طوني بك "معقوص"
اكتشف طوني بك مؤخرًا أنه مصاب بالصدمة التحسّسية أي الـ Anaphylaxis تجاه "السياديين"، فمجرّد أن يعرّف أي لبناني عن نفسه بأنه ينتمي إلى الخط السيادي يُصاب نائب زغرتا الزاوية بطفرة جلدية مصحوبة بنوبة غضب مرفقة بعبارة مكرورة "إسّه نحن مش سياديين؟"، وكما أعضاء كتلة "رسالات للفنون السمعية والبصرية" تتضاعف حساسيته كلما سمع إشادة بساكن قصر بسترس فلا تعود حقن الإبينفرين تنفع معه، فيطلق العنان لألمعيته على منصة إكس، بنشره مثل هذا السؤال في سياق عصف فكري:
"ماذا يعني أن يقولوا بوقاحة عادت وزارة الخارجية لبنانية"؟
يعني أولًا أن القائلين وقحون يا بك.
ويعني ثانيًا أن القائلين جهلة بالتاريخ.
ويعني ثالثًا أن أحداً لم يروِ للسياديين كيف كان يتضاءل حجم حسين أمير عبد اللهيان إلى النصف لمجرّد جلوسه أمام عبدالله أبو حبيب المعترض بقوة على التدخل الإيراني السافر في الشأن اللبناني، وكم من مرة "تكرتع" السفير مجتبى أماني وتلعثم لدى مثوله أمام ناظر الخارجية اللبنانية في حكومة محمد نجيب ميقاتي.
ويعني رابعًا أن السياديين لم يقرأوا كيف كان الوزير محمود حمّود يجمّد الدم في عروق فاروق الشرع إن رمقه بنظرة عدم رضى حتى أن حمود أمهل الشرع ذات يوم: إن لم تأت بتعهد سوري أن شبعا ليست أرضًا سورية لا ترِني وجهك مرة ثانية.
ويعني خامسًا أن أخشى ما كان يخشاه وليد المعلّم هو الاجتماعات الثنائية مع فوزي صلّوخ. لم يكن فوزي يقبل بأي شكل من الأشكال بأي نوع من الهيمنة السورية على القرار اللبناني مثله مثل علي الشامي وجان عبيد وسليم الحص. من دون الانتقاص من دور جبران باسيل الذي تألق في الخارجية وغطى على أسلافه فؤاد بطرس وكميل شمعون ويوسف سالم وشارل مالك.
كل عمرها الخارجية لبنانية ومستقلة. خصوصًا في آخر عهد جد الوالد حيث كان عبد الحليم خدام يذوب مثل حبة السكّر في بعبدا.
أوتعلم يا طوني بك، أنه مضى تقريبًا نصف قرن ولم نرَ، كسياديين وقحين، وزيرًا لخارجية دولة مستقلة، أو بالأحرى لم نلمس وجود دبلوماسية حازمة تجاه وقاحة الإيرانيين، ورثة فظاظة الديكتاتور بشار الأسد، صديق العائلة.
وعلى سيرة الوقاحة ألم تلمس ما يزعج لبنانيتك في ما يصدر عن المفتي أحمد قبلان في خطبه الأسبوعية؟
ألم تجد ما يستحق الرد عندما يخاطب الشيخ نعيم نصف اللبنانيين على الأقل والسلطة بكل مهابتها بــ "طويلة على رقبتكم".
بشرفك أين الوقاحة إن لم تكن عند حلفائكم وأحبّائكم؟
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|