وزراء ومسؤولون جدد على قائمة التحقيق.. أين وصلت الجرائم السياسية؟
"80 دولار ما بيعيشوا إنسان"... العسكريون المتقاعدون يصعّدون تحرّكهم!
لليوم الثالث على التوالي، يواصل العسكريون المتقاعدون تحرّكهم الاحتجاجي في وسط بيروت، في إطار تصعيد انطلق مساء الاثنين مع نصب خيم اعتصامية، اعتراضًا على ما يعتبرونه “تنصّل الدولة اللبنانية من تعهّداتها تجاه حقوقهم المعيشية والمالية”، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية خانقة.
ميدانيًا، عبّر عدد من العسكريين المتقاعدين في حديث لـ"RED TV" عن حجم المعاناة التي يعيشونها. وفي هذا الإطار، أوضح العميد الركن المتقاعد جورج نادر، أنّ التحركات بدأت بحشد أعداد كبيرة أمام مجلس النواب، حيث جرى لقاء عدد من النواب وتسليمهم ورقة مطالب تشرح “المظلومية التي لحقت بالعسكريين المتقاعدين في مشروع موازنة العام 2026”، التي قُدّمت من الحكومة “من دون أي تعديل أو الأخذ بأي من المطالب”. وأشار إلى أنّ أبرز هذه المطالب يتمثّل بالحصول على “ما لا يقل عن 50% من قيمة الرواتب التي كانت تُدفع قبل الأزمة”، على أن تُزاد بنسبة “10%” كل ستة أشهر.
ولفت نادر إلى، أنّ الواقع الحالي لا يسمح لعسكري متقاعد بتأمين حياة كريمة له ولعائلته، متسائلًا: “كيف يمكن لمن يبلغ 80 سنة أو لمن لديه إعاقة أن يعيش براتب يقارب 300 دولار في ظل كلفة المعيشة المرتفعة؟”، منتقدًا في المقابل صرف مبالغ طائلة لهيئات ناظمة “من دون إنتاج فعلي”، فيما يُقال للعسكريين إن “لا أموال في الخزينة”.
وشدّد على، أنّ التحركات الحالية “ذات طابع رمزي”، مؤكدًا أنّ الأيام المقبلة قد تشهد “خطوات تصعيدية إضافية” تبعًا لتصرّف مجلس النواب وردة فعل الحكومة، مع التلميح إلى توسيع رقعة التحركات وتغيير أسلوب الضغط، معتبرًا أنّ “وسيلة الضغط الوحيدة المتبقية هي الشارع”.
وفي شهادات ميدانية اخرى، قال أحد المشاركين إن عمره 60 سنة “ولا شركة تقبل بتشغيله”، متسائلًا: “كيف يمكن لراتب لا يتجاوز 80 دولارًا أن يؤمّن الحد الأدنى من العيش؟”، في وقت يبلغ فيه بدل إيجار المنزل نحو 200 دولار. وأضاف أنّه بات مستعدًا “لجمع النفايات يومين في الأسبوع” لتأمين لقمة عيشه، معتبرًا أنّ ما يحصل “هو المعاناة بعينها”.
وأشار عسكري متقاعد آخر إلى أنّ التقدّم في السنّ أو الإصابة أو الإعاقة يحرم الكثيرين من أي فرصة عمل، مؤكدًا أنّ هؤلاء “لا يسرقون ولا يعتدون، بل يحاولون العيش بكرامة”. وفي شهادة ثالثة، لفت متقاعد يبلغ من العمر 80 سنة إلى أنّ شركة الكهرباء طالبته بدفع 600 دولار، في وقت لا يملك فيه ما يؤمّن حاجاته الأساسية، مشدّدًا على أنّ العسكريين المتقاعدين “ليسوا طلاب فوضى أو قطع طرقات”، بل خرجوا من “مدرسة شرف وتضحية”.
وأكد المشاركون أنّهم يطالبون بحقوقهم المشروعة بعدما باتت القدرة على تأمين المازوت أو الدواء أو الغذاء شبه معدومة، معتبرين أنّ الدولة التي يفترض أن تكون حامية لهم “تخلّت عنهم”. وقال أحدهم: “نحن الدولة ونشكّل أساسها، لكننا تُركنا لمصيرنا”.
ويُذكر أنّ الاعتصام يتواصل قرب ساحة رياض الصلح، وسط تأكيد المشاركين أنّهم “ماضون في تحرّكهم” وأنّ حقوقهم “لن تُترك مهما طال الزمن”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|