محليات

لقاءات في بعبدا: دعم للمؤسسة العسكرية وتأكيد على خيار المفاوضات لوقف الحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كانت للرئيس عون لقاءات سياسية استهلها باستقبال نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر الذي اكد دعمه مواقف رئيس الجمهورية في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، ووقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية.

وبعد اللقاء، تحدث الرئيس المر الى الصحافيين فقال: "إجتماعي مع فخامة الرئيس اليوم حمل اكثر من عنوان، من بينها الوضع في الجنوب والإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكذلك وضع التهجير الحاصل حيث هناك نحو مليون لبناني على الطرقات وهذا همّ كبير لرئيس الجمهورية وللدولة، ومسؤولية كبرى عليهما معا. والشق الثالث هو التعرض للمؤسسة العسكرية وقيادة الجيش، ضباطا وافرادا."

وتابع: "ما اريد التأكيد عليه من هذا المنبر اليوم، هو انه منذ سنوات كان الكلام قائما على عامودين فقريين: الاقتصاد والمال من جهة، والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية من جهة ثانية. ومنذ قرابة خمس الى ست سنوات تمّ ضرب عامود فقري من الإثنين وهو القطاع الاقتصادي والمالي. ورأينا تأثير ذلك على كل منّا في لبنان وعلى كافة المستويات، حيث تم إفقار البلد والشعب والدولة. وبقي العامود الفقري الثاني الذي هو الجيش والأجهزة الأمنية. وفي اي تهجم يطاول قيادة الجيش او الجيش او المس بالمؤسسة العسكرية، إيّانا ان نعتبر أن المس يطاول شخصا او وظيفة. لا، إن المس يطاول كل منا في منزله، ومع أولاده، ذلك ان الجيش والقوى الأمنية تحفظ له أمنه، وتجعله ينام في منزله وسط هذه الأزمة الكبرى التي يعيشها البلد على كافة المستويات. وإذا إعتبر البعض ان المس بالجيش وقيادته مجرد تسلية، فهو غلطان كثيرا لأن ذلك "يا ما احلى" الأزمة الاقتصادية والمالية التي وقع فيها البلد. هكذا مس يطيِّر لبنان نهائيا ولن يعيد هذه المرة عصر الميليشيات الذي عشنا فيه جميعنا ونعرف صعوباته ومدى تأثيره على كافة المجتمعات والأطراف في البلد. هذه المرة، هكذا مسّ سيخلق هجرة لبنانية غير مسبوقة، وظروف الماضي التي كانت فيها ميليشيات هي غير ظروف اليوم. نحن نعرف ميليشيات اليوم ما هي، كما نعرف تركيبة البلد المذهبية والطائفية ما هي، والتي في النهاية لن تدع لبنانيا في منزله ولا مقيما في لبنان."

أضاف: "لهذا السبب، اقدّم الدعم المطلق الى فخامة رئيس الجمهورية والدولة ومؤسّساتها، والدعم المطلق الكامل من دون قيد او شرط للجيش وقيادته. وهذا يجب ان يكون موقف كل لبناني. وصدقوني، لقد عشت في الجيش سنوات تسع كنائب لرئيس الوزارة وزيرا للدفاع، وتفجّرت يوم كنت وزيرا للدفاع مع عناصر الجيش. وهذا وسام على صدري اني اعطيت دمي لبلدي وللجيش اللبناني، ومدعاة إفتخاري. لهذا السبب انا اعرف المؤسسة العسكريّة، واعرف كم هي حريصة على السلم الأهلي، وكم هي على مسافة واحدة من الأحزاب والطوائف، وبعيدة عن التنازعات. وإذا إعتقد البعض أنه بالتهجم عليها نقوم بإدخالها الى زواريب لكي نخرب بلدنا، فهذا لن يحصل. كلنا جيش لبناني، "مني وجرّ."

وردا على سؤال عمَّن يقفون خلف هذه الحملة الضروس على الجيش وقائده، وعما إذا كان هؤلاء يطبقون اجندات خارجية، أجاب: "لا اريد بداية ان اتهجم على أحد، يكفي البلد اليوم تناقضات وتشنجات. انا لست شاطرا كثيرا في وسائل التواصل الاجتماعي، جيلنا لم يعش ذلك. لكن الجميع يقرأ ويرى كل يوم من يتهجم على الجيش والذي اصبح تهجمه موسميا: إذا كان موقف الجيش اليوم يعجبني فالجيش عظيم، وإذا كان موقفه لا يعجبني في يوم آخر يصبح الجيش غير جيد. لا! الجيش يدوزن موقفه حسب الظرف الإقليمي والدولي والداخلي، وعلى أساسه يتخذ قراراه تحت أولوية السلم الأهلي. لهذا السبب، فإن من يطلق النار اليوم على الجيش أعتذر ان أقول له انها ليست اولويته السلم الأهلي بل تصفية حسابات ليس اوانها اليوم، والبلد ليس بحاجة إليها."

نيابيا، إستقبل الرئيس عون عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل بو فاعور، وعرض معه شؤون الساعة.

وإستقبل الرئيس عون أيضا النائب السابق هادي حبيش وعرض معه لآخر التطورات. وبعد اللقا، ادلى النائب السابق حبيش بالتصريح التالي الى الصحافيين: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، وأكدت دعمي الكامل لمبادرة التفاوض من اجل الوصول في أسرع وقت ممكن الى وقف الأعمال العسكرية، تفاديا للمزيد من الدمار والقتل في لبنان."

أضاف: "اكدت كذلك لفخامته الدعم الكامل للجيش اللبناني وقيادته. اليوم، التعرض للجيش وادائه في هذه الظروف يؤثر على معنويات العسكريين. وإذا كانت هناك من ملاحظات فيجب ان تقال في هذه الظروف بالذات خارج إطار الإعلام."

وقال: "بحثت مع فخامة الرئيس أيضا موضوع النازحين، وأكدت على ضرورة توفير الرعاية اللازمة من إيواء وتغذية لهم. وبالتوازي يجب ان يأخذ الأخوة النازحون في الإعتبار خصوصية المجتمعات التي تستضيفهم. فالمواطنون يتأكدون من كل نازح موجود لديهم، والأجهزة الأمنية تلعب دورا أساسيا في هذا الأطار، ولكن هذا امر كثير الصعوبة، ذلك ان كل نازح، المواطنون الذين يستضيفونه لا يعرفون علاقاته الحزبية او العسكرية، ويتم بذل جهود لذلك."
وردا على سؤال، أجاب: "برأيي ان الدولة اللبنانية اليوم وفخامة الرئيس، لا خيارات لديهما الا الذهاب في إتجاه المفاوضات لإنقاذ اللبنانيين. لقد أوصلنا أنفسنا كلبنانيين الى اسواء مكان نحن فيه. كنا نحاول ان نبعد عنا الحرب الدائرة، فأدخلنا انفسنا بها. والمبادرة التي إتخذها فخامة الرئيس إذا نجحت ستكون المبادرة الإنقاذية التي ستنقذ الشعب اللبناني من كل الكارثة التي دخلنا بها. وفخامة الرئيس ينتظر أجوبة من كل الدول. وعلينا ان ننتظر الجانب الإسرائيلي ماذا سيقول. ومن المفترض ان نصل الى أجوبة إيجابية، إذ ليس لأحد من مصلحة في ان تستمر هذه الحرب."

سياسياً أيضاً إستقبل رئيس الجمهورية عميد المجلس الماروني العام الوزير السابق الشيخ وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: "

تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تداولنا في الأوضاع الدقيقة والخطيرة التي يمرّ بها لبنان في هذه المرحلة الحرجة، وفي ظل الحرب المُستمرة في المنطقة، لا سيما العدوان الإسرائيلي المتواصل على المناطق اللبنانية، وما يُشكّله من انتهاك صارخ لسيادة لبنان وتهديد مباشر لأمنه واستقراره.

وأكد فخامة الرئيس أن لبنان على أبواب مرحلة مصيرية، وأن هناك من يسعى إلى إستدراجه إلى مواجهة واسعة تُهدّد وجود الدولة ومؤسساتها ، مُشدّداً على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وترسيخ سلطة الدولة على كامل التراب الوطني في مواجهة كل التحديات.

وقد عبرت لفخامته عن تقديري العميق لمواقفه الوطنية الجامعة، ولحكمته القيادية في إدارة هذه المرحلة الحساسة، بما يحفظ لبنان ويصون مؤسساته الدستورية ويعزّز وحدته الوطنية في مواجهة المخاطر المتزايدة. كما نوهت بالجهود التي يبذلها على الساحتين العربية والدولية، لا سيما اتصالاته الدبلوماسية المكثفة مع الدول الشقيقة والصديقة لشرح واقع الاعتداءات وطلب الدعم الدولي للجم العدوان ووقف التصعيد.

وقد أكد لي فخامة الرئيس على موقف لبنان الثابت في رفض استخدام الأراضي اللبنانية ساحة لحروب الآخرين، وأن لبنان يلتزم القرارات الدولية وحق الدولة الحصري في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، مُشدّداً على أن أي هجمات تستهدف المدنيين أو الجيش هي محاولة لإلحاق الهزيمة بالدولة اللبنانية نفسها. كذلك نوهت بتنسيقه الدائم مع الرئيسين بري وسلام، فضلاً عن سائر القيادات الوطنية، لما لهذا الأمر من دور أساسي في توحيد المواقف الوطنية وترسيخ الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

إن رئاسة الجمهورية بقيادة فخامة الرئيس تبقى صمام أمان للوطن ومرجعية دستورية جامعة، وركيزة أساسية لحماية الدولة واستمرارها. وفي هذا السياق، نؤكد وقوفنا إلى جانبه في كل مسعى وطني صادق يهدف إلى صون سيادة لبنان، وحماية أمنه، وحفظ كرامة شعبه في هذه الظروف البالغة الدقة".

وفي قصر بعبدا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ ورئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب جوزف مكرزل، اللذين عرضا مع الرئيس عون الأوضاع العامة وأعربا عن تضامنهما مع رئيس الجمهورية والجيش اللبناني في هذه المرحلة الراهنة.

ووجّه الأباتي محفوظ دعوة للرئيس عون للمشاركة في رتبة سجدة الصليب يوم الجمعة العظيمة في 3 نيسان المقبل، التي ستقام جريا للعادة في جامعة الروح القدس في الكسليك.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا