الصحافة

عن ايران "الوقحة" والدولة "العاجزة" والسيادة المسلوبة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

انقضى  ليل الاحد 29 الجاري ومعه مهلة الايام الخمسة التي منحتها وزارة الخارجية لسفير ايران المُعيَّن وغير المعتمد محمد رضا شيباني، من دون ان يلتزم بقرار الدولة المضيفة  ،ويبقى ضيفاً غير مرغوب فيه. أثبتت الجمهورية الاسلامية من دون ادنى شك انها كما حزب الله في لبنان، دولة خارجة عن القانون والاعراف الدولية. ذلك انها عوض سحب سفيرها غير المرغوب فيه من الشرعية اللبنانية الممثلة بوزارة الخارجية، أشار المتحدث باسم وزارة خارجيتها  اسماعيل بقائي إلى أنّ "السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني سيواصل عمله في بيروت، قائلاً: "سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية". 

ليس غريباً الجواب الايراني "الوقح" على القرار اللبناني، ما دامت طهران لا تعير قيمة للقوانين الدولية ولا لاتفاقية جنيف التي ترعاها. تنتهك حرمة الدول وسيادتها وتموّل وتسلح اذرع العنكبوت التي مددتها في اكثر من اربع دول في المنطقة وتستخدمها اوراق ضغط وصناديق بريد لمصالحها الخاصة ، غير آبهة بمصير الشعوب وحياتهم على غرار ما تفعل في لبنان، وتفرض الحروب بعدما غسلت أدمغة من تمكنت من اللعب على وتر غرائزهم الطائفية والمذهبية وأقنعتهم بأحقية المقاومة من أجل قضية ثبُت انها تسببت لها بالأذية وإبادة شعب لم تسانده حينما استدعت الحاجة. لكنّ المستغرب ان الفئة اللبنانية المُستَغَلة من الجمهورية الاسلامية ، تناصب العداء لدولتها المُمَثلة فيها برلمانياً وحكومياً ، عبر الثنائي الشيعي، وتدعم خرق القوانين بالانضمام الى جوقة المُطّبلين لإيران وسفيرها المطرود، وتوجه الشتائم الى رئيس الحكومة ووزير الخارجية وجميع الفئات اللبنانية الرافضة جر لبنان الى الحرب كرمى لطهران، وأقل ما تنعتهم به صفات العمالة والخيانة، فكيف للبنان الدولة ان يقوم في ظل عقل مريض ودويلة عميقة تمددت فيها حتى العمق؟

قرار ايران اليوم بمواجهة الشرعية اللبنانية، ولو انه سيبقى من دون مفاعيل عملية ما دامت الحصانة الدبلوماسية مسحوبة منه وغير معترف به كسفير في لبنان، يؤكد عدم اعترافها بالدولة اللبنانية ومؤسساتها ويفتح الباب واسعاً على مستقبل العلاقة الدبلوماسية معها وتاليا السؤال عن جدوى استمرار العلاقات مع دولة لا تقر بشرعية دولة اخرى. وهنا يطرح السؤال  الاوسع عن كيفية تصرف السلطة السياسية مع التحدي الايراني الذي رفع سقف المواجهة من الصمت وبقاء السفير الى المجاهرة عبر خارجيتها ببقائه، رغم انف الدولة وحكومتها ورأس الديبلوماسية فيها، وهل ان التخريجة التي نُسِجت خلف الكواليس حافظت على هيبة لبنان الدولة ام سحقتها لمصلحة ايران وحزبها في لبنان "الفاقد القوة"؟ واستتباعاً، ماذا عن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي صمت طويلاً قبل ان يصطف في المقلب الايراني وهو المُكتسب شرعيته من دولة لا تعترف بها طهران؟

قضية طرد السفير تمس جوهر الكيان اللبناني، وأقل الواجب والمنطق والوطنية يقتضي خطوة من مستوى قطع العلاقات مع دولة بات الكذب سمتها الاساس ، دولة خارجة عن القانون حتى لا يُقال "إرهابية".

نجوى أبي حيدر - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا