بعد إصابة عسكريّ بإطلاق نار من الجانب السوريّ... بيانٌ للجيش
أيّ حسابات لروسيا الصامتة حيال ما يجري في لبنان والمنطقة؟
يلاحَظ الغياب الكلي للدور الروسي عن مسرح الحرب الجارية في لبنان والمنطقة، وثمة صمت حيال ما يحدث من دون أي مبادرات أو تحرك من موسكو، التي لطالما شكلت إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية ما سمي آنذاك "الجبارين"، وصولاً إلى دورها في لبنان عبر أكثر من موفد كان يأتي إلى بيروت خلال الحروب والأزمات، ولا سيما المبعوث الروسي ألكسندر سلطانوف، إلى نائب وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، وغيرهما ممن زاروا العاصمة اللبنانية طارحين مبادرات وحلولاً. وفي الحروب الأخيرة، كانت روسيا تتصل بالإيرانيين والإسرائيليين، ولا سيما في حرب إسناد غزة، لثنيهم عن التدخل في لبنان أو وقف الحرب.
راهناً، موسكو غائبة، وليس هناك مساع واضحة، فهل من اتصالات بعيداً من الأضواء؟ وماذا عن موقفها من الملف اللبناني؟ السفير الروسي في بيروت ألكسندر روداكوف يجول على الرؤساء والمسؤولين بين الفينة والأخرى، إنما لا دور محوريا كالذي اضطلعت به روسيا سابقا، علما أنها على مسافة واحدة من كل الأطراف.
الخبير في الشؤون الروسية الدكتور زياد منصور يقول لــ"النهار" عن الصمت الروسي: "كنا نرى السفير الروسي في لبنان يتحرك ويزور المسؤولين عند أي أزمة أو مفصل أو حرب، لكن هناك صمتاً روسياً مطبقاً اليوم، وذلك يعود إلى ترقب ما يجري في المنطقة. فهل هذا الموضوع يكتنفه الالتباس والغموض؟ في اعتقادي أن موقف موسكو مما يحصل في لبنان والمنطقة هو موضع ترقب وانتظار".
أما في شأن العلاقة الروسية-السورية، ولا سيما إذا تحرك الرئيس السوري أحمد الشرع في اتجاه البقاع، فيؤكد منصور أن "العلاقة الأميركية - الروسية إيجابية ومتقدمة تجاه سوريا، وثمة توزيع أدوار، والدور الروسي عاد إلى دمشق بقوة، وهناك مساعدات ودعم، ولا ننسى أن الـ "system" الروسي في كل المنشآت، إنما هو منذ أيام الاتحاد السوفياتي، ولا يزال قائماً. من هذا المنطلق يسود القلق، لأن روسيا تكره المنظمات الإرهابية والأصولية، إنما ليس هناك ما يشي بدور لها تجاه إسرائيل بفعل علاقاتهما لوقف الحرب، لأنها مستفيدة مما يجري، من خلال إمكان تراجع منسوب الصواريخ الأميركية والإسرائيلية، ولا سيما إذا طال أمدها وكان هناك استنزاف، لأن روسيا استنزفت في الحرب الروسية-الأوكرانية".
أما على خط النفط فيرى منصور أن "موسكو قد تستفيد كثيراً من ارتفاع أسعار النفط، وقالها الرئيس فلاديمير بوتين بوضوح، بما معناه نحن نفتش عن أفرقاء جدد غير الأوروبيين لشراء النفط، باعتبار أن أوروبا تشتري من الهند، والأخيرة من روسيا، وبعد إغلاق مضيق هرمز تضررت الصين التي كان موقفها ملتبسا من الحرب الأوكرانية-الروسية، ما يعني أن موسكو مستفيدة من الحرب اليوم".
ويختم بأن "الموقف الروسي في لبنان سيبقى على ما هو في ظل الترقب، وكان هناك نداء من سفيرها في بيروت لمواطنيه، وحددت أماكن خاصة لإيواء النازحين من الجنوب والبقاع، أي المواطنين الروس، من أجل الدعم الإنساني والاجتماعي. هذا هو الدور راهناً، ولكن على المستوى السياسي والضغط على إيران وإسرائيل، لا شيء في هذه المرحلة على الإطلاق".
وجدي العريضي - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|