محليات

عون استقبل رئيس هيئة مراقبي الهدنة الدوليين: لبنان ملتزم باتفاقية الهدنة بكل مندرجاتها

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس هيئة مراقبي الهدنة الدوليين في الشرق الأوسط UNTSO Maj Gen Patrick Gauchat والمستشارة السياسية للهيئة السيدة Maria Kantamigu والمسؤول في مكتب بيروتCol. Henri Ruotsalainen، وذلك في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمة الجنرال Gauchat في لبنان وانتقاله إلى مركز آخر. 
وتم خلال اللقاء عرض عمل مراقبي الهدنة في الدول التي يتمركزون فيها ومنها لبنان. وشكر الرئيس عون الجنرال Gauchat على الجهود التي بذلها خلال تسلمه مهامه مع فريق عمله، متمنياً له التوفيق في مسؤولياته الجديدة. وأكد الرئيس عون على ضرورة بقاء مراقبي الهدنة في لبنان نظراً للدور المهم الذي يضطلعون به، لا سيما وأن لبنان أكد في أكثر من مناسبة التزامه اتفاقية الهدنة بكل مندرجاتها.
 

رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية 

وكان الرئيس عون قد اكد خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية يرافقه النائبان علي فياض واشرف بيضون، ان "إعادة اعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها اليها تأتي في صدارة أولوياتي، الى جانب دعم الجيش واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والضغط على اسرائيل لاتمام  انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها"، وانه يحمل هذه الأولوية معه في كل زياراته الى الخارج.

وشدد الرئيس عون على ان "كل ما يقال عن مناطق خالية من السكان او منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلق أي طرح من هذا القبيل".

فياض: وفي مستهل اللقاء، تحدث النائب فياض، فأشار الى أن "منطقة قرى الخطوط الامامية في الجنوب مدمرة بشكل كامل وتعتبر منكوبة وتعاني من تهجير كبير، إلا أن الاهالي مصرون على العودة والبقاء في قراهم، في ظل غياب مقومات الحياة، لا سيما على المستويين الاقتصادي والانمائي وكل ما يتعلق بالبنى التحتية، أي الماء والكهرباء والطرقات".

ولفت فياض الى "ضرورة منح هذه المنطقة اهتماما استثنائيا، فلا يجوز لمؤسسات الدولة ان تتعامل معها كأي منطقة اخرى لا تعاني من الدمار والتهجير. فهي منطقة طوارئ تحتاج الى عناية وإنفاق خاص على كل المستويات. ونحن نأمل بالدرجة الاولى تأمين الحد الادنى من الحاجات الانمائية، واضعين هذا الموضوع في عهدة فخامتكم، خصوصا انكم من ابناء الجنوب ومن قلبه".

اضاف: "نحن نشدد على وجود بعض الهواجس والمخاوف لدينا خصوصا بعد الكلام الذي صدر عن تحويل المنطقة الحدودية الى منطقة خالية من السكان، او ما يسمى بمنطقة اقتصادية عازلة، إلا أننا نؤكد من جهتنا انه لو قدمت الينا الدنيا بما فيها تعويضا عن هذه المنطقة، لن نتخلى عنها وعن ارضنا، وأنا اجزم ومقتنع بشكل تام ان هذا الموقف هو موقف فخامتكم ايضا، كما هو موقف الدولة اللبنانية. وبالتالي نحن راسخون في ارضنا ومتمسكون بثوابتنا الوطنية وبحق العودة اليها، وان نعيش في ظل السيادة المطلقة للدولة اللبنانية المسؤولة عن تنمية هذه المنطقة بمؤسساتها واجهزتها وضمن الاطار السيادي اللبناني وليس اي شيء آخر. لذلك، فإن مطالبنا ببساطة تتلخص بتأمين عودة الاهالي وإعادة اعمار هذه المنطقة وترميمها والمساعدة في ايواء اهلها لأن القسم الاكبر منهم يعيش خارجها".

وشدد على "اهمية تعزيز وجود الجيش اللبناني في هذه المنطقة"، وقال: "وجود الجيش يرفع منسوب الامان لدى الناس، لا سيما انه خط الدفاع الامامي لحمايتهم ويساهم في ارباك وتعقيد حركة الجيش الاسرائيلي في هذه القرى".

بيضون: وتحدث النائب بيضون، فشدد على ان "ارض الجنوب، لا سيما القرى الامامية منه هي جزء لا يتجزأ من لبنان، وأنتم فخامة الرئيس تؤكدون على ذلك في مختلف مواقفكم وخطاباتكم"، موضحا أن "المنطقة تحتاج الى تأمين مقومات الصمود للأهالي، فعلى مستوى التربية والتعليم، لقد تمكنا بالتعاون مع البلديات ووزارة التربية من تأمين الحد الادنى من متطلبات العام الدراسي وبشكل طبيعي، ولكن من الواجب على الحكومة ان يكون لها لفتة خاصة لمدارس القرى الامامية ولو عبر تأمين تدفئة للاطفال"، لافتا الى أن قيادة الجيش لبت، مشكورة، مطالب بعض المدارس بتأمين مادة المازوت لهذه الغاية. فتأمين التدفئة للطلاب يساهم في بقاء العائلات والطلاب في ارضهم".

أما النقطة الثانية، لفت بيضون الى انها تتعلق بالامن، مشيرا الى أن "الاهالي لا يشعرون بالامن والامان من دون وجود سلطة الدولة. فتعزيز انتشار الجيش في هذه المنطقة من شأنه بث الامان والاطمئنان في قلوب المواطنين الذين يؤكدون انهم يقفون خلف الجيش والى جانبه".

اما على مستوى البنى التحتية، فتطرق بيضون الى مشكلة انقطاع الاتصالات في هذه المنطقة، لافتا الى "تدمير معظم السنترالات، وقد  قدم البنك الدولي 6 مليون دولار لتركيب محطات هوائية في قرى الخط الامامي، مما يعزز في حال تم تركيبها صمود الناس  في ارضها الامر الذي يعتبر مقاومة حقيقية".

واذ اشار بيضون الى مشكلة تأمين المياه، تحدث عن "قرض اقره مجلس النواب بقيمة 250 مليون دولار، ولكن للاسف، أعطيت الاولوية في هذا المجال للمناطق الاقل تضررا من دون ان ننسى الصعوبات التي تعاني منها مؤسسات الدولة خلال القيام بمهامها في الجنوب جراء الاعتداءات الاسرائيلية والاجراءات التي يتخذها الاسرائيلي لمنع التصليحات".

رئيس بلدية الخيام: ثم القى رئيس بلدية الخيام عباس السيد علي كلمة باسم رؤساء البلديات الحاضرين قال فيها: "انا واخواني فخامة الرئيس نحب اليوم ان نخاطب قلبك لا عقلك. نريد ان نخاطب ابن العيشية ابن الجنوب الصامد منذ العام 48 حتى يومنا هذا. هذه الأرض التي دفعنا فيها أغلى ما نملك وهم شهداؤنا السعداء الأعزاء. يا فخامة الرئيس في كل دول العالم عندما تتعرض أي دولة لحرب، وبعد انتهاء الحرب نجد أن الدولة تجند كل طاقاتها من أجل بلسمة جراح المناطق المتضررة، ولكننا في قرى المواجهة الأمامية لم نجد ذلك إلا في مجلس الجنوب وشركة الكهرباء والعمل البلدي وبعض الجمعيات العاملة في الجنوب. بل أكثر من ذلك. تركنا نحن كبلديات لنقوم وحدنا بهذا الدور.فقمنا بتصليح وترميم المدارس وبوضع بيوت جاهزة في أماكن المدارس المدمرة ليتعلم أولادنا وكذلك نؤمن القرطاسية والكهرباء والماء والمازوت والتدفئة للمدارس الرسمية بالحد الأدنى المتوفر. وقدمنا كبلديات مستلزمات المزارعين للعودة إلى زراعة أرضهم مع العلم أن هناك جزءا كبيرا من أرض الوطن لا يمكن للمزارعين الوصول إليه لممارسة حرية الزراعة بسبب العدو ونقاطه المستحدثة في أرض الجنوب".

واشار الى ان "المستشفيات الحكومية في ميس الجبل ومرجعيون وبنت جبيل تحتاج إلى اهتمام الدولة لتصبح لائقة لاستقبال المرضى اللبنانيين، وكذلك الأمر مع مستوصفات وزارة الشؤون الاجتماعية حيث قمنا كبلديات بإعادة ترميمها وتأمين بعض حاجاتها من ماء وكهرباء وغيرها". وطالب ب"انتشار الجيش على كامل الحدود اللبنانية واطلاق الية صرف التعويضات وإعادة الاعمار، وإعفاء كل القرى التي تعرضت للعدوان من رسوم الكهرباء والماء عن السنوات 2024، و2025 و2026  وليس فقط العام 2024، كما أقر سابقا، وذلك حتى تعود الدورة الاقتصادية إلى ما كانت عليه"، كما طالب ب"دعم الصندوق البلدي المستقل بمبالغ أكبر للبلديات لتستطيع أن تلبي حاجات المواطنين".

حمية: وتحدث الوزير السابق علي حمية، فاكد ان "ملف إعادة الاعمار بوشر به في حزيران 2025، وقد قسم وفقا للوضع القائم في المنطقة ولواقع الخزينة العامة الى مرحلتين: المرحلة الاولى كانت لاعداد الاطار القانوني العام لمشروع إعادة الاعمار بما يتضمن اقرار قوانين الاعفاء من  الرسوم كالكهرباء، والبناء من جديد وغير ذلك، الذي اقر في مجلس النواب في حزيران-تموز 2025. والمسح الميداني من قبل مجلس الجنوب وفق قرارات تصدر عن مجلس الوزراء"، لافتا الى ان "المراسيم التي تحول من الاحتياطي الالزامي الى الهيئة العليا للإغاثة تصل الى رئيس الجمهورية، وهو وانطلاقا من حرصه على إعادة الاعمار والترميم وعودة الأهالي، يوقعها سريعا لتزويد مجلس الجنوب بالاموال اللازمة للبدء بعملية الترميم".

اضاف: "اما  الامر الثاني ضمن المرحلة الأولى، فهو يتعلق بالمسح الميداني الذي قام به مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، وان شاء الله اليوم وبعد إقرار الالية يبدأ المسح الميداني الشامل والكامل لكل القرى".

وقال: "إن الية إعادة الاعمار كانت محط اهتمام رئيس الجمهورية يوما بعد يوم لطرحها على مجلس الوزراء منذ شهر اب، وبطبيعة الحال، أراد بعض الوزراء قراءتها ومراجعتها وهذا حقهم، وان شاء االله اليوم يتم إقرارها واسميها الية تحديد ودفع المساعدات للوحدات السكنية وغير السكنية بمعزل عن الاطار العام لعملية إعادة الاعمار. ليستكمل المسح الميداني ابتداء من نهار الاثنين المقبل، بحيث يصبح، وفق القانون، لاي متضرر الحق بان يتقدم من مجلس الجنوب في محافظتي الجنوب والنبطية والبقاع الغربي وراشيا بالمستندات اللازمة لتوثيق عملية الاضرار والترميم الانشائي او الهدم الكلي. وبالنسبة لبعلبك الهرمل والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية والمناطق التي لا تخضع لصلاحية مجلس الجنوب، فستكون من مهام الهيئة العليا للاغاثة".

ورأى أن "إقرار الالية يحدد بشكل دقيق قيمة المساعدة للمتضرر اكان في الوحدات السكنية او غير السكنية التي ستكون بحدود 6 مليار ليرة عن الوحدة السكنية أي بمعدل 65 الف دولار. وقد اصر رئيس الجمهورية ان يتم دفع المساعدات للوحدات السكنية في الجنوب بنفس قيمة الوحدات السكنية في بيروت".

وعن البنى التحتية وموضوع  قرض 250 مليون دولار، تحدث حمية عن شروط البنك الدولي، فقال: "اذا اقر اليوم في مجلس الوزراء فهو سيعطي وزير المالية الحق بتوقيع الاتفاقية. وابتداء من نهار الاثنين يجب على مجلس الانماء والاعمار ان يباشر باعداد المشاريع. واستأذن رئيس الجمهورية بالنسبة لمواضيع الكهرباء والمياه والطرقات، ان يعقد لقاءات مباشرة مع المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي ومؤسسة "كهرباء لبنان" ومع شركات "تاتش" و"الفا" و"اوجيرو" ووزارة الاشغال للنظر بما انجز وما سينجز بالنسبة للقرى الحدودية ليتم عرضه في ما بعد على رئيس الجمهورية، بغية ملاءمته والأولويات".

وختم حمية مشددا على ان "آلية  إعادة الاعمار تلحظ موضوع  الأملاك المبنية، لكن ما عدا ذلك من سيارات او محتويات الأبنية وغيرها، فهي لا تلحظه"، مشيرا الى انه "ستتم دراسة حول  المصانع والخسارة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة من قبل مجلس الانماء والاعمار".

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا متابعته "وضع الجنوب الذي يعاني منذ خمسينات وستينات القرن الماضي".

وعما يحكى عن منطقة خالية في الجنوب، اكد الرئيس عون ان "لبنان لم يتلق أي طرح من هذا القبيل، وكل ما يصدر هو في الاعلام، وانا لا ابني الا على المعطيات الرسمية التي تردني".

وأشار الرئيس عون الى ان السفير سيمون كرم "يكرر خلال اجتماعات لجنة "الميكانيزم" ان هوية ابن الجنوب معلقة بارضه التي لا يمكن لاحد ان يسلخه منها، واذا ما قامت مشاريع اقتصادية، فابن الجنوب هو من سيديرها ولا احد غيره. كما يشدد على العودة الامنة ووقف الاعتداءات كي يتمكن ابن المنطقة من إعادة الاعمار وهذه هي مسلماتنا".

وأوضح انه "مهتم بموضوع إعادة الاعمار ولذلك عين الوزير السابق علي حمية مستشارا شخصيا لمتابعة هذا الملف، وان شاء الله نقر اليوم في مجلس الوزراء آلية إعادة الاعمار".

اما عن موضوع قرض البنك الدولي الذي اقره مجلس النواب، فاوضح انه "على السكة الصحيحة".

واكد الرئيس عون ان "الجيش يقوم بمهامه في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية، كما يقوم بتعزيز عديده لزيادة وجوده في الجنوب"، معربا عن الامل في ان "يساهم مؤتمر دعم الجيش في زيادة إمكانات المؤسسة العسكرية".

وشدد الرئيس عون على انه يطرح موضوع إعادة الاعمار في كل زيارته الى الخارج، مشيرا الى انه سيسعى الى "الاطلاع من مصالح الكهرباء والمياه في الجنوب على مشاكل هذين القطاعين للنظر في ما يمكن معالجته".

وتوجه الرئيس عون الى اعضاء الوفد قائلا: "وجعكم هو وجعنا"، مكررا التأكيد انه "عندما يكون الجنوب بامان يكون لبنان بامان وعندما يقفل جرحه يقفل جرح لبنان"، معيدا التذكير ان "دعم الجيش واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والضغط على اسرائيل لاتمام  انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها وإعادة الاعمار وعودة اهل الجنوب الى منازلهم هي مسلماتي  التي احملها  معي أينما ذهبت"، وقال: "واجبنا تأمين مقومات الحياة للعودة  ليستعيد الجنوب انتعاشه ومكانه الطبيعي كما كان في السابق"، متمنيا ان "تكون هذه المرحلة بداية نهاية الألم والحروب في لبنان عموما والجنوب خصوصا".

عائلة النقيب المتقاعد احمد شكر: واستقبل الرئيس عون وفدا من عائلة النقيب المتقاعد في الامن العام احمد شكر الذي خطفته إسرائيل في البقاع  منذ ايام. وضم الى افراد العائلة، الوزير السابق فايز شكر، راعي ابرشية بعلبك المارونية المطران حنا رحمة، المفتي بكر الرفاعي، قاضي بيروت الجعفري السيد حاتم شكر، امين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد عبد السلام شكر، العميد المتقاعد رفعت شكر وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير.

شكر: في مستهل اللقاء، تحدث الوزير السابق شكر فقال: "كنا نتمنى ان تكون هذه الزيارة الى فخامتكم، للتهنئة بالسنة الأولى من عهدكم الميمون  ولدينا امل كبير بفخامتكم للسير بهذا الوطن والوصول به الى بر الأمان. صحيح ان الأمواج عاتية كثيرا لكن هناك رب سفينة سينقذها. للأسف لقد ابتلينا بمشكلة كبيرة وهي إختطاف النقيب المتقاعد احمد شكر ونحن لا نعرف مصيره. ووفقا للتقارير فإن الموساد هو من أختطفه".

اضاف: "نحن نتطلع الى فخامتكم لما تتصفون به من طيبة ورحمة وإرادة لكي نصل الى نتيجة مصيره وهو الذي يتمتع بسيرة في منتهى المناقبية كعسكري. وكان يتفانى من اجل الوطن، وهو موضع محبة من الجميع. وجميعنا تفاجأ بإختطافه. فهو لا ينتمي الى أي حزب، وانتماؤه الوحيد هو الى هذا الوطن، وامله الوحيد كان في تبوؤ فخامتكم سدة الرئاسة لأنه كان مقتنعا انكم ستقومون ببناء دولة قوية حقيقية قادرة وعادلة تساوي بين جميع المواطنين".

وختم قائلا: "إننا نضع هذه القضية بين ايديكم لكي نصل  الى  بينة من مصيره، ونحصل على تطمين لعائلته واحفاده".

المطران رحمة: وتحدث المطران رحمة، فقال: "نحن نزور هذا المقام بفرح ونصلي لكم لأننا نعرف واقع لبنان الذي يمر بأزمات تكبله منذ نحو خمسين سنة. في المقابل، نعرف مدى حكمتكم وقوتكم وعزمكم، ما يجعل من إرادتكم لا تلين امام بلوغ الحلول لمصلحة جميع اللبنانيين".

أضاف: "نحن، في البقاع الشمالي متضامنون كليا ونعطي صورة لبنانية صالحة ان هذا هو عيشنا الحقيقي معا. وكل لبناني صادق، ومتحرر من انانيته ويحب وطنه يقف الى جانبكم. وعلينا ان نكون جميعا تحت مظلة الدولة التي هي للجميع. اتينا معا في ظل هذه المشكلة الكبيرة التي نواجهها والتي هي إنسانية بالدرجة الاولى. نريد ان نعلم لماذا إختطف، وما يجب القيام به لإنقاذه. نحن معكم لكي يعود الى عائلته. وهو موضع تقدير وإحترام من الجميع، ومن الواجب الإضاءة على قضيته لمعرفة مصيره، وعودته الى كنف عائلته وأهله. لا نريد ان ينسى هذا الموضوع، بل نتطلع لكي يكون من أولويات فخامتكم ، وكلنا ثقة بكم لخلاص لبنان".

المفتي الرفاعي: بعد ذلك، القى المفتي الرفاعي كلمة قال فيها: "اتينا من البقاع الشمالي العزيز الذي كان وسيبقى عنوانا للوحدة ولم يتخلف يوما عن القيام بواجباته الوطنية. وعندما كانت الدولة في فترة من الفترات مهددة بالإنقسام، بدأت الوحدة من البقاع. وفخامتكم خدمتم في هذا البقاع الذي احببتموه واحبكم. فلا داعي لأن نشرح كثيرا عنه وعن دوره على صعيد الدولة وعن تقديمات أبنائه".

أضاف: "احببنا أولا ان نشكركم على السنة التي مرت، وقد زادتنا قناعة اكثر فأكثر بالخطوات الملموسة التي تقومون بها ليعود لبنان ويلعب دوره على صعيد الإقليم والعالم. ربما الخطوات بطيئة أحيانا، لكننا متأكدون انها ثابتة. ولا يمكننا ان نمر مرورا عابرا على زيارة البابا لاون الى لبنان. هو مؤتمن على المسيحيين في العالم، وفخامتكم مؤتمنون على المسيحيين والمسلمين في هذا البلد. من هنا، فإن المشكلة التي وقعت في النبي شيت، ليست بعادية ولا طبيعية: هي مشكلة إنسان، من السلك العسكري، ضابط، يختفي. وبدأت الأوهام تتقاذفنا، وربما البعض اراد التلاعب بالقضية ليدفعها الى أماكن بعيدة عن الحقيقة".

