وزير العدل من بكركي: العمل جارٍ بملف انفجار المرفأ... وهذا ما قاله عن تعيين غراسيا القزي
خريطة شمال شرق سوريا تتبدّل... سببان لإطلاق العمليّة وتوقيت لافت!
احتدمت المواجهات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، قبل التوصّل لاتفاق أعلن عنه الرئيس أحمد الشرع. فبعد انتهاء معركة الشيخ مقصود لمصلحة السلطات في دمشق على حساب القوات الكردية، بدأت معارك شرق حلب وغرب الرقّة ودير الزور، وتقدّم الجيش السوري وتراجعت لـ"قسد" قبل وقف النار، ما فتح الباب أمام أسئلة كثيرة مرتبطة بمستقبل شمال شرق سوريا والعلاقة بين دمشق والأكراد.
أما السؤالان المحوريان المطروحان، فيتمحوران حول أسباب العملية في شمال شرق سوريا وتوقيتها المرتبط بالمتغيرات الإقليمية.
سببان رئيسيان
مصدر سوري متابع للشأن يتحدّث لـ"النهار" عن أسباب إطلاق الحكومة السورية العمليات ضد "قسد". السبب الأول هو "رغبة" دمشق في "إنهاء الحالات الانفصالية" السياسية في سوريا، وفي طليعتها "قسد" التي "ناورت ولم تطبق" اتفاق 10 آذار/مارس، في ظل تقارير تتحدّث عن تشجيع "قسد" لدروز السويداء وعلويي الساحل "لعدم الاندماج، بالتماشي مع الموقف الإسرائيلي". وقد تكون الحكومة نجحت نسبياً وفق اتفاق وقف النار الذي أبرم.
السبب الآخر، حسب المصدر، يكمن في أهمية منطقة شمال شرق سوريا الغنية بالنفط. فالسلطات السورية تريد سيطرة كاملة على هذه المناطق، وبالتالي سيطرة على حقول النفط التي من شأنها تغذية الاقتصاد المتهالك إثر الحرب والعقوبات. ورقة النفط ستكون ورقة قوية بيد الحكومة السورية على مستوى العودة إلى المنظومة الاقتصادية العالمية.
توقيت حساس
على مدار السنوات السابقة، تمتّعت "قسد" بدعم أميركي واسع وغطاء سياسي من الولايات المتحدة، تحت مظلة التحالف الدولي. وبلغة النفوذ والسياسة، كانت "قسد" ورقة أميركية في سوريا. إطلاق الحكومة السورية عملية ضد "قسد" وغياب المواقف الأميركية القوية الداعمة للقوات الكردية وعدم التدخّل لدعمها أو الضغط الفعلي لوقف الحرب، معطيات تفتح الباب على أسئلة مرتبطة بالموقف الأميركي وتوقيت العملية.
المصدر يشير إلى أن عملية الشيخ مقصود انطلقت بعد ساعات قليلة من انتهاء اجتماع سوري - إسرائيلي برعاية أميركية. ويعود المصدر إلى معادلة تحدّثت عنها "النهار" في وقت سابق، وهي الشمال مقابل الجنوب. لم يتم تأكيد هذه المعادلة، لكنّ محللين تحدّثوا عن ضوء أخضر أميركي لعملية شمال شرق سوريا تستفيد منها تركيا والحكومة السورية، مقابل نفوذ إسرائيلي معيّن جنوب سوريا.
في المحصلة، فإن الخريطة شمال شرق سوريا تبدّلت، ومعها موازين القوى في سوريا. وإن كان من المبكر الحديث عن تركيبة نهائية كون المتغيرات كثيرة ومتسارعة وملفات أخرى لم تحسم في الجنوب والساحل، إلّا أن القرار الأميركي بدعم السلطات السورية ظهر واضحاً في معارك الجيش السوري و"قسد"، وهو مؤشّر إلى الموقف الأميركي من سوريا والمنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|