ماذا لو قررت "شيفرون" التنقيب في بلوك محاذٍ للحدود اللبنانية - السورية؟
خطت سوريا أمس خطوة ثابتة في مسار التنقيب عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية، بما يعكس جديّة في دخولها عالم الشراكة النفطية بامتياز.
وتمثلت هذه الخطوة في توقيع "الشركة السورية للبترول" مذكرة تفاهم مع "شركة شيفرون الأميركية العملاقة للنفط" و"شركة "باور إنترناشونال القابضة القطرية" للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا" تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار والاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
ماذا في كواليس التطوّر النفطي الإقليمي؟
الخبير في مجال التنقيب عن النفط والغاز عبود زهر يشير عبر "المركزية" إلى أن "مضمون المذكرة يلحظ تبادل الخبرات والمعلومات بين "شركة شيفرون" وشركة النفط السورية، لتحديد موعد البدء بعمليات التنقيب وآليّتها. إذ يُفترض بـ"شركة شيفرون" الاتفاق مع الشركة السورية على البلوك الذي يجب انطلاق العمل فيه، علماً أن سوريا تملك 5 بلوكات نفط كبيرة جداً في مياهها الإقليمية، من بينها بلوكات محاذية لتلك اللبنانية".
ويقول: عند إطلاق صفارة انطلاقة المشروع، يتم التوقيع عندها على "اتفاقية تنقيب وإنتاج"... فالتصويب هنا على هدف واحد هو استكشاف مكامن الغاز فقط دون غيره، ولا يوجد بالتالي أي اهتمام إطلاقاً بالنفط. وعند توقيع هذه الاتفاقية لن تكون مدة التنقيب أقل من 4 أو 5 سنوات لتنفيذ الاستكشاف بالكامل والبدء بالتحضير لمرحلة الإنتاج... إنه مسار طويل لا يتم بين ليلة وضحاها.
ويُضيف: في حال جاءت نتيجة التنقيب في المياه السورية جيدة وبكميات ضخمة، عندها يمكن للشركة الأميركية مدّ خط تصدير من سوريا إلى تركيا ثم إلى أوروبا. في حين أن مدّ الخط عبر البحر من إسرائيل أو من مصر، أمر صعب للغاية وأكثر كلفة.
ويكشف في السياق، أنه "سبق لـ"شركة شيفرون" أن شغّلت حقل "ليفانتين" الإسرائيلي وهو الأكبر على الإطلاق في إسرائيل، إضافة إلى الاستكشافات التي أجرتها في جزيرة قبرص إلى جانب الاستكشافات والإنتاج في مصر. وعند مقارنة "شركة شيفرون" مع "شركة توتال" فالأولى أكبر حجماً وأكثر فعالية ونشاطاً.
ماذا عن الحدود البحرية اللبنانية؟
ماذا لو قررت "شركة شيفرون" العمل في بلوك محاذٍ للبلوكات اللبنانية؟ يُجيب زهر: عندها يصبح موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا أكثر إلحاحاً، حيث لا أرى أن هناك تعقيدات في الموضوع أو مشكلة ما.
ويختم: مع توقيعها الاتفاقية الأخيرة مع سوريا، تكون "شركة شيفرون" قد استكملت خريطة عملها الدولية وعزّزت مكانتها في السوق النفطية العالمية. مع الإشارة إلى أن "شركة شيفرون" هي ثاني أكبر شركة في الولايات المتحدة، وهي مقرَّبة من الإدارة الأميركية وحالياً من إدارة الرئيس دونالد ترامب. ولديها ككل الشركات الأميركية، لوبي في واشنطن حيث تتبرّع الشركات الكبرى للأحزاب السياسية سنوياً ما بين 4 و5 ملايين دولار. وهذه الأرقام تُنشَر في ميزانية الشركة وعند استلامها من المستفيد منها. حالياً، تسيطر "شركة شيفرون" الأميركية بشكل ملحوظ على السوق النفطية في فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|