الصحافة

أيّ دلالات لتوسّع الغارات خارج الضاحية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حتى الساعة، ست غارات هو عدد الضربات التي استهدفت المناطق المحيطة بالعاصمة بيروت، خارج الضاحية الجنوبية.

منذ يوم أمس، بدا واضحاً أن مروحة الضربات الإسرائيلية تتوسع لتشمل قلب بيروت.

في الآتي حصيلة الغارات في محيط بيروت (حتى كتابة هذه السطور): غارات على الروشة، عائشة بكار، الرملة البيضاء، الخندق الغميق، زقاق البلاط وبرج حمود.

الروشة (4 ضحايا)، الرملة البيضاء (12)، عائشة بكار (4 جرحى). في الخندق الغميق وزقاق البلاط لم يسقط ضحايا، أما في استهداف برج حمود فثمة معلومات غير مؤكدة بعد عن اغتيال شخصية. 

هكذا، بدا واضحاً أن منحى جر البلاد إلى الحرب تبدّلت أشكاله، فبعدما كانت العمليات العسكرية محصورة في الضاحية الجنوبية، والجنوب والبقاع، بدأت تشمل مناطق في قلب بيروت، في تهديد أكبر لتجمعات مدنية أو للبنى التحتية لـ"حزب الله". ثم أتت المناشير الإسرائيلية التي ألقيت اليوم فوق بيروت، لتشكل مزيداً من الضغط على لبنان وشعبه ودولته. 

كل هذه المؤشرات تدل على تبدّل أساسي في نوعية المعركة التي يتعرّض لها لبنان. 

دلالات... ورمزية
بلغة عسكرية، أيّ دلالات يمكن أن يحملها توسع مروحة الاعتداءات؟
منذ أيام، بدأت مناطق لصيقة بالعاصمة بيروت تتلقى تهديدات بالاستهداف، وسرعان ما تشهد غارات جوية عنيفة، تترافق مع تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي، ما يؤدي إلى دمار كبير في المباني وبلبلة ورعب بين الأهالي، ومزيد من النزوح.

ويحمل توسّع دائرة الغارات في بيروت ومحيطها دلالات عسكرية وسياسية، ويمكن فهمه في ضوء تجارب سابقة للصراع بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، على أنه توسيع لبنك الأهداف. هذه هي الدلالة الأولى.

أما الدلالة الثانية فتتمثل في تغيير قواعد الاشتباك، لأن ضرب مناطق لم تكن تستهدف سابقا قد يعني محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة أو الرد على تطور ميداني معين. 

ومن أبرز الدلالات العسكرية لضرب بيروت وقلبها:
•    مزيد من الضغط السياسي: تقع الغارات في نطاق أوسع من العاصمة، مما يشكل رسالة ضغط موجهة إلى أكثر من طرف، أولها الدولة اللبنانية، ثم المجتمع الدولي فـ"حزب الله".
•    استهداف بنى تحتية أو شخصيات: في بعض الحالات، يرتبط توسّع الغارات بمحاولة استهداف قيادات أو مخازن سلاح أو شبكات لوجيستية، خارج المناطق المعروفة تقليدياً.
•    مؤشر لمرحلة تصعيد: إذا تكررت الغارات في مناطق متعددة من بيروت، فقد يكون ذلك مؤشراً لانتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً، وإن لم يصل بالضرورة إلى حرب شاملة.

من هنا، الخشية أن يكون توسّع الغارات في بيروت دلالة على تصعيد عسكري وتوسيع نطاق الأهداف والرسائل السياسية، وليس مجرد ضربات تكتيكية محدودة. ومع هذا الخوف، يصبح السؤال مشروعاً: لماذا بدأت الغارات خارج الضاحية الجنوبية؟ هل هي مؤشر لحرب واسعة في لبنان، أو تصعيد يسبق مرحلة "التفاوض في قلب النار"؟ 

منال شعيا - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا