محليات

ملحم خلف: الدولة القوية لا تقوم إلا على جيش موحّد وسلاح واحد

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكد عضو مجلس النواب اللبناني، ملحم خلف، أن الجيش اللبناني هو جزء من قدرة الدولة على ممارسة سلطتها بالكامل وعدم دعمه أو تهميشه سوف يُضعف الدولة، مؤكدا أن الاستثمار في الجيش وتحصينه هو مساندة مباشرة للسيادة الوطنية.

وأوضح خلف في حوار مع "إرم نيوز"، أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى إعداد مقاربة متكاملة في ملف نزع السلاح في شمال الليطاني، وتفادي التسرع في اتخاذ القرارات والتي قد لا تكون مستندة إلى جهوزية تقنية أو توافق مؤسساتي كافٍ، في ظل ما يتطلبه هذا الأمر من تنسيق دقيق بين المستويات السياسية والأمنية واللوجستية.

وشدد خلف على أن الدولة هي المرجعية في حماية جميع المواطنين، ولا يمكن لأي جهة أن تحل مكان الدولة، مشيرا إلى أن الضمانة الوحيدة لجميع اللبنانيين هي قيام دولة قوية بجيش موحّد وسلاح واحد، وقضاء مستقل، وإدارة عامة تحمي الحقوق ولا توزّع الامتيازات، بعيدًا عن أي اعتبارات طائفية أو فئوية، وتكون فيها المسؤولية مقرونة بالمحاسبة.

وإلى نص الحوار..

كيف ترى ذهاب الحكومة في اجتماعها الأخير إلى موعد 4 فبراير لعرض خطة شمال الليطاني على مجلس الوزراء وهو ما يعتبر تأخيرا كما يراه كثيرون، وذلك في وقت يتعرض فيه لبنان لضغوط دولية بسبب تنفيذ هذه الخطة؟
من الطبيعي أن تسعى الحكومة اللبنانية إلى إعداد مقاربة متكاملة في ملف دقيق مثل السلاح في شمال الليطاني، وأن تتفادى التسرع في اتخاذ القرارات والتي قد لا تكون مستندة إلى جهوزية تقنية أو توافق مؤسساتي كافٍ، وهذا النوع من الملفات يتطلّب تنسيقاً دقيقاً بين المستويات السياسية والأمنية واللوجستية، ولا يمكن التعامل معه بإجراءات ارتجالية.

في هذا السياق، يمكن النظر إلى تحديد موعد 4 فبراير/ شباط القادم، لعرض الخطة كمحطة في مسار يهدف إلى بلورة إطار تنفيذي واضح، يراعي متطلبات الانتشار ودور الجيش اللبناني في بسط سلطته وتحمل مسؤولياته في الدفاع عن الوطن والشعب، ولكن في الوقت نفسه، لا بد أن تدرك الحكومة أهمية عامل الوقت في ظل المتابعة الدولية القائمة، وهي تسعى إلى تحقيق توازن بين الحاجة إلى التحضير الجيّد وبين ضرورة الحفاظ على الزخم المطلوب لترجمة التزام لبنان العملي بتطبيق القرارات الدولية، ويجب أن تقوم المقاربة المعتمدة على خطوات مدروسة وقابلة للتنفيذ؛ لأن ذلك وحده كفيل بتأمين استقرار دائم وتعزيز ثقة الخارج بالدولة.

ما رأيك في الضمانات التي يطالب بها حزب الله مقابل حصر السلاح بيد الدولة والتي منها دمج فرق عسكرية له في الجيش وأن يكون رئيس أركان الجيش من الطائفة الشيعية؟
أثبت منطق التوافق الطائفي القائم على تقاسم المناصب والضمانات المذهبية فشله في بناء دولة عادلة وقادرة، ومن ثم فهو منطق مرفوض، أنا أؤمن بأن الشراكة الوطنية الحقيقية لا تتحقق بالمحاصصة، بل بالتشاركية القائمة على الكفاءة، وتكافؤ الفرص، والخضوع لسلطة القانون.

الدولة التي نريدها هي دولة المواطنة، حيث تُدار المؤسسات العامة، المدنية والعسكرية، وفق معايير مهنية شفافة، بعيدًا عن أي اعتبارات طائفية أو فئوية، وتكون فيها المسؤولية مقرونة بالمحاسبة، والضمانة الوحيدة لجميع اللبنانيين هي في قيام دولة قوية بجيش موحّد وسلاح واحد، وقضاء مستقل، وإدارة عامة تحمي الحقوق ولا توزّع الامتيازات.

إن أي إصلاح سياسي أو دستوري لا يقوم على هذه المبادئ، ولا يهدف إلى تجاوز الطائفية تدريجيًا كما ينص الدستور، سيبقى تسوية مؤقتة لا تبني وطنًا ولا تؤمّن استقرارًا دائمًا.

تعقيدات جديدة في لجنة الميكانيزم بعد أن كانت هناك انفراجة بمشاركة مدنية ليعود الأمر إلى نقطة الصفر.. لماذا عاد شكل التفاوض إلى الوراء؟
لم يكن الإشكال يوما في شكل لجنة الميكانيزم أو في مشاركة مدنية فيها، بل في حدود هذه المشاركة ودورها الفعلي، وفي من يملك القدرة على التأثير أو التعطيل داخلها، وعندما تبيّن أن المشاركة المدنية قد تتحوّل من حضور شكلي إلى عنصر مؤثّر في القرار، عاد البعض إلى منطق التحفّظ والتراجع، خوفا من فقدان السيطرة أو من تكريس سابقة قابلة للتعميم.

