نقاش ما قبل الاستحقاق الانتخابي: مبادرة عبد المسيح وحدود الممكن سياسياً
ما موقف "الاشتراكي" من "حروب الإسناد" ولجنة "الميكانيزم"؟
جاء تعليق رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط ردا على تصريحات الامين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، والتي قال فيها ان الحزب «لن يقف على الحياد في حال هاجمت الولايات المتحدة ايران»، بمنزلة الموقف الرافض لـ «حرب إسناد» جديدة تحت أي مسميات، حيث المنطقة برمتها في غليان كبير، وفي عهدة الاحتمالات الصعبة.
وعلى رغم ان البراغماتية الجنبلاطية التي تحاول البقاء في الموقع الوسط، الا ان موقف الشيخ قاسم الأخير يستحق برأي جنبلاط الرد عليه، بوصفه «غير مسؤول ويستفز الاسرائيليين، ويجلب للطائفة الشيعية حربا جديدة».
حذرت أوساط قريبة من جنبلاط عبر «الأنباء» الكويتية من «الانسياقات التدريجية التي تريدها إسرائيل لفرض قواعد جديدة، تتسيد فيها على نحو أكبر. وهي تستفيد من المحولات لتعثر المسار الذي يقوم به الجيش اللبناني في مناطق الجنوب، وإعاقة الخطط التي وضعها في هذا السياق، والتي يحاول من خلالها نزع فتائل الذرائع الإسرائيلية، في الوقت الذي يتهيأ قائده العماد رودولف هيكل لعقد لقاءات مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن. وجاء كلام امين عام «حزب الله» غير موفقا بوقته، لاسيما في ظل المرحلة الدقيقة والحرجة التي تتعاظم فيها المخاوف، حيث لا صوت يعلو على صوت قرع طبول الحرب».
ويؤكد الحزب «التقدمي الاشتراكي» مجددا دعمه المطلق للجيش، مؤيدا موقفا رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام الداعمين لتلك الخطط، لأجل بسط الشرعية على كامل التراب اللبناني، والوصول إلى مرحلة التسليم الكامل لسلاح «حزب الله» إلى الدولة، ثم في الخروج من حال التعقيدات والتباينات السياسية المتصادمة بين بعض القوى في الداخل.
والحال، يرى «الاشتراكي» في إعادة تفعيل عمل لجنة «الميكانيزم»، المدعم ببيان السفارة الأميركية الأخير، المسار الأجدى إزاء الواقع الراهن، كمنتدى تنسيقي عسكري بين الأطراف المشاركة فيها، ولا خيار للبنان بإعطاء إسرائيل فرصا، وتعطيل عمل اللجنة الآنفة الذكر، وخلق الأطر التي تخدم مشاريعها وأطماعها، وتمكينها من فرض ما تريد، واستمرارها بالاعتداءات اليومية، إلى جانب التمسك أكثر من أي وقت مضى بمتابعة مراقبة اتفاقية هدنة 1949، والالتزام بكامل مندرجاتها وقانونيتها».
وعليه، يجدد «الاشتراكي» وفق أوساط قيادية، لـ «الأنباء» ضرورة تحييد لبنان عن التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وايران، والبقاء بمنأى عن أي تدخل أو مساندة جديدة من شأنها إدخال البلد في دائرة خطر حرب جديدة لا يمكن التكهن هذه المرة بنتائجها، في ظل التحشيد الأميركي على خط المواجهة بين واشنطن وطهران، وفي جهل النطاق التي يمكن ان تشملها تلك الحرب».
توازيا، وفيما تشهد العلاقة بين بيروت وطهران توترا ملحوظا حول المقاربة الحاصلة لملفي سلاح «حزب الله» وحدود التدخل الايراني في شؤون لبنان الداخلية، تأتي تصريحات «الاشتراكي» متوافقة مع موقف الدولة اللبنانية، الرافضة بمجملها لتلك المقاربات، والتي يرى انها تمس بالشرعية وبالدولة في آن، وتعرض الوطن إلى مزيد من الاخطار التي تتهدده، ولم ينته بعد من تبعات حرب الإسناد الاولى من خسائر كارثية بالأرواح والممتلكات والتهجير القسري لنحو مئة الف مواطن جنوبي، والتي جاءت أساسا بقرار ايراني».
وتختم أوساط «الاشتراكي» بالقول إن خطورة انخراط «حزب الله» بحروب إقليمية وعدم النأي بنفسه، وجر لبنان ليكون جبهة دفاعية عن طهران، من شأنه تدمير كل المنجزات والخطوات الإيجابية التي قامت بها الدولة أخيرا، للخروج من وطأة الازمات المتراكمة التي أنهكت البلد على مدى الأعوام الأخيرة، وتضع الطائفة الشيعية ومعها الجنوبيون عموما وكل لبنان على محك اختبار مصيري خطير، ان لم نقل حرب جديدة، لطالما الجانب الإسرائيلي لا يؤمن اصلا بمفهوم السلام!
عامر زين الدين - الانباء الكويتية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|