الصحافة

"وصفات" إفلاس تتكرّر ويتجرّعها اللبنانيون ولا يتّعظون...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هي "وصفات" إفلاس تتكرر في لبنان، ويتجرعها اللبنانيون تماماً كما لو أن ذلك يتمّ للمرة الأولى، من دون خبرات سابقة، وهي تلك الوعود التي تتمحور حول سلسلة رتب ورواتب جديدة، أو إضافات على رواتب تقاعدية، أو على رواتب مستحقّة لعاملين في القطاع العام حتى الساعة، من دون أي مشروع لإعادة هيكلة المؤسسات والوظائف العامة، ومن خارج أي بحث مُدقَّق بشأن مصادر المداخيل.

 اقتصاد جديد؟...

وتزداد المصيبة عندما يتحدث البعض عن اتفاق بشأن وعود، ستجعل مستحقات أو رواتب هذه الفئة أو تلك من المتقاعدين، أو من العاملين في القطاع العام مع مرور الوقت، أي بعد سنوات، تماماً كما كانت عليه قبل بَدْء الأزمة الاقتصادية في عام 2019. فهذا ضحك على عقول الناس، بدلاً من مصارحتهم بأن لا شيء سيستعيد قيمته السابقة نظراً لزيادة كل أنواع التكاليف والأسعار... على مستوى عالمي، وهو ما لن يخرج الوضع في لبنان عنه.

وانطلاقاً ممّا سبق، كيف يمكن للدولة اللبنانية أن تُقلع باقتصاد جديد يتماشى مع العصر الحديث؟

أين لبنان؟

شدد الوزير السابق فادي عبود على أن "السلطات اللبنانية لم تعرف حتى الساعة كيف تحدّد المميزات الاقتصادية التي يمتلكها لبنان، ولا كيف تنمّيها".

وعرض في حديث لوكالة "أخبار اليوم" سلسلة من الأمثلة التي تبيّن تراجع لبنان على مستوى التنافس الاقتصادي، من بينها "ما جرى من حكم بالإعدام على كل الصناعات التي تحتاج الى طاقة مكثّفة، كصناعة الألمنيوم مثلاً التي تنازع، ومثلها صناعة البلاستيك، وهي صناعات ما عاد لدينا ميزة لإنتاجها في لبنان انطلاقاً من أن سعر الكهرباء في بلدان أخرى تحفيزي أكثر لإنتاجها هناك".

وأضاف:"كان التجار اللبنانيون الأقوى على صعيد تجارة السيارات وقطع الغيار المستعملة. ولكن أين أصبح لبنان اليوم على هذا المستوى بالمقارنة مع الإمارات مثلاً؟".

لا أفضليات تنافسية

وأشار عبود الى أن "طريقة العمل في الإدارة اللبنانية لم تترك شيئاً من الأفضليات التنافسية التي كان يتمتّع بها لبنان، بل قضوا عليها كلّها، فيما لا تصوّر جدياً للمستقبل وسط إجراءات غير منطقية على أكثر من مستوى".

وتابع:"أي نائب مثلاً، يقف ليتحدث عن وجود طُرُق أخرى غير الضرائب التي تُفرَض بالشكل الذي يحصل، من أجل توفير مداخيل للدولة؟ وأي نائب يقف ليسأل كيف تفرضون ضرائب جديدة بينما أنتم لا تجبون الـ TVA؟ فالخبراء الأجانب يزورون لبنان ويقولون إن 50 في المئة من الـ TVA لا تُدفَع. وبالتالي، صحِّحوا هذه النقطة أولاً، قبل أن تفكروا بضرائب جديدة. والأمر نفسه بالنسبة الى أمثلة أخرى كمخالفات السير التي بإمكانها توفير مداخيل إضافية يُستفاد منها، إذا سُلِّمَت لشركات خاصة تركّب كاميرات وترصد المخالفات تقنياً. ففي تلك الحالة، ستتوفر مداخيل بقيمة مُضاعَفَة عما هي عليه الآن، بالإضافة الى المساهمة بتخفيف أعداد الوفيات، وحماية الناس من حوادث السير".

وختم:"مؤسف أننا لا نزال بعيدين جداً من الاقتصاد الحديث. فلبنان يفقد أفضلياته التنافسية الواحدة تلو الأخرى، ولا رؤية رسمية بشأن تقوية وزيادة المداخيل من دون التسبّب بأزمات جديدة".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا