الصحافة

تشديد سوري ودوريات لبنانية… وادي خالد ينتظر المعبر الشرعي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يكفي التوجّه نحو وادي خالد، أقصى الشمال اللبناني، لاكتشاف حجم التهميش الذي تعيشه هذه المنطقة الحدودية، حيث تختلط الجغرافيا القاسية بواقع أمني هش، وتبقى الحدود مع سوريا مساحة رخوة تتنازعها الفوضى والتهريب ومخاطر العبور غير المنظم.

على الضفة السورية، تفيد معطيات ميدانية بأن السلطات شدّدت خلال الأسابيع الماضية إجراءاتها الأمنية، واستقدمت عناصر إضافيين إلى عدد من المعابر غير الشرعية التي لطالما استُخدمت في عمليات التهريب بمختلف أشكاله، كمعبرَي العويشات وأبو جحاش وغيرهما. وتشير المصادر إلى أن هذا التشديد يهدف إلى ضبط حركة العبور غير النظامية والحدّ من انتقال الأشخاص والبضائع عبر مسالك باتت شبه علنية في ظل غياب الرقابة الفعلية في مراحل سابقة.

في المقابل، يواصل الجيش اللبناني تسيير دوريات على امتداد الشريط الحدودي وفي القرى المحاذية لمجرى النهر الكبير، في محاولة للحدّ من التهريب ومنع التسلّل عبر النقاط الوعرة. غير أن هذه الإجراءات، على أهميتها، تصطدم بواقع جغرافي معقد، وطول حدود متداخلة، وتشعّب معابر غير شرعية يصعب ضبطها بشكل دائم، ما يجعل من المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة المشكلة من جذورها.

الأهالي، من جهتهم، يطالبون بفتح المعبر الشرعي بين وادي خالد وحمص، المعروف بمعبر «جسر قمار» في البقيعة، معتبرين أن إعادة تشغيل هذا المعبر تشكّل مدخلاً أساسيًا لتنظيم حركة العبور وتخفيف الاعتماد على المسالك غير الشرعية التي تعرّض السكان لمخاطر أمنية وقانونية. وفي هذا السياق، يقول أمين سر مجالس العشائر العربية الشيخ أحمد الشيخ لـ «نداء الوطن»: «إن حركة التهريب باتت شبه معدومة، والجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملًا، ومن شأن فتح معبر جسر قمار وباقي المعابر الشرعية في عكار كفيل بإنهاء كل حالات التهريب إن وُجدت، باعتباره يوفر بديلًا شرعيًا ومنظمًا للحركة اليومية والتبادل التجاري المحدود بين الجانبين».

ورغم كل ما يُعلن عن إجراءات وتشديدات، تبقى الحدود الشمالية رهينة حلول ظرفية ومقاربات أمنية متقطّعة، في غياب رؤية شاملة لإدارة هذا الشريط الحدودي، إنمائيًا وأمنيًا في آن. فالمطلوب ليس فقط زيادة الدوريات أو نشر العناصر، بل مقاربة متكاملة تعالج جذور المشكلة: من التنمية وخلق فرص العمل في القرى الحدودية، إلى ضبط المعابر غير الشرعية بخطط ثابتة ووسائل تقنية، وصولًا إلى سياسة حدودية واضحة تحمي الدولة ولا تترك أهل وادي خالد وحدهم في مواجهة جغرافيتهم الصعبة.

مايز عبيد - "نداء الوطن"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا