محليات

الغارات الإسرائيليّة تتواصل: ضغط عسكري ورسائل سياسيّة إلى لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تستمرّ الغارات الإسرائيليّة على لبنان، في مشهد يشي بإصرار تل أبيب على المضيّ في مسار تصعيدي يهدف إلى ممارسة ضغط مباشر على الحكومة اللبنانيّة لاتخاذ خطوات وقرارات قاسية تجاه حزب الله، بالتوازي مع محاولة إضعاف بنيته التحتيّة والعسكريّة.

ويبرز في هذا السياق تصاعد الاغتيالات التي بدأت تطال قيادات الصفّ الثالث في حزب الله، في إطار سياسة الاستنزاف الأمني والعسكري المستمرة.

وفي موازاة ذلك، تتفاعل تداعيات غارة تلال عين سعادة، خصوصًا بعد استشهاد رئيس مركز حزب «القوات اللبنانيّة» في يحشوش بيار معوّض وزوجته، مقابل نجاة القيادي المستهدف في حزب الله من محاولة الاغتيال.

خارطة الاستهدافات الميدانيّة في الجنوب وبيروت

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم بدء مهاجمة البنية التحتيّة لحزب الله في بيروت، بالتزامن مع سلسلة غارات واستهدافات متفرّقة:

•             استهداف سيارة رابيد على طريق مخيّم الرشيديّة في مدينة صور.

•             غارة على سيارة قرب محطة مرقص على طريق برج الملوك.

•             استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة عند دوّار كفررمان في قضاء النبطية، مع معلومات أولية عن سقوط أربعة شهداء.

•             غارة جوية على منزل في بلدة برج رحال – قضاء صور أدّت إلى سقوط ثلاثة شهداء وجريح وتدمير عدد من المنازل وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

وتواصل فرق الدفاع المدني عمليات انتشال الجثث وفتح الطرقات.

كما شنّ الطيران المسيّر غارة على محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا، ما أدّى إلى سقوط شهيد وجريح وفق حصيلة أولية، إضافة إلى استهداف سيارة «بيك أب» على طريق ميفدون ما أسفر عن إصابتين.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة بئر العبد صباحًا، فيما سجّلت غارتان عبر مسيّرتين حربيتين استهدفتا آلية بيك آب في بلدة ميفدون ودراجة نارية في بلدة تول جنوبي لبنان.

اغتيالات وضربات دقيقة: من الجناح إلى تلال عين سعادة

أمّا أمس، فقد استهدفت غارة إسرائيلية دقيقة منطقة الجناح في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن مقتل المسؤول العسكري البارز في حزب الله يحيى حسين مشيمش، المعروف بـ«الحاج يحيى».

وفي سياق متصل، استهدفت غارة إسرائيلية شقّة سكنيّة في منطقة تلال عين سعادة مساء الأحد، ما أدّى إلى سقوط ثلاثة ضحايا في الطبقة المجاورة، بينهم منسّق حزب «القوات اللبنانية» في يحشوش بيار معوّض وزوجته، إضافة إلى رولا حداد.

وأفادت وزارة الصحة باستشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم سيدتان، وإصابة ثلاث سيدات.

وبحسب معلومات صحيفة «نداء الوطن»، فإن المستهدف كان القيادي عبدالله إبراهيم الذي غادر الشقة قبل وقت قصير من الاستهداف، فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بتنفيذ محاولة اغتيال وصفها بـ«الفاشلة» استهدفت عنصرًا في «فيلق القدس».

الرسائل السياسيّة: تغيير الواقع الأمني جنوب الليطاني

سياسيًا، يستمرّ الخطاب الإسرائيلي في منحاه التصاعدي. فقد نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر عسكرية إسرائيلية عدم وجود نيّة للتقدّم بريًا أعمق داخل لبنان رغم تعزيز القوات.

في المقابل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المرحلة الحالية تمثّل فرصة لإحداث تغيير في الواقع الأمني القائم في لبنان، مؤكّدًا أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على ضمان نزع السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

قراءة فكريّة: «إسرائيل الكبرى» بين الأيديولوجيا والواقع\

ضمن القراءات السياسيّة المواكبة، نشر الدكتور فضيل حمّود مقالًا في موقع «جنوبيّة» بعنوان: إسرائيل الكبرى: سرديّة أيديولوجيّة أم واقع سياسي؟»، تناول فيه الخلفيّات الفكرية لفكرة إسرائيل الكبرى.

وأشار حمّود إلى أنّ هذه الفكرة تستند، في أحد أوجهها، إلى نصوص توراتيّة تتحدّث عن حدود «أرض الميعاد» الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات، وهي نصوص تعاملت معها الأدبيات العربية غالبًا بوصفها أساسًا لمشروع توسّعي.

غير أنّ القراءة التاريخيّة، وفق المقال، تُظهر أنّ هذه النصوص تعبّر أساسًا عن تصوّر لاهوتي للهوية والانتماء، أكثر ممّا تقدّم برنامجًا جغرافيًا سياسيًا قابلًا للتطبيق.

كما تستند دراسات حديثة في علم الآثار التوراتي، ومنها أعمال إسرائيل فنكلشتاين ونيل آشر سيلبرمان، إلى الطابع الرمزي لهذه الحدود، لا اعتبارها خرائط سياسية دقيقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا