُحضّر لتنفيذ هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية، في وقت تشير التقديرات إلى أن المعركة قد تُحسم خلال أيام.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوحبوط في موقع "واللا" العبري، يقدّر الجيش الإسرائيلي أن عشرات إلى مئات المقاتلين، بينهم عناصر من قوة "رضوان"، تمركزوا داخل مجمّع في بنت جبيل استعدادًا للتسلل إلى داخل إسرائيل، قبل أن تُفرض السيطرة على المنطقة ويُعلن عن إحباط هذه الخطة.
ويشير التقرير إلى أن قوات الفرقة 98 كثّفت في الأيام الأخيرة عملياتها داخل بنت جبيل، التي تُعد من المعاقل الأساسية والرمزية لحزب الله في جنوب لبنان، حيث لطالما استُخدمت المنطقة، بحكم موقعها الجغرافي المرتفع، كنقطة انطلاق لعمليات ضد المستوطنات الشمالية، وكمركز لتهديدات الصواريخ المضادة للدروع ونشاطات قوة "رضوان".
وبدأت العملية العسكرية بفرض طوق واسع على البلدة بهدف عزلها والسيطرة عليها من مختلف الاتجاهات. وتشارك في هذه العملية ثلاثة ألوية قتالية هي "غفعاتي"، والمظليين، ولواء الكوماندوس، حيث تعمل هذه القوات بشكل مشترك على إغلاق المجمّع وتنفيذ عمليات كوماندوس دقيقة، إلى جانب تعزيز السيطرة النارية داخل البلدة، في محاولة لقطع خطوط الإمداد ومنع وصول تعزيزات إضافية، وإحباط أي هجمات محتملة باتجاه إسرائيل.
وخلال المعارك، نقل التقرير عن ضابط كبير في الفرقة 98 أن أكثر من 100 مقاتل قُتلوا، بينهم عناصر حاولوا الوصول من العمق كتعزيزات، وآخرون حاولوا الفرار من المنطقة المحاصرة. كما أشار إلى أن "العدو تموضع في المنطقة بطريقة عسكرية كاملة، مستخدمًا شققًا سكنية كمخازن للأسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع".
وفي السياق نفسه، كشف التقرير أن حزب الله استخدم مستشفيين محليين كمراكز عسكرية، حيث عُثر داخلهما على كميات كبيرة من الأسلحة، مشيرًا إلى أن مقاتلين مسلحين خرجوا من هذه المرافق تم استهدافهم من قبل القوات.
ووفق المعطيات، منذ دخول القوات الإسرائيلية إلى مركز البلدة، توقف إطلاق الصواريخ المضادة للدروع والقذائف باتجاه شمال إسرائيل، فيما تحوّلت المعارك إلى مواجهات مباشرة من مسافات قريبة داخل المناطق السكنية.
وفي تقييمه للوضع، قدّر الجيش الإسرائيلي أن ما بين 100 و150 مقاتلًا كانوا داخل المجمّع المركزي في بنت جبيل عند بدء العملية، وقد وصلوا من قوة "رضوان" ومن تعزيزات إضافية من المنطقة. وقال ضابط كبير: "نقدّر أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عملية تسلل إلى إسرائيل، لكننا أحبطنا ذلك، كما أحبطنا إطلاقًا مباشرًا لصواريخ مضادة للدروع". وأضاف: "لدينا معلومات عن مقتل عناصر من قوة رضوان ووحدات أخرى، ونرصد محاولات إعادة تنظيم ونعمل على استهدافها".
وأكد الضابط أن "لا نية لتدمير قرية أو بلدة"، رغم استمرار وجود عشرات المقاتلين داخل المجمّع حتى الآن.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن التقديرات العسكرية تفيد بأن المهمة في بنت جبيل ستنتهي خلال الأيام القليلة المقبلة، مع انتقال القوات إلى تنفيذ عمليات دهم داخل المباني، في إطار استكمال تفكيك ما تبقى من القدرات العسكرية في المنطقة، ما يعكس مشهدًا ميدانيًا معقدًا يضع بنت جبيل مجددًا في قلب المواجهة المفتوحة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|