"الميكانيزم"… عودة مشروطة؟
وفي قراءة بانورامية للمشهد العام، يبدو أنّ المنطقة مقبلة على تصعيد خطير جدًا، ولا سيما مع اشتداد منسوب المواجهة بين واشنطن وطهران، فيما يبدو أنّ القرار النهائي بتوقيت المواجهة وحجمها بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد لا يكون لبنان بمنأى عن تداعياتها إذا استمر "حزب الله" على الموقف الذي عبّر عنه أمينه العام في كلمته الأخيرة، ما يرفع الستار عن فصل جديد من حروب الإسناد.
وفي السياق، اعتبر مصدر خاص بـ"الأنباء الإلكترونية" أنّ "الموقف الذي أطلقه قاسم أظهر أنّ القرار الأمني-العسكري لدور حزب الله هو قرار إيراني محض، وأنه ذراع من مجموعة أذرع تتحكّم بها إيران".
وربط المصدر بين توقيت موقف قاسم وما صدر عن "حزب الله" في العراق بالإعلان عن رفع الجهوزية والتأهّب لمساعدة إيران، إضافة إلى ما أعلنه الحوثيون في اليمن، بعد صمت دام فترة، من خلال التلويح بإمكانية تكرار الهجمات على السفن في البحر الأحمر، ما يدلّ على أنّ إيران أعادت تفعيل دور أذرعها ورفعت سقف التحدّي.
"الميكانيزم"… عودة مشروطة؟
وعلى خط موازٍ، يواجه لبنان ضغوطًا أميركية-إسرائيلية مشتركة لتغيير طبيعة اجتماعات لجنة "الميكانيزم"، وتحويلها من لجنة خماسية إلى ثلاثية تضمّ فقط الولايات المتحدة الأميركية ولبنان وإسرائيل، مع استبعاد "اليونيفيل" وفرنسا.
وأشار مصدر خاص لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنّ حصول ذلك يُشكّل "تحوّلًا جذريًا ضخمًا"، أي تحويل دور اللجنة السياسي بما قد يؤدّي إلى تغيير مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، على حدّ تعبيره.
وإذ رأى المصدر أنّ دور "الميكانيزم" لم يُلغَ نهائيًا، استبعد حصول اجتماع في المدى القريب، متوقّعًا أن يكون استئناف الاجتماعات مشروطًا بتغيير شكل اللجنة ودورها والحضور السياسي والدبلوماسي فيها، وهي مسألة ما زالت مرفوضة حتى الساعة.
ولفت إلى أنّ الضغط عبر تعطيل اجتماعات اللجنة يُعدّ تحوّلًا سياسيًا للضغط على لبنان، بهدف نقل دورها من تقني إلى سياسي، ولا سيما عند الحديث عن اجتماعات ثلاثية في قبرص، وهو ما اعتبره "مسألة معقّدة"، خصوصًا أنّ "الشارع والقيادة اللبنانية غير مهيّأين للوصول إلى هذه المرحلة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة وعدم إطلاق سراح الأسرى".
وفي سياق متصل، أكّدت قوات "اليونيفيل" في بيان دعمها الاستقرار في جنوب لبنان وفق القرارين 1701 و2790، محذّرة من أنّ آلاف الانتهاكات المستمرة منذ وقف إطلاق النار تُهدّد الهدوء الهش.
اتفاق دمشق – "قسد"
بعد جهود دولية وإقليمية لإحراز تقدّم في تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني بين حكومة دمشق و"قسد"، توصّل الطرفان أمس إلى اتفاق يفضي إلى وقف العمليات العسكرية وانتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى.
وبحسب المعلومات المتوافرة، جرى التوصل إلى تفاهم يقضي بانتشار عناصر وزارة الداخلية السورية داخل المدن والمناطق الحيوية لضمان الأمن، وبقاء عناصر "قسد" داخل قراهم ومناطق انتشارهم الحالية، والبدء بترتيبات دمج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة السورية ضمن إطار سيُعلن عن تفاصيله لاحقًا، ووقف جميع العمليات العسكرية على خطوط الاشتباك كافة، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاق خلال اليومين المقبلين.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة تطورات ميدانية عسكرية ومواقف أميركية، ما يفتح باب التساؤل: هل بدأت ثمار التسوية من بوابة "قسد"، وهل اتُّخذ القرار الأميركي-الدولي بتوحيد المناطق السورية كافة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|