وتابع: "اللافت ان اهل المفقود او المخطوف يستغربون ان الدولة بمؤسساتها لم تقم بأي خطوة، ولم تطالب، كما انهم لم يسمعوا أي إدانة على أي مستوى. وعملية الخطف هذه لا تتناول شخصا معينا، بل تتناولنا جميعا. نحن جميعنا نشعر بأن الأمر ليس بطبيعي وليس بعادي. من هنا فإننا نرجو موقفا واضحا من اعلى هرم السلطة الى كافة المؤسسات. ولنا ملء الثقة بكم لمعالجة هذا الموضوع. ونقول ان المطالبة بهذا المواطن هي مطالبة بجميع اللبنانيين، ونحن نؤمن ان العرض والكرامة لا تتعدد ولا تتجزأ. ومصرون على هذا الجزء لكي نحفظ عرضنا وكرامتنا جميعا".

القاضي شكر: والقى القاضي شكر كلمة، شدد فيها على "اننا كلنا ثقة بكم، ونقدر جهودكم، ونريد مصلحة إبننا وعودته إلينا". وقال: "هو قدم ذاته على مدى 30 سنة خدمة في الأمن العام. وعلينا اليوم الا نقصر في المحافظة عليه. ونحن نطلب ذلك من فخامتكم ومن الدولة اللبنانية المسؤولة الأولى عن هذا الأمر. وندعو لكم بالتوفيق، مدركين خطورة ما يمر به لبنان وصعوبة ما تحاولون التوفيق حوله وبينه في هذا البلد  لكي نصل الى افضل نتيجة الا وهي وجود الدولة الحقيقية التي يطمئن إليها الإنسان. وقصدي ان الوطنية ليست من طرف واحد بل هي تفاعل. هذا ما نريد ان نشعر به بالنسبة الى قضية احمد شكر".

الأسعد: وتحدث المحامي معن عدنان الاسعد، فقدم مطالعة قانونية حول ظروف اختطاف النقيب شكر، مؤكدا ان "اجهزة الإستخبارات الإسرائيلية جندت المدعو ع. م. الذي إستدرج النقيب وسلمه الى العدو الإسرائيلي. علما ان النقيب لا ينتمي الى أي حزب او تنظيم بل الى السلك العسكري، ولم يشارك في أي عمل امني او عسكري خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وعملية خطفه من إختصاص محكمة العدل الدولية ولا يمكن اعتباره أسير حرب بل هو محروم من حريته قسرا، سندا الى نص المادة 569 من قانون العقوبات اللبناني". وطالب ب"تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي وأمام محكمة العدل الدولية".

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وقال: "نحن جميعا لبنانيون ونتفيأ بعلم واحد وقداسة البابا عندما زار لبنان شاهد الصورة الحقيقية له حيث ابن الضاحية وإبن بعلبك الى جانب إبن بيروت وسائر المناطق، واي إستغلال لمصلحة إنتخابية لهذا او ذاك لا يعكس حقيقة الواقع".

أضاف: "ان موضوع الضابط شكر لا يتوقف على كونه ضابطا او خدم في الأمن العام، بل هو قبل أي امر آخر، مواطن لبناني. ومصير أي لبناني هو من مسؤوليتنا وواجبنا حمايته. نحن لا نتكل على من يبغي رمي فتن لمصالحه الشخصية، كما حصل من قبل البعض في المرحلة الأولى من إختطافه. نحن نبني على التحقيقات التي تصلنا نتائجها. ولقد تمكنا من معرفة من إستدرجه. وانا أينما حللت في المحافل الدولية احمل معي ملف جميع الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل. هذا ملف أساسي لدي ويشكل أمانة في اعناقنا. واي تطورات تبلغنا سوف نطلعكم عليها. ونأمل ان نصل بخواتيم جيدة ومرضية للجميع في هذا الملف".

وتابع: "انا في هذا الموقع لكي اخدم شعبي، لا لكي يخدمني شعبي، في أي مجال. وما من شيء يمنعنا من القيام بواجباتنا تجاه شعبنا، خصوصا اذا كان الأمر يتعلق بحجز حريات. فهذا لا يتحمل أي تأجيل. ونأمل ان نتمكن من ان ننهي هذا الملف بأسرع وقت ممكن، ونبلسم جرح جميع اللبنانيين".

قائد الجيش: وكان الرئيس عون عرض للاوضاع الامنية في البلاد عموما والجنوب خصوصا، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي اطلعه على التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة لواشنطن واللقاءات التي يعقدها مع عدد من المسؤولين الاميركيين.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا