الصحافة

واشنطن لدمشق: دخول لبنان ممنوع

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بين ما تشهده الحدود اللبنانية - السورية من وقائع وتطورات ميدانية متسارعة، وما تنقله كواليس الاتصالات السياسية على خط دمشق - بيروت، مع توسيع مروحتها لتشمل باريس والرياض، في مشهد يذكّر بمراحل سابقة من تاريخ العلاقة المتشابكة بين البلدين، يعيش اللبنانيون حالة من الريبة والانقسام حول حقيقة وطبيعة الدور السوري الجديد وحدوده، وإذا كان محكوماً باعتبارات أمنية بحتة، أم أنه يشكل مدخلاً لإعادة رسم توازنات أوسع على الحدود الشرقية والشمالية للبنان؟


فالشارع اللبناني الذي يتابع بكل اطرافه بحذر وقلق ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية، في ظل تضارب الروايات والتقديرات حول أهداف التحركات العسكرية السورية، وإذا كانت مجرد إجراءات أمنية دفاعية، أم أنها جزء من ترتيبات إقليمية أكبر، يعيش تحت ضغط الإشاعات والتحليلات، التي عززها ما نقله شهود عيان من مناطق البقاع الشمالي ووادي خالد خلال الساعات الماضية، عن قيام عناصر عسكرية بتفكيك ألغام سبق أن تم زرعها على الجانب السوري من الحدود، عند عدد من النقاط العبورية بين البلدين، خصوصا انها تأتي بعيد سلسلة "الإنزالات الإسرائيلية" التي سُجلت، بالتوازي مع الحركة الليلية اليومية للطوافات الإسرائيلية فوق السلسلة الشرقية.

في هذا الإطار، كشفت مصادر ديبلوماسية متابعة أن واشنطن أبلغت دمشق بوضوح، أن مهمة جيشها يجب أن تبقى محصورة بضبط الحدود من جانبه فقط، ومنع تسلل المسلحين ووقف عمليات نقل السلاح عبر شبكات التهريب، التي لا تزال ناشطة عبر الحدود، وهو ما دفع بوزارة الدفاع السورية إلى تنفيذ عملية تبديل وانتشار جديدة للوحدات العسكرية على طول الحدود.

المصادر التي شددت على أن واشنطن كانت حاسمة لجهة اعتبارها اي عبور عسكري إلى داخل الأراضي اللبنانية تجاوزاً للخطوط الحمر، لن يُسمح بكسرها، رأت أن ثمة تقاطعاً أميركياً - إسرائيلياً عند هذه النقطة تحديداً، فـ "تل أبيب" لا ترغب بوجود أي شريك ميداني لها في العمليات العسكرية التي تنفذها في لبنان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أنها تأخذ بعين الاعتبار احتمال أن يؤدي أي دخول سوري إلى لبنان، الى تحريك مجموعات سنية، ما قد يخرج الأمور عن السيطرة ويخلق معادلات غير مرغوبة بالنسبة إليها.

وكشفت المصادر أن الدخول الفرنسي على الخط، والذي تمثل بالاتصال الثلاثي بين الرؤساء ماكرون- الشرع - عون، هدفه الأساسي تعزيز اجواء التهدئة بين البلدين، اذ ان باريس، تدرك أن تراكم الملفات العالقة بين بيروت ودمشق، من الحدود إلى اللاجئين مروراً بالملفات الأمنية، بات يشكل عامل ضغط إضافي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

وأشارت المصادر إلى أن المسار الذي بدأ مع الاتفاق القانوني الذي وقع بين البلدين لتنظيم بعض الجوانب الحدودية، لم يُستكمل كما كان مخططاً له، نتيجة التطورات المتسارعة، مؤكدة أن الهدف الفرنسي من تفعيل الإطار الأمني والعسكري المعمول به بين البلدين، وتعزيزه وتطوير آلياته لسد الثغرات القائمة اساسي اليوم ، بعدما أثبت إلى حد كبير فعاليته في احتواء العديد من الإشكالات والحوادث الحدودية، ومنع تطورها إلى مواجهات أوسع، خصوصاً في ظل التحديات الجديدة، ومنها استخدام "الجيش الإسرائيلي" للأراضي السورية في بعض العمليات، كما حصل في منطقة سرغايا.

ميشال نصر - الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا