عبد المسيح يكسر "تابو" التمديد: التسوية تنتظر المعطى الخارجي؟!
في العلن، تُصر مختلف القوى السياسية على تأكيد رغبتها في إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، لكن في الواقع هناك العديد من العوائق التي تحول دون ذلك، ليس فقط بسبب التوترات السياسية والعسكرية، في لبنان والمنطقة، بل أيضاً بسبب استمرار الخلاف حول آلية تصويت المغتربين، ما يحول دون تطبيق القانون النافذ من دون إدخال تعديلات عليه.
انطلاقاً من ذلك، يمكن فهم مبادرة النائب أديب عبد المسيح، الذي أعلن خلال مداخلته في جلسة مناقشة مشروع الموازنة الرغبة في إقتراح قانون لتأجيل هذا الاستحقاق لمدة عام، بعد أن كان الحديث في الأروقة السياسية يدور حول احتمالين: التمديد "التقني" حتى شهر تموز، أو الذهاب إلى تمديد لنحو عامين، بينما كان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قد كشف، إنسجاماً مع موقف السلطة التنفيذية، عن توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.
في هذا السياق، تشير مصادر نيابية، عبر "النشرة"، إلى أن السؤال الأساسي، في الأسابيع الماضية، كان عن النائب الذي من الممكن أن يبادر إلى التقدم باقتراح من هذا النوع، على اعتبار أنه ليس خطوة شعبية، بل من الممكن أن يكون بوابة لشن حملة واسعة من الانتقادات له، في وقت كان في الماضي، يتولى هذه المهمة "الصعبة" النائب السابق نقولا فتوش، لا سيما أن الجميع يعلن رغبته في إجراء الانتخابات في موعدها.
بناء على ذلك، تلفت المصادر نفسها إلى أن عبد المسيح، على ما يبدو، كان من الشخصيات القليلة التي تملك الشجاعة على إعلان هكذا موقف، بينما في المقابل هناك من يسعى إلى ذلك من دون أن يجرؤ على إعلان موقفه صراحة، حيث تؤكد أن غالبية القوى السياسية تفضل تمديد ولاية المجلس الحالي، مشيرة إلى أن هذا الأمر يظهر من خلال سلوكه الإنتخابي، بالإضافة إلى طريقة تعاملها مع العوائق القانونية القائمة.
من حيث المبدأ، مبادرة عبد المسيح لا تعني إنتهاء الخلاف القائم حول هذا الاستحقاق الدستوري، خصوصاً أن التمديد يتطلب إقرار الإقتراح في المجلس النيابي، الذي قد يذهب إلى خيارات أخرى، في حال تم الإتفاق على حتمية التمديد، أبرزها تقصير المدة أو تطويلها لأكثر من عام، وهو ما سيتوقف على طبيعة التسوية التي ستكون حاضرة لحظة إتخاذ القرار.
في هذا الإطار، تشدد المصادر النيابية على أن النقطة المفصلية تبقى القرار الخارجي، على إعتبار أنه لا يمكن الذهاب إلى أي خطوة من هذا النوع دون موافقة القوى الإقليمية والدولية المعنية، أو على الأقل عدم معارضته، في حين أن الجميع يدرك أن المنطقة برمتها دخلت مرحلة من عدم الوضوح، في ظل الغموض الذي يكتنف مصير الملف الإيراني، أما في الشق اللبناني فإن التركيز هو على ملف حصر السلاح بيد الدولة.
في المحصلة، تعتبر المصادر نفسها أن إقتراح عبد المسيح يأتي لينسجم مع طبيعة المرحلة، بالشكل الذي يضع كافة الإحتمالات على طاولة البحث، حيث يقفز المخرج، الذي سيتم التوافق عليه، داخلياً وخارجياً، في اللحظة المناسبة، ليحمل عنوان: "المصلحة الوطنية"، كما هي العادة، لكنها تشدد على أن الأمور تبقى، حتى اللحظة، مفتوحة على كافة الاحتمالات.
ماهر الخطيب -النشرة
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|