الصحافة

إيران والولايات المتحدة الأمريكية صراع لا ينتهي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب "حلمي تيم" :

في عالم الدبلوماسية الدولية، تتغير القوى وتتبدل التحالفات، مما يثير الدهشة عند المقارنة بين الأمس واليوم. ففي عام 1991، كان وزير خارجية العراق السابق، طارق عزيز، يلوح بيده قبل حرب الخليج الأولى، بينما اليوم، يتحدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة ويطالبها بالحوار، مما يعكس قوة الدبلوماسية الإيرانية التي أصبحت لاعبًا رئيسيًا في المنطقة. 

بينما كان طارق عزيز يتحدى أمريكا في عهده، تتقدم إيران بخطوات ثابتة نحو تعزيز نفوذها الدولي. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة، حيث تسعى إيران إلى تعزيز علاقاتها مع دول الجوار والعالم، في حين تحاول الولايات المتحدة إعادة ترتيب وضعها في الشرق الأوسط، وتحقيق مصالحها الاستراتيجية. تهدف إيران إلى تغيير المعادلة السياسية في المنطقة، لكن مصير هذه العملية يعتمد على تطورات كثيرة، وقد يحدد مستقبل الدبلوماسية الإيرانية والمنطقة بأسرها.

وفي ظل هذه الأوضاع، تظل البوارج الحربية الأمريكية محاصرة إيران بكل تضاريسها، كما كان العراق أثناء عهد طارق عزيز يعاني من الحصار نفسه في تلك المرحلة. فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل الدبلوماسية أو الأسلحة المتطورة والقوة العسكرية هي التي ستسيطر على المشهد؟ فحتى تكون الأمور واضحة، فإن أول رصاصة تطلقها القوات الأمريكية ستكون بداية حسم المعركة.

وفي هذا السياق، هل ستعلن إيران عن برنامج نووي سلمي فقط؟ أم أن وزير الخارجية الإيراني قد يعلن صراحة أنها ستحمي نفطها من الأمريكيين لتمنع سرقته من قبل روسيا والصين بأسعار تفضيلية؟ وأيضًا، هل أن المناورات العسكرية الإيرانية بالقذائف الحية في الخليج العربي هي رسالة حرب موجهة لأمريكا، لتذكيرها بأنها لا تزال موجودة بعد أربعين عامًا من الثورة الإيرانية؟ 

أما الولايات المتحدة، فهي دائمًا تسعى للحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة. وقد لعبت المخابرات المركزية الأمريكية دورًا كبيرًا في تغيير أنظمة حكم في إيران، مما يوضح أن التصعيد الإيراني الأمريكي ليس أزمة جديدة في الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة تستخدم سياسة "الفوضى الخلاقة"، حيث تدعم حركات معارضة في بعض الدول وتسعى لإسقاط أنظمة حكم في دول أخرى، بهدف الحفاظ على نفوذها في المنطقة.

وهكذا، فإن الحاضر يشير إلى بداية عام 2026، حيث تثير هذه الأحداث تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام الإيراني الحالي، أم أنها تسعى للحفاظ على نفوذها من خلال بوارجها الحربية، أو ربما كلا الأمرين معًا، في ظل استمرار التوترات والتحديات في المنطقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا