وزراء ومسؤولون جدد على قائمة التحقيق.. أين وصلت الجرائم السياسية؟
من 2003 الى 2026... منطقة تغيّرت وتقلّبت وأما لبنان فبقديمه يرتاح
من تغيير النظام العراقي في عام 2003، مروراً بـ "الربيع العربي" في عام 2011، وصولاً الى سقوط نظام آل الأسد بسوريا في عام 2024، منطقة تقلّبت وتغيّرت بشكل هائل على مستوى السياسات وأنظمة الحكم، فيما بقيَ لبنان وحده بعيداً من المتغيرات السياسية الجذرية، وذلك رغم "هبّات" عدة طالبت بتغيير جوهري، لا سيما تلك التي تكرّرت شعبياً بين عامَي 2015 و2019.
الفصل الأخير؟
ورغم كل ما شهده البلد من أزمات اقتصادية ومالية، ومن انهيار مؤسساتي وسياسي وأمني، ومن حرب أكملت فصول التدهور اللبناني منذ خريف عام 2024 وحتى الساعة، إلا أن بنية الحكم اللبناني تبقى ثابتة، عصيّة على أي تعديل أو تغيير، بينما تتمسك كل الأطراف بالوضع الراهن خوفاً من جديد قد يُطيح بكل شيء. فهل ما نحن فيه الآن هو الفصل الأخير من فصول لبنان الكبير؟ وهل من سبيل لإنهاء القديم بما يؤمّن استدامة موثوقة للبلد خلال المراحل القادمة؟ وهل لا يزال لبنان جذاباً للداخل والخارج على حدّ سواء، وقابلاً للبقاء، رغم الانهيارات الشاملة والمتصاعِدَة فيه حتى الساعة؟
توافق وتسويات...
اعتبر النائب السابق محمد الحجار أن "ثبات الحكم في لبنان هو مسألة خاضِعَة لعلامات استفهام. فالدستور اللبناني عُدِّل بموجب اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، وشكّل ثمرة توافق داخلي شبه عام، وتوافق عربي ودولي أيضاً. وبالتالي، لبنان بالصّيغة التي هو فيها، يخضع دائماً لمنطق التسويات والتوافق ما بين الأفرقاء السياسيين".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الدستور بحدّ ذاته يحوي أبواباً تفسح المجال لتعديلات، وللأُسُس التي على أساسها يتمّ تطوير هذا النظام في المرحلة القادمة. ولكن يدرك الجميع أن اتفاق الطائف لم يُطبَّق بشكل كامل حتى اليوم. وهناك شبه توافق أيضاً بين الأكثرية الساحقة من الأطراف السياسيين على أنه لا يمكن تعديل هذا الاتفاق قبل تطبيقه الكامل. وأبرز مثال على ذلك ما صدر عن البطريركية المارونية بهذا الشأن، بعدما ارتفعت الأصوات بشأن مطالبات بتعديله".
وختم:"منطق الأمور والتاريخ يقول إن لا شيء ثابتاً بشكل دائم، وإن أي شيء يخضع دائماً للاتفاق. ولكن هذا الأمر يتولّاه صاحب الشأن في النهاية. من هو في هذا الإطار؟ هو الشعب اللبناني عندما يشارك ويقترع في الانتخابات النيابية، وعندما يجدد الثقة بالمجلس النيابي. وبالتالي، الشعب اللبناني هو من يقرر ويختار بهذا الموضوع، وعليه أن لا يخضع لمنطق العصبيات والولاءات الطائفية والمذهبية".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|