الصحافة

سلام و"حزب الله" إلى الطلاق ... والعيون على تظاهرة اليوم؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تكن رسالة الشيخ نعيم قاسم وكلام القيادي في "حزب الله" محمود قماطي إلا إثباتاً أن الحزب يناهض سير لبنان في مفاوضات مع إسرائيل بغض النظر عما ستنتهي إليه أثقال الحرب ومستقبل الجنوب وخصوصاً في جنوب الليطاني.

وعندما يخرج قماطي ويقول إن القرار في "الصراع مع العدو الإسرائبلي يعود الى المقاومة "، فهذا يعني ومن دون أي مقدمات أن فريقه دخل في صراع مفتوح وأقله مع الرئاستين الأولى والثالثة وما تمثلهما عند المسيحيين والسنة، زائد أن كتلاً نيابية وحزبية لا تلتقي مع كلام الحزب وسردية فريقه حيال مواجهة إسرائيل ورفض سياسات إيران. وإذا كانت تجمعات الحزب وتظاهرات من يلتقي معه في ساحة رياض الصلح اعتراضاً على التوجه نحو المفاوضات، فقد بات في حكم المؤكد عند أصحاب العقول الباردة حتى داخل البيئة الشيعية المؤيدة للحزب فإن إطلاق هتافات ضد سلام ونعته بـ"الصهيوني" تزيد من سخونة المشهد ومن الاحتقان المذهبي والانقسامات في البلد. ويتناسى هؤلاء أن السواد الأعظم من الشارع السني من بيروت إلى الشمال ومختلف المناطق لا يحتاج إلى إشارة بدوره للنزول إلى الساحات وإعلان الدفاع عن سلام والذود عنه. حيث تنتظر إسرائيل هذا المشهد من الفوضى ووقوع مواجهات بين الجيش و"حزب الله" علماً أن الاثنين ليسا في هذا الوارد.

وتثبت الوقائع بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005 أن "لعبة الشارع" غير رابحة وإن كان من حق جمهور "حزب الله" وغيره التعبير والاعتراض على خيار المفاوضات مع إسرائيل لأنه يرى أن الأخيرة ستكون المستفيدة الأولى من تقديم أي تنازلات في وقت لا تؤشر المعطيات على الأرض أن وحدات من جيشها ستنسحب من النقاط والمساحات المحتلة في الجنوب.

وفي انتظار ما سترسو عليه بدء عملية المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بواسطة سفيري البلدين بعد اتصالهما الأول أمس وترقب ما ستخلص إليه مفاوضات أميركا وإيران في إسلام أباد لن يخلو المشهد السياسي في لبنان من سخونة زائدة في تعاطي الحزب مع سلام أولاً وتحميله مسؤولية " تقديم التنازلات أمام العدو" في وقت يتبنى فيه الرئيس عون سلوك طريق المفاوضات نفسها مع تل أبيب.

وفي غضون كل حملات الضغط التي يمارسها "حزب الله" في وجه سلام تتجه الأنظار إلى تظاهراته بعد ظهر اليوم قبالة السرايا الحكومية وفي مناطق أخرى بعنوان "سنكون حيث يجب أن نكون" . وتم توجيه الدعوة لـ"شركاء من جميع الطوائف"، ويجري التخطيط لمشاركة أعداد كبيرة ستعلن بحسب أجواء المؤيدين لهذه التحركات : "الاعتراض على خيار المفاوضات  مع إسرائيل التي ستبقى عدواً وأن الدخول معها بمفاوضات مباشرة، لا يشكل إلا استسلاماً ".

ويعلق قيادي في الحزب هنا :"ليخبرنا سلام وقبله رئيس الجمهورية عن تصفية إسرائيل 13 شهيداً من عناصر جهاز أمن الدولة في النبطية، هؤلاء ليسوا أعضاء في الحزب وقتلهم العدو. وماذا سيقولان لعائلاتهم وكيف نتوجه إلى مفاوضات وشعبنا يقتل ولا نستطيع والشهداء ما زالوا تحت الركام وفي ساحات القتل مع وجود مليون نازح. وإذا كانت الحكومة قادرة على الوقوف في وجه هذه البيئة فلتقدم على هذه المواجهة. وعندما ننتقد سلام وأسلوبه نحن لا نستهدف طائفته السنية الوطنية. وعندما وقفنا إلى جانب السنة في غزة فلن نتأخر اليوم قي الدفاع عن أهلنا السنة وبني جلدتنا الوطنية وكل اللبنانيين الذين فتحوا بيوتهم وبلداتهم وبيروت أمام أهلنا النازحين".

رضوان عقيل - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا