وزير الصحة يزور مستشفى صيدا التركي لتعزيز جهوزية المستشفيات الحكومية خلال الحرب
المسافرون برًا تحت الضغط… لماذا لا تُفتح المعابر الشماليّة؟
بات التنقّل من وإلى سوريا اليوم أكثر صعوبة في ظلّ التهديدات الإسرائيليّة باستهداف معبر المصنع (يابوس من الجهة السورية)، وأصبح الاعتماد على المعبر البديل الوحيد، وهو معبر القاع (جوسيه من الجانب السوريّ) خيارًا شاقًا وغير ميسّر على الإطلاق، إذْ شهد في الساعات الأخيرة ازدحامًا خانقًا، ما أدّى إلى امتعاض المواطنين اللبنانيين والسوريين من عدم فتح معابر إضافية متوفّرة شمالًا أساسًا لتُخفّف العبء وتُسهّل حركة العبور التجارية منها أو المدنية.
ويروي التاجر اللبنانيّ أبو عمر (ابن وادي خالد) الذي انتظر لساعات طويلة لاجتياز الحدود نحو سوريا، أنّ رحلة الانتظار الطويلة قد تستمرّ حتّى عودته. وفي حديثٍ لـ “لبنان الكبير” يقول: “لم تفتح لنا الدّولة أيّ معبر شماليّ لتسهيل الحركة، والازدحام هنا خانق ووصل للركب كما يُقال، ولم يجد المعنيّون حلًّا، وقد أمضيت أكثر من عشر ساعات في الانتظار، أمّا وضع الحمّامات هنا، فحدّث ولا حرج”.
تاجر آخر ينتظر أيضًا اجتياز الحدود منذ أكثر من ست ساعات، يُوضح لـ “لبنان الكبير” أنّ الحرب دمّرت الشعب اللبنانيّ حرفيًا، ويقول: “يتجمّع هناك عدد كبير من المواطنين، من لبنانيين وسوريين، بيْنهم نساء وأطفال، يستغيثون لتسريع الإجراءات التي تُنهك موظفي المعبر، وعلى الرّغم من تقديرنا لجهود الموظفين، على الجانبيْن اللبنانيّ والسوريّ، نسأل، أيُعقل حصر هذا الزخم الشعبي كلّه في معبر واحد؟ أيّ دولة أو بنية تحتية يُمكنها تحمّل هذا الضغط؟ باختصار، لقد سعى العدوان يومًا لعزل لبنان عن محيطه ومحاصرته، وللأسف فعلها هذه المرّة، ونحن من ندفع الثمن”.
ويُضيف: “لم تكن هذه الحرب صعبة على المواطنين فحسب، بل على التجّار أيضًَا، فألواح الطاقة التي كنّا نبيعها بـ 70 دولارًا، أصبحنا نبيعها بـ 120، وبطارية الأسيد التي كان سعرها 175 دولارًا، يبيعها التجّار بـ 220، هذا الغلاء ليْس مستحسنًا لكنّه مفروض وواقع، ولن يتغيّر إلّا لضغطٍ أكبر”.
وفي وقتٍ يُطالب فيه المواطنون بفتح معابر إضافية، يُؤكّد مصدر حدوديّ لـ “لبنان الكبير” أنّ الضغط الذي تشهده الحدود هذه المرّة، غير مسبوق، ولم يُعرف له مثيل حتّى في ذروة الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان منذ السبعينات.
ويقول: “عانى لبنان الكثير منذ العام 1975، لكنّه لم يصل يومًا إلى هذا المستوى من الاختناق الذي يعيشه المواطنان السوري واللبناني، ناهيك عن الخوف من التنقّل بحدّ ذاته، ومنذ إغلاق معبر المصنع خوفًا من التهديد الإسرائيلي، والاعتماد الكلّي على معبر جوسيه، أصبح المسافر يضطّر للانتظار والنوم ليوميْن ليتمكّن من العبور، إذْ باتت حركة دولة كاملة معتمدة على معبر واحد، يُضاف إلى ذلك، بقاء المعابر الشمالية مغلقة منذ الحرب السابقة، ممّا ألحق ضررًا فادحًا بمصالح النّاس، خصوصًا أولئك الذين يملكون أعمالًا هناك، أو المعتمرين الذين تعطّلت رحلاتهم مع اقتراب موسم الحج”.
وعن الحدود الشمالية، يُفيد المصدر، بأنّ العمل على جسر القمار عند وادي خالد، الذي دُمّر خلال الحرب السابقة، لم يكتمل بعد، ويُضيف: “شيّدت المديرية العامّة للأمن العام مبنًى خاصًا بالعناصر الأمنية، إذْ كانوا سابقًا يُقيمون في غرفٍ مسبقة الصنع، فارتأت المديرية، ضرورة توفير مكان أكثر أمانًا لهم، أمّا من الجهة السورية، فقد تضرّر مركزها بعد سقوط النّظام السابق. ومع إنجاز الأمن العام للمبنى دون تجهيزاته الفنّية بعد، فإنّ عودة العمل به الآن مستحيلة وتتطلّب ثلاثة أشهر على الأقلّ”.
أمّا معبر العبّودية أو الدبّوسية، فهو مغلق أيضًا، لكنّ أعمال الصيانة أو الترميم فيه أوشكت على الانتهاء، وبالنّسبة إلى معبر العريضة، فما زال مغلقًا أمام المركبات، ولا يُسمح بعبوره إلّا في وقتٍ محدّد، وسيرًا على الأقدام، إذْ انهار الجسر بعد افتتاحه منذ فترة بسبب طوفان النّهر، وهم يعملون حاليًا على بناء جسر جديد، يُطالب أهالي العريضة بأنْ يكون مرتفعًا بما يكفي لمرور المراكب التي يستخدمونها للانتقال”.
ضمن هذا السياق، أصدرت الهيئة العامّة للمنافذ والجمارك السورية، بيانًا منذ ساعات أعلنت فيه رفع جاهزيتها التشغيلية إلى أقصى مستوياتها، وذلك عبر “رفد المنفذ بكوادر إضافية من مختلف الاختصاصات، وتعزيز فرق العمل الميدانية بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة العبور”. كما أوضحت الهيئة، أنّها تُواصل عملها على مدار الساعة دون انقطاع، متّخذة كافة التدابير التنظيمية واللوجستية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد، وتقديم أفضل التسهيلات الممكنة للمسافرين، بما يضمن راحتهم وسلامتهم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|