ورقة حزب الله التفاوضية فقدت فاعليتها والتمسك بالسلاح مصلحة اسرائيلية
يبدو المشهد العام في لبنان غامضاً في ظل التطورات الدرامية بالشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية بحيث لا يمكن التنبؤ بما سيقدم عليه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ولو ان تعليق مكتبه حول قرار مجلس الوزراء اللبناني الأخير بشأن حصرية السلاح يؤشر الى إلابقاء على مستوى التصعيد نفسه من دون الانتقال الى توسيع الضربات التي هدد بها المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل . مصلحة نتنياهو إبقاء نار الحروب ملتهبة اكان في لبنان او سوريا وغزة وايران، لأنه يواجه ازمة سياسية واقتصادية داخلية كبيرة ويريد البقاء في السلطة للحفاظ على حصانته السياسية. لكن الثابت ان تل ابيب وفق عقيدتها الأمنية الجديدة استمرار حالة الحرب مع الدول المجاورة او ما يعرف بدول الطوق لا سيما في لبنان وسوريا وايران اضافة لغزة وتوسيع نفوذها الى مصر والأردن والسعودية ودول أخرى اذا امكن، لذلك هي تستمر باستهدافها حزب الله لاضعافه قدر الإمكان طالما هناك صعوبة للقضاء عليه عسكريا . تراهن على الوقت لاستنزافه على المستويات العسكرية والمالية والاجتماعية،فيما تتولى الولايات المتحدة الأميركية ملاقاتها من طرف احر بتشديد العقوبات عليه، والضغط السياسي والدبلوماسي على الدولة اللبنانية لدفعها باتجاه نزع سلاحه ولو على مراحل ، علما ان المعادلة العسكرية والأمنية مع لبنان مريحة لإسرائيل فهي مطلقة اليدين عسكريا في لبنان ضد حزب الله وبيئته بتغطية أميركية تحت السقف الذي رسمه لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون رادع واي كلفة بشرية ومادية .
النائب إبراهيم منيمنة يقول ل "المركزية" في هذا الاطار ان لبنان ينتظر كما دول المنطقة مآل الأوضاع في ايران، كون تداعياتها ستطال الجميع سواء سلكت طريق التفاوض او الحرب لان النتيجة ستكون واحدة . هناك خلط أوراق في العالم واجب مواكبته بحكمة ودراية . المنطقة ذاهبة باتجاه متغيرات كبيرة ولو من غير قتال. إسرائيل مرتاحة للوضعية مع لبنان . من جهة توفر لرئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الاستمرار في الحكم ومن جهة ثانية تشغل لبنان في مشكلاته الداخلية . حزب الله من خلال تمسكه بسلاحه يوفر لها الذرائع المطلوبة للاستمرار بهذه المشهدية ولضرب المناطق اللبنانية . كما بتعنته هذا لا يساعد الدولة على النهوض وبسط سلطتها على كامل اراضيها . بدورها تل ابيب لا تقدم لبيروت ايجابية واحدة من شأنها تسهيل تنفيذ قرارات نزع السلاح غير الشرعي . إضافة يتجنب الدخول في مواجهة عسكرية مع حزب الله الذي في المقابل يكابر ويرفع سقف عدم تخليه عن سلاحه . واجب عليه اقله الاعتراف بتقديم عتاده العسكري الى الجيش اللبناني حتى يغير الكثير من المواقف والمعادلات خصوصا وانه مع التغيير الكبير في موازين القوى بعد حرب الاسناد لم يعد التفاوض على تسليم سلاحه مجديا . بمعنى ادق ان هذه الورقة سقطت فاعليتها من يد لبنان كما ايران بدليل استمرار اسرائيل في استباحتها للمنطقة من دون رادع .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|