ثأر يودي بأربعة شبّان من عائلة واحدة في الضنّية… إليكم التفاصيل
صُعقت الضنّية أمس بخبر وفاة أربعة أشخاص من عائلةٍ وحدة داخل سيّارتهم في بلدة جيرون. واللافت في هذا الحدث المأساويّ، أنّ هذه العائلة المؤلّفة من ثلاثة أشقاء وابن عمّهم، لقوا حتفهم بطريقةٍ مروّعة تندرج ضمن إطار “الثأر” حيث تعرّضوا لإطلاق نار أدّى إلى انقلاب سيّارتهم من نوع “بيك آب” على طريق البلدة.
وفي التفاصيل، لقيَ أربعة أشخاص من آل الدّواش مصرعهم منذ ساعات (وهم الأشقّاء علاء، وائل وعلي، بالإضافة الى ابن عمّهم أحمد خالد الدّواش، وذلك في مجزرة ثأرية متجدّدة، تعود جذورها إلى مجزرةٍ أُخرى وقعت في شهر آب العام 2025، حيث نشبت معركة بيْن عائلتيْن، هما: آل الدّواش وآل حسنة، ممّا أسفر عن مقتل أحمد خضر حسنة، وتسبّب في إصابات أدّت حينها أيضًا إلى مقتل أحد الأشخاص من آل الدّواش.
الجريمة التي وقعت منذ ثمانية أشهر تقريبًا، لأسباب “تافهة” وفقًا لمصدر من البلدة لـ “لبنان الكبير”، تعود أساسًا إلى ضوضاء (أو أصوات) الدّراجات النّارية (الإشكمونات) التي أغضبت العائلتيْن المتجاورتيْن والمتربطتيْن بروابط نسب، واستمرّ الشجار حينها لأكثر من ربع ساعة، دون أنْ يتمكّن أحد من فضّه، ومع تصاعد حدّة النّزاع، أسفر هذا الحدث، عن سقوط قتيل وإصابة آخرين، إمّا نتيجة دهس بالسيّارة، أو بسبب إطلاق النّار عليهم.
وأكّد عدد من أهالي البلدة أنّ إهمال الجهات الأمنية والوُجهاء وعدم قيامهم بالدّور المنوط بهم طيلة الفترة السابقة، لتحصيل الحقوق، أدّى إلى تجدّد الإشكال الذي كان متوقّعًا بالنّسبة إليْهم. وقال أحدهم: “لم تتدخّل القوى الأمنية في المشكلة السابقة إلّا بعد فترة، ولم تقم بواجباتها بالصورة المطلوبة”، بينما لام آخرون عمل لجان الصلح (أيّ العُقلاء والوجهاء) الذين تدخلوا في هذا الملف، مؤكّدين أنّ مساعيهم لم تُسفر عن أيّة نتيجة، وكانت الجريمة الجديدة هي الحصيلة التي قد لا تكون الأخيرة، فيما أشار آخرون إلى أنّ الشبّان كانوا ضحيّة لكمين من آل حسنة بعدما “فتن” أشخاص من البلدة بتحرّكاتهم، وهو ما يستبعده آخرون يُؤكّدون ضرورة عدم تضييع بوصلة التحقيقات المقبلة.
وأوضح مصدر متابع من البلدة، أنّه جرى عقد أكثر من ثلاث جلسات صلح، شارك فيها شيخ الصلح “أبو زيدان” من عرب خلدة، ووُعد بحلّ للملف، لكن المحاولات لم تُجدِ نفعًا. وقال المصدر لـ “لبنان الكبير”: “حسب معطياتنا، وافقت عائلة الدوّاش أخيرًا على تدخّل حُكم الشريعة عبر مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمّد إمام، لكن هذا لم يتحقّق. وعلى الرّغم من وفاة أحد أفراد آل الدّواش في الإشكال السابق، لم ينتهِ الإشكال، لأنّ آل حسنة كانوا مصرّين على معرفة قاتل أبيهم، وهذا ما أعاق إتمام الصلح كما يجب، ووصل الأمر إلى طريقٍ مسدود، لا سيّما في ظلّ رغبة البعض بتدخّل أحد نوّاب المنطقة لإتمام الصلحة أيضًا”.
وأضاف: “خلال الفترة السابقة، سلك آل الدوّاش طريقًا بديلًا لهم لتجنّب المرور أمام العائلة الأولى، ولكن لم يتوقّع أحد أنْ تصل الأمور إلى هذا الحدّ، فموت ثلاثة أشقّاء كان صادمًا وغير مبرّر، خصوصًا أنّ لديهم أشقّاء محتجزين لدى القوى الأمنيّة منذ أشهر بسبب هذا الموضوع”.
ورأى المصدر أنّ هناك عوامل أساسيّة أدّت إلى هذه النّتائج اليوم، أبرزها: غياب الرادع الدّيني، سيادة شريعة الغاب، واعتماد مبدأ “القوي يأكل الضعيف” بعقلية قبلية لا تتقبّل أيّ تسوية تحفظ الدّماء وتحمي البلدة من الأذى والفتن”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|