الصحافة

تهديدات سعودية متصاعدة للإمارات: لا تهاون في "أمننا الوطني"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تمرّ العلاقات السعودية - الإماراتية بإحدى أسوأ مراحلها منذ عقود، بعدما حسمت الرياض خيارها بالاستحواذ الكامل على الملف اليمني، من دون أيّ شراكة أو تقاسم نفوذ مع شريكتها. وفي هذا السياق، باشرت المملكة تنفيذ حزمة من الإجراءات والبرامج الأحادية، استهدفت الإمساك المباشر بمفاصل الجسمَين السياسي والأمني في الجنوب، وتهميش الأدوار السابقة لحلفائها - خصوصاً المرتبطين بأبو ظبي -، وصولاً إلى اعتبار استخدام الأراضي اليمنية في أيّ أعمال أو أنشطة تُصنّف من قبل المملكة على أنها «معادية»، تهديداً مباشراً لأمنها الوطني.

هكذا، بات الملف اليمني يُدار مباشرة من قبل وزير الدفاع، خالد بن سلمان، بعد أن كانت إدارته محصورة إلى حدّ كبير بالسفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر. وفي حين يتركّز برنامج العمل السعودي اليوم في جنوب اليمن، فهو يشمل خطّين متوازيين: الأول سياسي، حيث دعت الرياض قيادات الفصائل وزعماء القبائل وعدداً من النشطاء إلى الحوار الجنوبي - الجنوبي، الذي تتمحور وجهته السياسية المُعلنة حول يمن مُوحّد، مع إبداء مرونة في منح المحافظات الجنوبية مزيداً من الصلاحيات السياسية والاقتصادية. أمّا الخطّ الثاني، فهو عسكري، من خلال تشكيل «اللجنة العسكرية العليا» تحت قيادة القوات السعودية، وهو ما يعني عملياً إعادة توحيد القرار العسكري، ووضع جميع التشكيلات والقوات المحلية تحت مظلّة قيادة واحدة، تتولّى مهام الإعداد والتجهيز والقيادة.

على أن السعودية تواجه تحدّيات كبيرة في إدارة الملفات التي خلّفتها الإمارات في اليمن، وهي تتّهم شريكتها السابقة بالعمل على تقويض المسار الذي أطلقته، بالاستثمار في حلفائها المحليين. ومن هنا، يبدو أن الطرفين يتجهان نحو منزلق خطير في الصراع، في حال لم تتوصل قيادتاهما إلى تسوية ما. وفي الوقت الراهن، يتقاذف الجانبان الاتهامات عبر وسائل الإعلام والكتّاب المقرّبين من دوائر القرار في البلدين.

وبلغ هذا التراشق ذروته أمس، حين أطلقت المملكة العنان لكتّابها ووسائل إعلامها، فضلاً عن الذباب الإلكتروني التابع لها، لشنّ حملة عنيفة ضد الإمارات، تتّهمها بإذكاء الفوضى في جنوب اليمن، وتمويل أنشطة معادية تشكّل تهديداً مباشراً للأمن الوطني السعودي. وذهب كتّاب سعوديون إلى اتهام جهاز الاستخبارات في أبو ظبي بالعمل على مدار الساعة لتدبير عمليات سرّية تهدف إلى تلفيق تورّط السعودية زوراً في أعمال جرى التخطيط لها عمداً في الإمارات، وتنفيذها عبر عملاء أجانب تابعين للأخيرة.

كما بثّت قناة «الإخبارية» السعودية تقريراً بعنوان «تحريض أبو ظبي»، قالت فيه إن حكومة أبو ظبي حرّضت ضد المملكة عبر اتهامها بدعم جماعة «الإخوان المسلمين» وتمكين تنظيم «القاعدة»، إلى جانب ادّعاء احتجاز بعض أعضاء وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» في الرياض.

واتهمت القناة، الإمارات أيضاً، بتنظيم الفوضى الأمنية والدعوة إلى تظاهرات في عدن بهدف إفشال الحوار الجنوبي - الجنوبي المُزمع عقده في الرياض. وفي تعليق حمل لهجة أقرب إلى التهديد، أشارت «الإخبارية» إلى أن بيان مجلس الوزراء الصادر قبل ثلاثة أسابيع كان بمثابة دعوة واضحة إلى وقف التحريض، إلا أن أبو ظبي لا تزال تُمعِن في ذلك، مؤكّدة أن الرياض لن تتردّد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها الوطني.

كذلك، نقلت قناة «العربية» عن الكاتب السعودي، جاسر الجاسر، قوله إن أبو ظبي تؤوي رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» عيدروس الزبيدي، وتتحمّل مسؤولية شخص تعتبره الرياض «خائناً ويحرّض على أعمال إرهابية داخل اليمن ويهدّد أمن المملكة وسلطنة عُمان». كما نقلت عنه أن السعودية تمدّ حبل الصبر حتى الآن، حرصاً على استقرار اليمن فحسب.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا