جديد قضيّة الفنان فضل شاكر... هذا ما شهدته جلسة المحاكمة اليوم
تقليص "المكانيزم" للاستفراد بلبنان والتمسك باتفاقية الهدنة معبر خلاص
يضع المتابعون لمسار التطورات في لبنان تصعيد إسرائيل اعتداءاتها على مناطق شمال الليطاني في اطار تشديد الضغوطات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لدفع السلطة اللبنانية لرفع مستوى التمثيل في المفاوضات معها الى سياسي واقتصادي تمهيدا لتوقيع اتفاقية امنية واقتصادية تمنحها مكاسب استراتيجية امتدادا لما تريد الحصول عليه في سوريا تحت عنوان السلام والتعاون الاقتصادي . ويربطون بين تصعيد اعتداءاتها وبين تعليقها المفاوضات السياسية داخل "الميكانيزم" ليكون لها مبرر لرفع وتيرة ضرباتها ووضع الدولة اللبنانية امام امر واقع بتنفيذ قرار حصرية السلاح في شمال الليطاني، علما ان التصعيد على ما تشي المؤشرات سيتصاعد كلما اقتربنا من موعد عرض الجيش تقريره على مجلس الوزراء بشأن خطته لحصرية السلاح شمال الليطاني .
وفي السياق، علم ان أعضاء اللجنة الخماسية كانوا أخيرا كثفوا من ضغوطاتهم على اركان الدولة لانهاء ملف سلاح حزب الله شمال النهر وعلى امتداد الأراضي اللبنانية تجنبا لتوسيع الحرب الإسرائيلية ولاقتناص الفرصة للحصول على المساعدات المالية والعسكرية للجيش اللبناني بعد تعيين مؤتمر باريس في الخامس من اذار المقبل .وانهم ربطوا ذلك بتطبيق قراري الحكومة في 5 و7 اب الماضيين لجهة نزع سلاح الحزب .
رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العسكرية والأبحاث الاستراتيجية العميد الركن المتقاعد هشام جابر يقول لـ "المركزية" في السياق ان الضغوطات الخارجية التي يتعرض لها لبنان ترمي الى دفعه للانتقال الى المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني ولو أدى الامر الى تصادم ما بين الجيش وحزب الله وانهيار البلد . لبنان قدم الكثير من التنازلات لإسرائيل في حين هي تتطلب المزيد . قلصت عمل "الميكانيزم" "في محاولة لاستبعاد الأمم المتحدة وفرنسا عنها للاستفراد بالمفاوض اللبناني . تل ابيب ومن خلفها واشنطن تدفع للوصول الى اتفاق مماثل اقله لاتفاق السابع عشر من أيار مع ملاحق اقتصادية وتجارية تحت عنوان المنطقة الاقتصادية . القصد تهجير أهالي القرى الجنوبية وإقامة منطقة عازلة بعرض 7 و10 كيلومترات منزوعة ليس من السلاح والسكان وحسب، بل من السيادة اللبنانية برعاية أميركية – إسرائيلية . الاتفاق الأمني الذي وقعته تل ابيب مع دمشق تريد تعميمه على بيروت . اتفاق يتضمن الكثير من التنازلات العسكرية والسيادية لن يسري ويمر في لبنان . 17 أيار ورغم خلوه من الشوائب اسقطه اللبنانيون . هذا ما على الاميركيين والإسرائيليين ادراكه . طبيعة لبنان وتركيبته تختلفان عن سوريا . السلطة اللبنانية مدعوة الى التمسك باتفاقية الهدنة كمعبر خلاص رغم اعتبار تل ابيب وواشنطن ان السنوات والمستجدات تجاوزتها . يفترض عدم التخلي عنها ليست اتفاقا وحسب بل وثيقة اممية مصادق عليها من مجلس الامن تحت الفصل السابع . بالتالي لا يمكن اسقاطها وتجاوزها . صحيح ان منطق القوة سائد راهنا لكن قوة المنطق والقانون هي المنتصرة في النهاية.
يوسف فارس -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|