عن حدود إنزال النبي شيت وأبعاده والنتائج!
أشارت "رويترز" نقلا عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش تلقى الأوامر بالتأهب لتوسيع عملياته في لبنان، فيما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي رفع عدد مواقعه جنوبي لبنان من 5 إلى 18، كما نقلت عن مسؤولين عسكريّين إسرائيليّين قولهم ان الحملة ضدّ "حزب الله" لن تكون قصيرة ولن تتقيد بجدول زمنيّ محدّد، وان أي قرية لبنانية تنطلق منها صواريخ ستدمر بعد إخلاء سكانها. فما الذي ينتظر لبنان؟
العميد الركن فادي داوود يؤكد لـ"المركزية" ان "اسرائيل ستوسّع عملياتها العسكرية في لبنان، وستطول المعارك لما بعد نهاية الحرب ضد ايران"، مشيرا الى ان "مسألة ايران قد تنحلّ بعد 4 او 6 اسابيع بعد ايجاد مخرج لها، إما ان تطحن الولايات المتحدة ايران نهائيًا وإما ان تعلن النصر بطريقة ما وتقول أنها حققت أهدافها وكسرت ايران. لكن الوضع في لبنان مختلف، لأن استراتيجية العمل التي تنفذها اسرائيل تشبه تلك التي اعتمدها في غزة، اي أنها تستهدف مراكز القيادة ومن ثم البنى التحتية لمناطق التجمعات السكنية وبعدها تدمر تدميرا شاملا، وهذا ما يحصل".
ويضيف: "لا أعني بذلك ان قيادات "حزب الله" ستنتهي غدا لكن هذا النوع من الاشتباك يتطلب وقتا طويلا جدا، خاصة وان اسرائيل تصرّح بأن الضربة التي لا تقتل "الحزب" تقوّيه، وبالتالي هذه المرة عزمت تل أبيب دخول العملية وعدم الخروج منها حتى انتهاء المهمة التي جاءت من أجلها".
وعن أبعاد عملية النبي شيت، يرى داوود ان "السبب الوحيد المنطقي هو التفتيش عن رفات الجندي رون آراد، وإلا ما هو السبب الذي سيدفع باسرائيل للقيام بعملية إنزال والتفتيش في المدافن. هذا سقفها، وقد أحضر الجنود معهم النقيب المتقاعد من الأمن العام أحمد شكر ليدلّهم الى مكان الرفات. ولا يمكن القول بأن العملية فشلت بل أنهم لم يجدوا ما يفتشون عنه".
ويضيف: "منطق سير الامور يقول ان احمد شكر كان يظن أنه يملك معلومات عن رون اراد، وروى هذا الامر أمام أشخاص، ووصلت هذه المعلومة الى الاسرائيلي فخطفه وحقق معه وبنتيجة التحقيق أقر شكر "أن رون آراد مدفون في المكان الفلاني"، فأحضروه معهم ودلهم الى المكان، نبشوا وأخذوا عينات لرفات لكن تبين انها ليست لرون آراد".
ويتابع: "في حال أرادت اسرائيل القيام بعملية إنزال لإمساك نقطة معينة او كان لديها خرق ما وأرادت القيام بهجوم بري بغية تأمين الطريق فهي لا تستعين بعشرة جنود فقط. وما حصل يدلّ على ان عملية النبي شيت خاصة ولها هدف محدد".
وعن مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والدعوة للتفاوض مع اسرائيل، يجيب داوود: "اتصور ان هناك صعوبة لتحقيقها لأن اسرائيل لم تعد تريد التفاوض، فالكلمة اليوم للميدان. في وقت سابق كان يمكن لطاولة المفاوضات ان تفسح المجال أمام تبادل الاوراق بين لبنان واسرائيل، لكن اليوم أصبحت الامور في الميدان وحصلت الاشتباكات وبدأ دفع الثمن وبالتالي أصبح من الصعب ان تبدّل اسرائيل موقفها، إلا إذا كان هناك ثقل وساطة اميركي فعندها تتغير الامور كلها".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|