المعارضة الشيعية في لبنان... بين نقد السلطة وخطر الانسلاخ عن الجماعة
بين حاملة "لينكولن" وحافة الليطاني: متى تحين ساعة ايران ولبنان؟
في حين يسلّم البعض أن ضرب إيران مسألة وقت ليس إلّا، مع الحشود العسكرية الأميركية التي تصل المنطقة ووصول حاملة الطائرات "لينكولن" ومجموعتها القتالية الضاربة إلى الشرق الأوسط ويُعد هذا الانتشار العسكري الأكبر حجماً منذ العمليات الكبرى المرتبطة بإيران وسط تقارير تفيد بأن القوات الأميركية بلغت ذروة استعدادها العملياتي، في المقابل، يعتقد مراقبون استراتيجيون ان التوجّه الحالي هو لإجراء مناورات تكتيكية والمراهنة على انقلاب سياسي يضعف النظام ويطيح به في ظل واقع داخلي مأزوم إذ لا يزال الشلل يضرب شبكة الإنترنت، وسط انتقادات حادة يواجهها الرئيس مسعود بزشكيان، والأهم ان البيت الابيض يأخذ في الحسبان أن أي ضربة قد تؤدي الى تفاعلات تُشعل المنطقة وتُفضي الى حرب إقليمية مع تهديد الخليج العربي برمّته وهو ما لا يريده ترامب حالياً. وبانتظار الجولة الثانية من الحرب لا يبدو لبنان وساحة حزب الله تحديداً بعيدة عن الأحداث الجارية في المنطقة، حتى أن أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم أوضح في خطابه الأخير بشكل مباشر، أن أي تهديد باغتيال الخامنئي لا يمكن السكوت عنه، مؤكداً عدم الحيادية أمام مشروع العدوان على إيران.
وفيما تتّجه المنطقة الى رسم خرائط جديدة بالنار كمدخل لتسويات سياسية مستقبلية من غزة الى سوريا ولبنان مع تغيير وجه الحكم في إيران وإخضاعه، أصبح المطلوب من لبنان اليوم الاستعجال في البتّ بحصرية السلاح ونقل البحث من خطّ جنوب الليطاني إلى شماله فيما إسرائيل غير معنيّة بإجراء أي ترتيبات من جهتها مع الإصرار على الإبقاء على وجودها العسكري في مواقع التلال وعدم الانسحاب منها بل الاعتراف بوجودها هناك، واعتبار مناطق الحافة الأمامية كخطّ دفاعي لها ومنطقة عسكرية معزولة ديموغرافياً ويأتي ضمن هذا الخط نحو ٣٢ بلدة جنوبية حدودية مدمّرة وممنوع بناؤها او عودة الأهالي اليها.
ومما تقدّم يرى مراقبون استراتيجيون أنه وضمن الوضع الضاغط، تبرز برودة الحسابات الاسرائيلية وكأنها تصفية حساب أخيرة مع الحزب وهي لا تنطلق من قرار نهائي بالحرب بقدر ما تتّجه الى التدرج التصعيدي لإعادة تشكيل واقع ميداني، فتل أبيب وفي خلال مرحلة ترقّب مصير المواجهة مع إيران تسعى لإعادة صياغة معادلة الاشتباك مع حزب الله، ويترجم ذلك عمليا بتوسيع هامش العمليات العسكرية النوعية والغارات كما ان المسيّرات التي ترصد الاجواء بشكل مكثف وتقتنص الدراجات النارية وسيارات عناصر الحزب وتعتمد الاغتيالات كوسيلة لإرباك البنية القيادية وفرض إيقاع أمني جديد.
كل ذلك لا يمكن فصله عن الأهداف الإسرائيلية طويلة الأمد، وضمناً إعادة الحساب مع الدولة اللبنانية ودفعها الى خيارات صعبة تتعلّق بحصرية القرار الأمني ودور الجيش الذي أصبح في الواجهة كمفاوض وضامن أساسي لمنع الانزلاق الى حرب كبرى.
هيلدا المعدراني - الحدث
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|