خطى متسارعة نحو أسلمة سوريا… قرارات جديدة تغيّر نمط الحياة في دمشق
فرضت السلطات السورية قيودًا جديدة على بيع المشروبات الكحولية في العاصمة دمشق، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز مؤشرات توجه النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع نحو فرض نمط حياة ديني.
وبحسب القرار الصادر عن محافظة دمشق، أُجبر أصحاب الحانات والمطاعم على إزالة المشروبات الكحولية من قوائمهم خلال مهلة تمتد لثلاثة أشهر، مع تحويل تراخيص الحانات والنوادي الليلية إلى مقاهٍ، وحصر بيع الكحول بزجاجات مغلقة "للأخذ الخارجي" فقط، وفي مناطق ذات غالبية مسيحية.
كما ينص القرار على أن تكون أماكن بيع الكحول على مسافة لا تقل عن 75 مترًا من دور العبادة والمدارس، و20 مترًا من المراكز الأمنية، تحت طائلة الإغلاق في حال عدم الالتزام.
ونقلت وكالة "رويترز" عن صاحب حانة في دمشق أنه يعتزم إقفال مؤسسته، مشيرًا إلى تراجع كبير في عدد الزبائن منذ وصول الحكومة الجديدة إلى الحكم أواخر 2024، ومعتبرًا أن تحويل الحانة إلى مطعم أو مقهى دون كحول "لا جدوى منه".
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة اتخذتها العديد من المطاعم، التي عمدت إلى إزالة الكحول من قوائمها أو تقديمها بطرق غير مباشرة، منذ سقوط نظام بشار الأسد وصعود السلطة الجديدة.
وكان أحمد الشرع قد تعهّد سابقًا بالحفاظ على الحريات، مؤكدًا في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن سوريا تسعى إلى بناء دولة قائمة على سيادة القانون وضمان الحقوق.
إلا أن منتقدين، بينهم مدير مركز "سوريا للعدالة والمساءلة" في واشنطن محمد العبدالله، اعتبروا أن القرار يفتقر إلى أساس قانوني، ويتعارض مع الدستور المؤقت الذي يضمن حقوقًا وحريات، بينها حرية استهلاك الكحول.
بالتوازي، كثّفت السلطات إجراءاتها خلال شهر رمضان، حيث تم توقيف موظفة في محافظة حماة بتهمة "الإخلال بالآداب العامة" بعد إفطارها علنًا، كما تم فصل عدد من العاملين في أحد الأفران للسبب ذاته، في مؤشر إضافي على تشدد متزايد في فرض القواعد الدينية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|