"الميدل ايست" تكرر "معمودية النار والنخوة": مطار بيروت نافذة على العالم
يعود مطار رفيق الحريري الدولي ومعه شركة طيران الشرق الأوسط إلى تكرار معمودية النار والنخوة، المفعمة بالوفاء لوظيفة شاءها القدر على تماس مباشر مع الضرورة والحاجة الوطنية الملحة.
فما بين معمودية 2024 التي أشادت بها كبرى وسائل الإعلام وشركات الطيران العالمية، عندما كانت طائرات "الميدل إيست" تقلع وتحط بين الصواريخ العابرة في سماء بيروت، والتهديدات الإسرائيلية التي تتوالى على المناطق المحيطة بالمطار مثيرة الرعب والخوف على سلامة المطار والركاب وطائرات الشركة الوطنية، يكرر التاريخ نفسه.
أمام هذا المشهد تجدد إدارة "الميدل إيست" وموظفوها التزامهم رغم الدم والنار، ويتحملون مسؤولية إبقاء نافذة لبنان إلى العالم مفتوحة وعاملة بالحد الأدنى الممكن، لمنع عزل لبنان من جهة، ولعدم قطع سلاسل النقل والتوريد الجوي من جهة أخرى.
وكان لحضور المدير العام لـ"الميدل إيست" محمد الحوت أمس بين موظفيه، إلى جانب العاملين على أرض المطار، أكبر الأثر في تحفيز الهمم ونشر التطمينات التي تلقاها من المراجع الحكومية، إلى أمن المطار وسلامة العاملين فيه. الرسالة كانت واضحة بعدم إقفال المطار، وتطمين للمواطنين والمسافرين إلى أن العمل مستمر والإجراءات المتخذة كفيلة بالحفاظ على انتظام الرحلات وسلامة الحركة الجوية.
وتفيد المعلومات أن الحوت يواكب التطورات يومياً وهو على تواصل دائم مع الجهات المعنية، في إطار الحرص على ضمان استمرارية العمل وفق أعلى معايير السلامة.
في هذا الإطار، يبرز الدور الذي يؤديه طيارو شركة طيران الشرق الأوسط الذين يواصلون تسيير الرحلات من بيروت وإليها، في خطوة تعبّر عن شجاعة مهنية والتزام واضح لواجبهم تجاه الركاب والبلد. هذا الأداء يعكس روحاً عالية من المسؤولية لدى الطيارين الذين يتعاملون مع التطورات بوعي واحتراف، واضعين سلامة الركاب في صدارة أولوياتهم.
وتؤكد المعطيات من داخل شركة طيران الشرق الاوسط أن الرحلات الجوية لـ"الميدل إيست" مستمرة ذهاباً وإياباً وفق جداولها المعتادة إلى حد كبير، مع تعديلات محدودة تفرضها بعض شركات الطيران تبعا لتقييمها الخاص للظروف الإقليمية. ورغم أجواء القلق التي ترافق هذه المرحلة، يواصل الطيارون وأطقم الطيران أداء مهماتهم بكفاية عالية ومسؤولية كبيرة، محافظين على استمرارية الجسر الجوي الذي يربط لبنان بمحيطه والعالم.
ويقول رئيس الهيئة العامة للطيران المدني محمد عزيز لـ"النهار" أن المعنيين تلقوا تطمينات واضحة في شأن سلامة مطار بيروت والطريق المؤدية إليه (أوتوستراد زياد الرحباني) كما في العام 2024، وأن هذا المرفق الحيوي ليس ضمن دائرة الاستهداف. هذه الرسائل تهدف إلى تعزيز الثقة لدى المسافرين والعاملين في القطاع، وتؤكد أن حركة الطيران في لبنان لا تزال تحت السيطرة رغم التحديات.
ويؤكد أن "موظفي برج المراقبة يتابعون كل المجريات، وإذا لاحظوا أي تحركات معادية كثيفة في المنطقة بالتزامن مع هبوط أي طائرة فإنهم يتواصلون مع الطيارين لتأجيل الهبوط قليلاً، والأمر عينه بالنسبة إلى الإقلاع". ويضيف: "لا نعرّض حياة المواطنين للخطر، وكل ما نقوم به هو بناء على تقييم مخاطر مدروس بالتنسيق مع المعنيين في الحكومة، وهيئة الطيران المدني، وطيران الميدل إيست وجهاز أمن المطار. الكل يعمل فريقاً واحداً بغية اتخاذ القرارات المناسبة".
سلوى بعلبكي -" النهار"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|