فرنسا تدعو لاجتماع طارىء لمجلس الامن في أعقاب تعرض اليونيفيل "لحوادث خطيرة للغاية "
لبنان بين توسُّع الحرب الإقليمية والبحث عن المصير بين عشرات الاحتمالات...
لا شك في أن طول مدة الحرب قد يوسع دائرة النيران، وينقل عمليات القصف الى أماكن جديدة.
لعدم تجاهل المخاطر...
وبما أن لائحة الأهداف الأميركية في إيران تتوسع، ولائحة الردود الإيرانية على القصف الأميركي أيضاً، فإن أبرز ما يتوجب على السلطات الرسمية في لبنان أن تقوم به الآن هو عدم طمر رأسها في الرمال، وعدم تجاهل الاحتمالات السلبية والتهديدات والمخاطر، والإسراع الى محاولة إخراج لبنان من ساحة المواجهة.
صحيح أن ذلك بات من سابع المستحيلات الآن، إلا أنه لا يجوز الإبقاء على الأمور بما هي فيه، خصوصاً أن أوضاع لبنان مختلفة عن أحوال باقي الدول العربية التي تتعرض لرشقات صاروخية و"مسيّراتية" إيرانية.
الرعاية الخارجية
فباقي الدول العربية تمتلك وسائل اعتراض الصواريخ والمسيّرات، وعلاقات تمكّنها من الحصول على الذخائر والخبرات اللازمة في هذا المجال. وأما لبنان، فلا شيء يمتلكه سوى التمنيات والكلام والمجاملات السياسية والأمنية، وبعض المواقف الفرنسية "المجانية"، التي لا تطالب سوى بوقف إطلاق النار، من دون توفير أي مناعة لمستقبل لبنان الأمني والعسكري والسياسي تكفل منع إيران من استخدامه كساحة في أوقات لاحقة.
صحيح أن المنشآت والمصالح الأميركية والغربية في لبنان وكل مكان تنعم بقدرة الدفاع عن نفسها. ولكن ماذا عن مصير لبنان الذي لا يمتلك وسائل الدفاع الجوي والصاروخي، في ما لو تحوّل الى ساحة لهجمات إيرانية متكررة، بحجة استهداف مواقع ومصالح أميركية فيه؟
وما مصير الرعاية السياسية الخارجية لبلدنا في تلك الحالة، خصوصاً أنه يحتاج الى عرّابين خارجيين لاستحقاقاته الديموقراطية والدستورية كلها، وصولاً الى أكبر القرارات الجوهرية المرتبطة بمستقبله؟
انفراجة آتية؟
أكد مصدر مُتابِع أن "وضع لبنان سيكون صعباً جداً إذا لم تتّخذ سلطته قرار تحييده عن الحرب. ولكن الانفراجة اللبنانية آتية، مهما بَدَت الأحوال صعبة حالياً، والبلد قادر على الاستمرار رغم كل شيء".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "المهمّ هو أن لا نصل الى مرحلة تبدأ فيها المشاكل والاضطرابات الداخلية لدينا. فهذا النوع من الاحتمالات يرتفع كلّما طالت الحرب. كل شيء سيكون قابلاً للحلّ مع الوقت، شرط أن لا ندخل في حالة خضّات على المستوى الداخلي".
وختم:"الضغوط الخارجية مستمرة، وستطول لوقت معيّن لاحقاً طالما بقيَت الدولة اللبنانية غير مُمسِكَة بأرضها وقرارها بالكامل. ولكن لا أحد سيُعاقب لبنان على مستوى دولة أو شعب بشكل مُستدام لهذا السبب".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|