ما حصل يؤكد أن المشكلة بنيوية لا تقنية، وأن أي تقدّم حقيقي يتطلّب الانتقال من إدارة التوازنات إلى منطق القانون والشرعية الدولية، تضمن فاعلية القرار.

هل هناك سيطرة على القرار السياسي في لبنان من تيار معين يريد أن يجعل البلد مسرحا داعما ويهدد سيادته وأمن مواطنيه؟
الدولة هي المرجعية الوحيدة لاتخاذ القرار السياسي والأمني، والسيادة وحدة لا تُجزأ، وحماية المواطنين واستقرارهم وطمأنينتهم مسؤولية الدولة، والشراكة الوطنية يجب أن تقوم على قرار وطني جامع إنقاذي تتشارك فيه القوى السياسية كافة، ويجب العلم أن الدولة هي الإطار الجامع الذي يضمن حقوق جميع المواطنين ويصون مصالح الوطن العليا، وما ننشده اليوم هو تضافر جهود الجميع من أجل قيام الدولة القادرة والعادلة والحامية والمطمئنة لأبنائها كافة على مساحة الوطن التي نحلم جميعاً بها ولا بد لنا أن نعمل من أجلها.

هل تخاف على لبنان هذه الفترة من أن يتحول البلد إلى موقع إسناد لطهران في حال تطورت الأمور وذهبت لضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية في إيران؟
يمر لبنان اليوم بمرحلة حساسة نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، التي قد تنعكس مباشرة على أمنه واستقراره الوطني، ويجب تجنب ازدواجية القرار، وأي تدخل من خارج المؤسسات الشرعية يجعل البلاد معرضة للتحوّل إلى ساحة لصراعات خارجية، بما يهدد سيادتها ويضع المواطنين في مواجهة مخاطر كبيرة.

 حماية الوطن وأمن اللبنانيين يتطلب تحصين الموقف الداخلي والعمل جميعاً تحت سقف الدولة ومنع أي جهة خارجية من التدخل في الشؤون الداخلية وفرض إرادتها، كما يجب قيام إدارة المسؤوليات العامة بعيداً عن المحاصصة أو الاعتبارات الطائفية، لضمان دولة قادرة وجامعة وعادلة ومطمئنة لكل المواطنين.

استعادة الدولة وسيادتها واستقلال القرار الوطني ليست خيارا سياسيا ترفيهيا، بل ضرورة حيوية لإنقاذ لبنان من الانزلاق إلى ساحات الصراع الإقليمي وحماية المواطنين واستقرار المستقبل، ولبنان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى وحدة وطنية حقيقية، وقرار موحد، وسلطة واحدة تحت راية الدولة.

ماذا ستفعلون في قانون الانتخابات.. هل سيتم التمديد لهذا المجلس.. وكيف ستعطون الحق الذي يطلبه المغتربون اللبنانيون بالمشاركة في اختيار نوابهم؟
الانتخابات هي حق دستوري لكل اللبنانيين، ولا يجوز تعطيلها أو تأجيلها، حيث إن انتظام الحياة العامة ضمن الديمقراطية يفرض تداول السلطة والذي يبدأ بإجراء الانتخابات في موعدها، في وقت نشهد فيه اليوم تقاذف المسؤولية بين الحكومة وبين المجلس النيابي، حيث إن الحكومة لم تصدر المراسيم اللازمة وأعلنت استحالة تمكين المشاركة لغير المقيمين في الدائرة 16، ورئاسة المجلس ترفض إدراج اقتراح القانون المعجل المقدم بتاريخ 9 مايو 2025 الرامي الى تمكين المغتربين من الاقتراع للدوائر الـ15.

هذا التعطيل غير مقبول، وحق اللبنانيين بالمشاركة في انتخاب نوابهم، سواء من داخل الوطن أو خارجه، هو حق كامل وغير قابل للتأجيل، ونحن ملتزمون بضمان هذا الحق، وأي تمديد للمجلس الحالي سوف يكون وصمة عار على جبين كل من يقبل به.

كيف أثرت أزمة النازحين اللبنانيين الفارين من الجنوب على البنية التحتية للبنان لاسيما في وقت بات من الصعب على حزب الله تقديم التزاماته لهم الخاصة بالإعاشة؟
أعيد وأكرر بأن الدولة تبقى هي المرجعية في حماية جميع المواطنين والمقيمين على أراضيه، بما في ذلك أهلنا في جنوبي لبنان، وتشمل هذه المسؤولية توفير الخدمات الأساسية ضمن قدرة المؤسسات الرسمية، ولا يمكن لأي جهة كان أن تحل محل الدولة في هذا الدور، الأزمة الحالية هي ضخمة الأثار، وبحاجة إلى خطة وطنية لضمان حقوق جميع المواطنين والمهجرين دون تمييز أو استثناء.

إلى أي مدى يعرقل عدم دعم الجيش سيادة الدولة؟
الجيش اللبناني هو جزء من قدرة الدولة على ممارسة سلطتها بالكامل وأي ضعف في دعمه أو الذهاب إلى تهميشه سوف يضعف الدولة، لذلك، فإن الاستثمار في الجيش وتحصينه هو دعم مباشر للسيادة الوطنية.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا